الأمين العام: لم تُنجز إسرائيل سوى تقديم صورة التوحش

وكالة أنباء حضرموت

قال الأمين العام لـ"حزب الله" اللبناني حسن نصر الله إن الأميركي الذي يقدم نفسه حريصاً على لبنان عليه أن يخشى على أداته في المنطقة "إسرائيل"... لذلك موقفنا واضح أن جبهة لبنان من أجل دعم غزة ومساندة غزة والوقوف إلى غزة وهدفها وقف العدوان على غزة... فليتوقف العدوان على غزة وبعد ذلك لكل حادث حديث" وإن إسرائيل وبعد 100 يوم من الحرب على غزة، "غارقة في الفشل، ولم تنجز سوى القتل، والتدمير، وتقديم صورة التوحش، ولم تصل حتى إلى صورة النصر".

وأكد إلى أن "حزب الله" بالمقابل و"منذ 99 يوماً جاهزون للحرب ولا نخافها ولا نخشاها وسنقبل عليها وكما قلنا سنقاتل من دون أسقف ولا ضوابط إذا فرضت علينا" وأن "الذي يجب أن يخشى من الحرب والذي يجب أن يخاف من الحرب هي "إسرائيل" وجيش العدو ومستوطني العدو... هؤلاء الذين يجب أن يخافوا وليس لبنان"

وأشار نصر الله إلى أن "إسرائيل فشلت في تحقيق الأهداف المعلنة وشبه المعلنة والضمنية. ومن بين المعلنة، القضاء على حركة حماس، وحكومة حماس، واستعادة الأسرى الإسرائيليين، أما من بين الأهداف شبه المعلنة والضمنية، فهي تهجير أهل غزة واحتلال غزة وتدميرها"، لافتاً إلى أن "إسرائيل في هذه الحرب هي أكثر تشدداً وتكتماً وسيطرة على الأخبار والمعلومات من أي حربٍ مضت".

وشرح أنه وبرأيه إن التهديدات الأميركية والإسرائيلية غير مجدية وأنه "مرّت 100 يوم من الحرب، وغزة تقاوم وتصمد وشعبها في حالة صمود أسطوري لا مثيل له في التاريخ. 100 يوم من القصف الوحشي الذي لا يوفّر أحدا وأهل غزة ثابتون وصامدون وراسخون أقوياء، لا ينكسرون، ولا يتنازلون ولا يضعفون ولا ينسحبون ولا يستسلمون، أما مقاومتها بكل فصائلها، بعناوينها وانتماءاتها المختلفة، فهي تقاتل بشجاعة وبطولة وإبداع قلّ نظيره".

وشدد نصرالله على أن "العدو هزم العديد من الجيوش العربية في 6 أيام، ولكن في 100 يوم يقاتل في شمال قطاع غزة وفي خانيونس وهو يقاتل فصائل مقاومة تملك إمكانيات مقاومة ولكنها تملك إيماناً واسعاً وقوياً، كما انه يزداد إرتباك العدو وحيرته... وفي الخسائر البشرية بالأمس واليوم وسائل إعلام العدو ذكرت أرقاماً جديدة عن 4 آلاف جندي أصبح معاقاً يعني عسكرياً جريحاً خارج الخدمة في 100 يوم وبعضها يقول إن ذلك قد يصل إلى 30 ألف معاق... فكم عدد الجرحى؟". ولفت الى انه "بحسابات علمية وموضوعية فإن خسائر العدو البشرية غير مسبوقة في كل الجبهات فما هو عدد القتلى الحقيقي؟".

وأكد في الاحتفال التكريمي بذكرى مرور أسبوع على اغتيال القيادي في "حزب الله" وسام طويل الملقب بـ"الحاج جواد"، أن " المقاومة أطلقت 62 صاروخاً على قاعدة ميرون منها 40 صاروخ كاتيوشا للإشغال و22 صاروخ كورنيت خاص من المدى الجديد وأؤكد لكم أن 18 صاروخ كورنيت أصاب القاعدة وقد أضطر العدو للاعتراف أن جزءاً منها أصيب لكن إعلام العدو تحدث عن ضررها ومعلوماتنا تؤكد حدوث إصابات بشرية وأعداداً كبيرة من شبابنا في الخطوط الأمامية للمواجهات منذ 100 يوم ولا نعلم إلى أي مدى زمنيّ ممكن أن تستمرّ".

ولفت حسن نصر الله إلى أن وسام طويل كان أحد القادة الميدانيين الأساسيين في جبهة الجنوب اللبناني، مشيراً إلى أنّ "قادتنا الشهداء ومجاهدينا الشهداء ومجاهدينا الذين يواصلون الطريق، إذا أردنا أن نختصر وصفهم في مثل هذه الأيام بكلماتٍ قصيرة، فهم صنّاع نصر وعشاق شهادة". وأن "ما أعلنته المقاومة الإسلامية في العراق عن استهداف مكان ما في حيفا بصاروخ كروز ومعلوماتنا تؤكد أن هدفاً حساساً أصيب وتكتم عليه العدو، وحجم التكتم عند العدو في جبهة لبنان لناحية الخسائر والاستهدافات كبيرة، وسأضرب مثلاً عن قاعدة ميرون لكن العدو لم يعترف وتحدث عن سقوط صواريخ منشأة إستراتيجية لكن ما قامت به المقاومة من تصوير أظهر العكس".

وأوضح بأن "ما يجرى من محاكمة دولية للكيان يهز صورة الكيان ويكشف حجم الانهيار الأخلاقي للغرب الذي دعم الكيان"، وشدد على أن "معرفة حجم الخسائر التي أصابت الكيان خلال 100 يوم ضرورية حتى تعرف شعوب منطقتنا والمضحون في منطقتنا أن دماء الأطفال المظلومين ودماء النساء المظلومين لم تذهب هدراً بل تحقق إنجازات على مستوى فلسطين والمنطقة".

وتأتي إطلالة حسن نصر الله وهي الثالثة له منذ بدء عام 2024 في وقتٍ كثف فيه "حزب الله" اليوم من عملياته العسكرية ضد المواقع الإسرائيلية.