جلد الذات: الضالعيون المتبنكسون
صقر الهدياني
إذا كان هناك لوم فالأولى أن نوجهه للضالعيين في المسار السعودي، الأقرب للرئيس "عيدروس الزبيدي" أبناء...
هذا العيد ليس عيداً لدى الشعب، الشعب ليس لديه ما يأكل من البرّ والدقيق، فكيف له أن يدفع قيمة الأضحية ويشتري ملابس للعيد!!!
أيّها الإنتقالي، جميعنا معك وإلى جانبك حتى الرمق الأخير، إيجابياتك نحبها وسلبياتك نكرهها، وأنا لستُ مُطبّلاً بالصرفة كي أخاف من الإنتقاد، أنا وقلمي خلقنا لنُصرة الضعفاء وقول الحق وردع الباطل...
لا يجوز أن قيادات الإنتقالي هم وأبنائهم غارقون في الرفاهية والأرصدة البنكية، بينما الشعب يقاتل الجحيم لأجل قوت يومه..!!
لقد طفح الكيل من التطبيل، الجنود في الجبهات جائعون بلا رواتب، عائلات الشهداء تشردت، المواطنون يتسولون من براميل القمامة..!!
مائة رأس من الغنم أو مائة الف إكرامية لا نريد ذلك، هذه جرعة تخدير من الإنتقالي لكي يتسنى له ترويض مشاعر الشعب...
نحنُ لا نُطالب بالعيد فقط، نحنُ نُريد حياة كرامية آمنة... لسنا أغبياء حتى تُخمد وطنيتنا مقابل جرعة مؤقتة..
لن نهدأ من ثورتنا حتّى نحصل على الوطن الذي جعنا وتشردنا في سبيل الحصول عليه.
وأما من يقول أنّي مُنقلب أو مُحرض فقد كذب والله وليبلع كل أقواله التافهة، أنا إنتقالي حتى آخر نفس وسأُطالب بحقي ما حييتُ كريماً.
وأمّا كبار الإعلام الذين لا يطالبون بحقوق المواطن فاعلموا أنهم مُجرد طبول تدق كما تُؤمر... لستُ أنانياً سأظل ساكتاً لأنني في القمة ولدي ثروة وقادر على إشباع نفسي وعائلتي، يجب عليّ أن أنزل الشارع وأرى كم أُمّاً عزيزة باتت متسولة، وكم أباً أحنت ظهره الظروف، وكم يتيماً ينام على الرصيف ويأكل من القمامة...
أين الرواتب يا قادة؟
يجب أن نتساوى جميعاً، أما جميعنا في القصور، أو القبور، أو نجوع كل الدهور.
إفقروا مثلنا، أو أشبعونا مثلكم.
الوطن للجميع وثرواته نتقاسمها بالتساوي.