ياسمين منير

الوعي الاستراتيجي: خيارنا لانتصار القضية

​إن معركة استعادة الدولة لا تُدار بالعاطفة وحدها، بل بالقدرة على المناورة السياسية، ولمّ الشمل، وقطع الطريق أمام المحاولات المستمرة لاستنزاف عزيمة الأبطال.

​فجوهر وعينا الاستراتيجي اليوم يكمن في إدراكنا العميق بأن دولة النظام والقانون هي مشروعنا الجامع الذي لا يقبل المساومة، وأن كل التحركات الأخيرة لم تكن إلا لتعزيز مكانة الجنوب كلاعب أساسي لا يمكن تجاوزه في أي معادلة إقليمية أو دولية.

​علينا اليوم أن نمارس الوعي في أبهى صوره من خلال ​تحصين الجبهة الداخلية باعتبار أن وحدة الصف هي المركز الذي تنطلق منه كل الانتصارات.

و العمل على ​تغليب لغة الحكمة وقراءة المتغيرات السياسية بعين فاحصة تدرك حجم المكاسب والمخاطر و الإيمان المطلق بأن الجنوب هو الغاية الكبرى التي تذوب عندها كل التباينات.

​إن التاريخ لا يمنح الفرص إلا للذين يمتلكون الوعي لحمايتها، ونحن اليوم أمام فرصة تاريخية لاستكمال ما بدأه شعبنا التواق للحرية، مدركين أن أي اختلاف في الأدوات يجب ألا يمس جوهر القضية، فثمن الشتات باهظ، وثمن التلاحم هو الدولة والسيادة.