لا خطر على الجنوب إلا من داخله
جهاد جوهر
منذ انطلاق الثورة السلمية، قدّم شعب الجنوب العربي تضحيات جسيمة في سبيل هدف سياسي واضح، يتمثل في استع...
منذ انطلاق الثورة السلمية، قدّم شعب الجنوب العربي تضحيات جسيمة في سبيل هدف سياسي واضح، يتمثل في استعادة وطنه الذي دخل في وحدة عام 1990. ورغم قوافل الشهداء والجرحى، لم يتمكن هذا الشعب حتى اليوم من تحقيق الهدف الذي ينشده غالبية أبنائه.
ويعود ذلك، في جانب منه، إلى استمرار تأثير قيادات جنوبية تقف في صف الخصوم، ما ساهم في إضعاف الجبهة الداخلية وتفكيك النسيج الاجتماعي. وهذا الواقع ما زال حاضراً اليوم، حيث تلعب بعض الأطراف من أبناء الجنوب أدواراً تزيد من تعقيد المشهد وتعمّق الانقسامات.
ورغم هذه التحديات، يبقى الأمل قائماً في قدرة شعب الجنوب على تجاوز هذه المرحلة، كما أن الطريق نحو تحقيق تطلعاته لن يكون سهلاً، بل محفوفاً بالمخاطر والتجارب.
ومن هنا، تبرز أهمية أن يستفيد المجلس الانتقالي من أخطاء المراحل السابقة، خاصة تلك المرتبطة بالصراعات على السلطة، والعمل على معالجتها. ويعد تعزيز وحدة الصف، وسد الثغرات الداخلية، والاهتمام بالعدالة في التعيينات العسكرية، واختيار القيادات على أساس الكفاءة والنزاهة، من أهم الخطوات التي يمكن أن تسهم في تقوية الجبهة الداخلية وتحقيق الاستقرار.
فالمرحلة تتطلب وعياً عالياً وتغليب المصلحة العامة، بما يضمن مستقبلاً أكثر تماسكاً واستقراراً للجنوب.