محافظة شبوة
شبوة.. مرحلة جديدة عنوانها الحسم
أفصح محافظ شبوة عوض محمد بن الوزير في كلمته الأخيرة أمام المكتب التنفيذي وجمع من المسؤولين والموظفيين الحكوميين عن مدى ما كان يتذرع به الرجل من حكمة ويظهره من حلم وأناة وصبر طويل٬ تجاه الكثير من التجاوزات والممارسات المليشاوية الطائشة والمتجردة من كل حس بالواجب الوظيفي أو المسؤولية٬ حيث وبعد إن طفح الكيل وأصبحت تلك الجهات الأمنية التي لم يسمها المحافظ في كلمته صراحة٬ ولكنه يشير إليها بشكل واضح وغير مجهول٬ إذ ألمح فيما يشبه التصريح خلال كلمته إن هذه الجهات الأمنية تحاول إن تدفع بالوضع الأمني في المحافظة إلى المزيد من الإحتدام والإحتقان٬ ومزيدا من الإختلال والضعف والتدهور؛ وقد أصبح الرجل كما يتجلى و يتضح من ثنايا وتضاعيف خطابه؛ يرى إنه وقد أصبحت الحالة هذه كما هي عليه اليوم; وبعد سبعة أشهر من التحيل والمداراة وبذل الفرص المضاعة؛ لا بد من إعتناق إستراتيجية إدارية جديدة قوامها المكاشفة والمصارحة٬ لغل إيدي العبث والتخريب٬ والضرب عليها بكل حزم وصرامة.
وقد ذكر ابن الوزير في معرض كلمته الكثير من الوقائع والشواهد المعروفة قبلا لدى الشارع بالإضافة إلى وقائع وشواهد أخرى غير معروفة٬ وذلك تأكيدا وتفنيدا لحقيقة الوضع٬ ومنها إن اللجنة الأمنية قد إقرت العمل ببدء حملة أمنية لمنع حمل السلاح في العاصمة عتق٬ وتوجيه جميع الجهات الأمنية بما فيها قوات دفاع شبوة بالشروع في تنفيذها٬ ولكن قائد القوات الخاصة وبدلا من إن يذهب إلى تنفيذ توجيهات اللجنة الأمنية والتنسيق والتعاون مع القوات الأخرى للعمل على تنفيذ الحملة وإنجاحها٬ عمد إلى الخروج بعدد خمسة ( شاصات) مدنية تحمل على متنها عناصر مدنية مسلحة يقودها بنفسه٬ لتتحدى قرار المنع وتتعدى ووتتنمر على قوات دفاع شبوة التي تلتزم بتوجيهات اللجنة الأمنية٬ وتقوم بتفعيل محتوى القرار وما يتوجبه العمل على تنفيذه.
حيث وعقب قيام المحافظ بتوقيف ذلك القائد خرج لنا من ينوح ويندب على إن المحافظ بقراره ذاك إنما أسقط حصنا منيعا واحدث خرقا في الدرع الأمني الذي يحفظ لشبوة أمنها وسكينتها٬ ونحن هنا بالنظر إلى ما سرده المحافظ من وقائع٬ بدء من الإهمال والتقاعس المقصود والمتعمد في الأداء٬ ومرورا بالتمرد الصريح والرفض للتعيينات٫ وانتهاء بالعمل والتصرف الأخير؛ الذي يهدف إلى إفشال الحملة٬ وإبقاء المحافظة رهينة التخبط والفوضى الأمنية٬ وأمام مثل هذه الحقائق يصبح مثل ذلك الدرع أحق وأولى بالخرق والخلع٬ بعد إن أصبح درعا للفوضى والبلطجة أكثر مما يكون للأمن والسكينة وفي هذا المقام يحضرنا قول الشاعر العربي:(إذا ذهب الحمار بأم عمر فلا رجعت ولا رجع الحمار).
شبوة زاجل