"قريبو" قصص بطلتها طفلة عُمانية في زنجبار
تتناول الكاتبة العُمانية والمختصة في أدب الطفل، إيمان فضل، في كتابها القصصي الجديد الموجه للأطفال بعنوان "قريبو"؛ رحلة زينب برفقة والدها إلى زنجبار لمساعدة الجدة التي فقدت ملكية وقف عائلي لطلبة العلم هناك. تتناول القصة الأثر الذي تركه التواجد العُماني في زنجبار مثل طريق السيدة خولة وبيت العجائب والأثر الوقفي في الجزيرة.
وصدر الكتاب مؤخرا عن دار مكتبة الثعلب الأحمر للنشر والترجمة، وعنه تقول مؤلفته إيمان فضل: "يقدم إصدار ‘قريبو‘ أدب الرحلات للأطفال بصورة قصصية مشوقة؛ حيث يعيش القارئ مع زينب تجربة ثقافية مُختلفة وهو يكتشف الأزقة المجاورة لبيت العجائب، ويتذوق أكلات جديدة."
وتضيف: "ما يميز هذا العمل أنه لا يقدم علاقة العُمانيين بزنجبار بوصفها أحداثاً تاريخية جامدة، بل ينسجها بصورة حكاية مشوقة ومليئة بمشاعر الدفء العائلي في مغامرة تعيشها العائلة معاً."
وتتابع فضل "أجد أحداث التاريخ العُماني ملهمة في الكتابة، فأردت تقديم رحلة استكشاف للقارئ الصغير تربطه بالأثر العُماني في شرق أفريقيا، لقد استوردنا الكثير من أدب الطفل لسنوات وأردت أن أقدم للقارئ العُماني نصاً عن تاريخه، وكذلك نصاً للقارئ خارج حدود الوطن عن تاريخنا وآثار حضارة عُمانية في قارة أخرى."
من جانبها تقول الفنانة شيرين مصطفى عن تجربتها في رسم لوحات الإصدار الذي تنقل أحداثه: "تحمّستُ لرسم هذا الإصدار القصصي كون أن قصته تتحدث عن رحلة للبحث عن الجذور والهوية، وهذا موضوع إنساني عميق."
وتواصل "رحلة زينب من عُمان إلى زنجبار مليئة بالمشاعر والاكتشاف. أثناء العمل على الرسومات شعرتُ وكأنني أنا أيضًا في رحلة؛ فقد تعرّفتُ على الأماكن والثقافة والأكلات في زنجبار من خلال الصور التي كنت أبحث عنها، ومن خلال شرح الكاتبة لي لتفاصيل المكان والأجواء."
وتضيف مصطفى "هذا الأمر ساعدني كثيرًا على تخيّل الأجواء ورسمها بطريقة أقرب إلى روح القصة، فكان العمل تجربة فنية جميلة جعلتني أعيش الرحلة مع الشخصيات خطوة بخطوة."
وتشير إلى أن الطابع العربي الأفريقي لزنجبار ألهمها كثيرًا كفنانة؛ فالمكان غني بالألوان والزخارف والعمارة والأبواب المميزة، وهذا كله ينعكس في الرسومات، فزنجبار نفسها مكان يُلهم الفنان بطبيعتها وثقافتها وتاريخها.
الجدير بالذكر أن الكاتبة إيمان فضل سبق وأن أنتجت سبعة كتب في أدب الطفل لعدد من دور النشر العربية.