أبناء الفقراء بارود... وأبناء المسؤولين جوازات
صدام سالم
للأسف في بلادي من يتاجر بالحروب باسم الوطن بينما هو وأولاده يحملون إقامات وجنسيات أوروبية وأمريكية.و...
للأسف في بلادي من يتاجر بالحروب باسم الوطن بينما هو وأولاده يحملون إقامات وجنسيات أوروبية وأمريكية.
ومع ذلك لا يتركون اليمن وشأنه فالدولة تعيد تدوير المستنقعات في المناصب الحكومية رغم تاريخهم الملوث بملفات الفساد.
للأسف نرى شبابنا يقاتل في الشمال بينما السعودية عبر أدواتها الإخوانية تحتل حضرموت لنهب خيرات الجنوب ولا ننسى ما فعلته الطائرات بضرب القوات المسلحة الجنوبية.
اليوم يدفع شباب الجنوب الثمن الغالي حيث يتم الزج بأبناء الجنوب إلى الشمال في حرب لا تعنيهم.
هذه الحرب التي فُرضت على الجنوب كانت بسبب السعودية وأدواتها المسماة "شرعية إخوانية" قامت بالتلاعب بالعملة ورفع سعر الصرف في المناطق المحررة لدفعهم إلى الجبهات.
وهذه المناطق الجنوبية لا تسمى مناطق محررة لعدة أسباب: الغلاء الفاحش بإشراف سعودي إخواني. فإذا أردت أن يبقى أولادك وعائلتك على قيد الحياة يا جنوبي فاذهب إلى المحرقة مقابل 1000 ريال سعودي.
*يباع الدم الجنوبي بـ 1000 سعودي.*
السعودية وإخوانيتها لا تحمل أي مشروع حياة في المحافظات الجنوبية المحررة بل تحمل مشروع الدم والأكفان والجوع والفقر وحرب الخدمات. هذا هو مشروعهم على مدى 11 سنة.
أبناء الجنوب الفقراء يربطون حول بطونهم جعبا تفوح منها رائحة البارود بعيدا عن أهاليهم في جبهات الغدر والخيانة وفي معارك لا تخصهم. بينما أبناء المسؤولين يربطون حول بطونهم حزام الطيران من دولة إلى دولة ومن فندق إلى فندق أو قصر أو فيلا واستثمارات من أموال الشعب في دول عربية وأوروبية.
ولا ننسى ما قاله الرئيس السيسي حين تمنى أن يكون قائدا يمنيا وذلك لما رآه في مصر من استثمارات للصوص الأوطان... فكيف بوزير ووكيل و... إلى آخره. والنهاية إعاشات بدون وجه حق لأن الدولة ليست بيد أمينة. يقسمون على الكتاب المحرف التوراة أو الإنجيل أو على أوراق بيضاء لا تعرف لله ولا للشعب حرمة.
استطاع الحوثي ضبط العملة المحلية وهذا ما لم تفعله حكومة الشرعية في المحافظات المحررة غير النكبات والتهام وتقاسم الودائع المالية. هل هذا هو الوطن؟ هل هذه هي الدولة؟ وإلى متى ستظل السعودية والإخوان يغذون مشروعهم الدموي بأبناء الجنوب الفقراء؟
ولا ننسى إذا سلم الحوثي سلاحه أو خضع للحوار - ولا يمكن أن يسلم سلاحه - ولكن في حال خضوعه للحوار سيتم عقد القران مع السعودية على أن الحوثي شريك في الحكومة اليمنية وستعطى له حقائب وزارية.
وستنتهي مسميات السعودية التي تطلقها في الجنوب بأن هذه حرب طائفية وستتبخر الدماء الجنوبية التي أريقت في الشمال باسم الجهاد والشهادة وسيصبح الحوثي شريكا قويا واستراتيجيا مع السعودية في المجال الاقتصادي والعسكري.
وسيتم تقاسم الثروات الجنوبية وسينتهي شيء اسمه الجنوب وسيتم تفكيك القوات الجنوبية تلبية للمطالب الإخوانية الحوثية.
*فهل تعي القيادات الجنوبية وعقلاؤها هذا اليوم أم أن الغفلة سيطرت على عقولهم؟*