كفاية ضجيج... وتجاهل تداول اخبار طلب مبعوث العليمي في الامم المتحدة "خيرٌ للجميع"
ماجد الطاهري
كم مرة خرج مجلس الأمن وهيئة الأمم المتحدة بقرارات أدرجت فيها مليشيا الحوثي على قائمة الإرهاب؟ ...
فالعدو يشن هجوماً إعلامياً متتالياً لا يترك فراغاً زمنياً ولو بسيطاً لنتمكن خلاله من إعادة ترتيب الصفوف، أو بناء هجمة إعلامية مركزة تستغل الثغرات وتكشف الفشل الإداري وتردي الخدمات في عدن ومحافظات الجنوب، الناتج عن سوء إدارة حكام الوصاية السعودية وأدواتهم في الشرعية.
انظروا مثلاً كيف يحاولون صرف أنظار الشارع الجنوبي، خصوصاً الناشطين والإعلاميين، نحو خطاب إعلامي مستهلك بسبب ذكر اسم عيدروس الزبيدي في كلمة مندوب سلطة الوصاية بالأمم المتحدة.
إنها محاولة لخلق ضجة إعلامية تُلهي الشارع عن حقيقة الوضع المعيشي الذي يتردى يوماً بعد يوم.
الكهرباء ما زالت شبه منعدمة رغم الإعلان عن دعمها. واليوم، البترول معدوم في المحطات، وإن وُجد فهو يُباع بأسعار مرتفعة تصل إلى 40 ألف ريال للدبة سعة 20 لتراً.
الماكينة الإعلامية الموجهة من السفير آل جابر ورشاد العليمي تعمل دون توقف. واليوم أيضاً يحاولون توجيه أنظار الشارع إلى قرارات يُزعم أنها صدرت من مكتب النائب العام قاهر مصطفى، يدّعون أنها قضت بتجميد ومصادرة الأرصدة البنكية للمجلس الانتقالي، واستعادة مقاره ومبانيه.
والحقيقة أنني لا أصدق كل ما يُروّج له عبر وسائل التواصل الاجتماعي، خصوصاً أن الخبر المتعلق بالنائب العام لم يصدر من مصدر رسمي للنيابة العامة.
لذلك لا تصبّوا جهودكم في التفنيد والدفاع، ولا تقعوا في فخ الحصار الإعلامي المعادي.
انقلوا بالصوت والصورة ما يعانيه المواطن اليوم في كل قرية ومدينة على امتداد مساحة وطننا الجنوبي.
اكتبوا عن فساد حكومة الشرعية، وعن تحركات السفير السعودي لإثارة الفتن بين الناس، وعن سعيه لتفتيت المؤسسة العسكرية والأمنية الجنوبية.
وضحوا للناس، وانشروا الوعي حول حقيقة الأكاذيب المزعومة بشأن تحسين الوضع الاقتصادي بعد الانقلاب على المجلس الانتقالي الجنوبي، وكيف تبخرت الوعود وأصبح الحال أسوأ مما كان عليه.