عنصر من الحرس الثوري الإيراني قرب نصب لصاروخ باليستي في طهران
"وول ستريت جورنال": لا فائدة في الفصل بين الحرس الثوري وقوة القدس
رأى المدير السابق لبرنامج مكافحة أسلحة الدمار الشامل الإيرانية في مجلس الأمن القومي ريتشارد غولدبيرغ أنه إذا كان الرئيس الأمريكي جو بايدن يعتقد أن الحرس الثوري منظمة إرهابية فعليه أن يسحب عرض إدارته برفع العقوبات الإرهابية عن أكبر مموليه.
وحين انتشر خبر دراسة بايدن طلب إيران رفع الحرس الثوري عن لائحة الإرهاب في مارس (آذار) الماضي، واجه البيت الأبيض اعتراضات من مسؤولين أمريكيين سابقين وعائلات الجنود الحائزين على النجمة الذهبية والذين تعرضوا للقتل على أيدي الحرس الثوري في العراق.
كتب غولدبيرغ في صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية أنه عندما سألت الإعلامية أندريا ميتشيل من شبكة أن بي سي وزير الخارجية أنتوني بلينكن إذا كان الحرس الثوري منظمة إرهابية أجاب: "إنهم كذلك". في اليوم التالي، واجه رئيس هيئة الأركان العامة في الجيش الأمريكي الجنرال مارك ميلي السؤال نفسه في لجنة الخدمات المسلحة بمجلس الشيوخ، فأجاب: "برأيي الشخصي، أعتقد أن قوة القدس التابعة للحرس الثوري هي منظمة إرهابية، ولا أدعم رفعها عن قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية". وقوة القدس هي واحدة من فروع عدة للحرس الثوري. أضاف ناطق باسم وزارة الخارجية الشهر الماضي أن "الرئيس يشاطر رئيس هيئة الأركان النظرة إلى أن قوة القدس التابعة للحرس الثوري إرهابية". وقال مسؤول كبير في الإدارة لديفيد إغناشيوس من واشنطن بوست أن بايدن "لا ينوي التنازل عن التصنيف الإرهابي، بالرغم من أن هذا قد يكون كاسراً للصفقة". تبدو هذه كبيانات واضحة عن أن أن الحرس الثوري ينتمي لتلك القائمة، مع أنها تترك احتمالاً لتقديم تنازل مرتبط مع تأثير مشابه: قد تزيل الإدارة كامل الحرس الثوري عن لائحة الإرهاب وتستبدله بتصنيف أضيق لقوة القدس التابعة له مما يمنح إعفاء لإمبراطورية الأعمال التي يسيطر عليها الحرس الثوري والتي تدعم عمليات قوة القدس من العقوبات.
مليارات الدولارات
في كلتا الحالتين، بالنظر إلى مخططات الحرس الثوري لاغتيال مسؤولين أمريكيين حاليين وسابقين، يدين بايدن بتفسير للكونغرس عن سبب عرضه ضخ مليارات الدولارات في خزائن قوة القدس عبر رفع العقوبات عن المؤسسات التي تمول المنظمة بطريقة غير شرعية. في 2018، فرضت وزارة الخزانة عقوبات ضمن خانة الإرهاب على بنك ميلي الإيراني وشركاته المالية وشركائه "للمساعدة في، ورعاية، أو أو توفير الدعم المالي، المادي، أو التكنولوجي" لقوة القدس. وفرضت الوزارة عقوبات على بنك تجارت لدعمه المالي لخطوط مهان إير الجوية وهي الخطوط المفضلة لدى هذه القوة لدعم العمليات الإرهابية.
وبعد أقل من عام، كشفت الوزارة أن قوة القدس كانت تستخدم البنك المركزي الإيراني للحصول على "الغالبية العظمى من عملته الأجنبية" منذ 2016 بالحد الأدنى. هذا البنك "سهل نقل مليارات عدة من الدولارات الأمريكية واليورو إلى القوة القدس-الحرس الثوري" بين 2018 وأوائل 2019. فرضت الوزارة عقوبات ضمن خانة الإرهاب على بنك إيران المركزي وصندوق إيران للثروة السياسدية وصندوق التنمية الوطنية. وفي 2020، فرضت وزارة الخزانة عقوبات في خانة الإرهاب على وزارة البترول الإيرانية وشركة نفط وطنية وشركات لناقلات النفط والبتروكيميائيات وكيانات أخرى للطاقة مشيرة إلى عشرات ملايين الدولارات التي توجه إلى قوة القدس.
روبرت مالي
لم تقدم إدارة بايدن أي دليل على أن بنك إيران المركزي أو شركة النفط الوطنية وشريكاتها أو أي بنوك وشركات أخرى أوقفت دعمها للحرس الثوري أو قوة القدس. يدرك البيت الأبيض أن هذه الكيانات تمول الإرهاب لكنه لا يزال يريد رفع العقوبات. نتيجة ذلك أنه سيسهل وصول منظمة إرهابية إلى المال ونقله مما يعرض القوات الأمريكية ومصالحها وحلفاءها للخطر.
سبق لكبير مفاوضي بايدن مع إيران روبرت مالي أن عرض في أبريل (نيسان) 2021 رفع العقوبات عن بنك إيران المركزي وقطاعات إيران المرتبطة بالمال والطاقة. حجته أن العقوبات فرضت بطريقة غير شرعية على قاعدة أن إدارة ترامب صنفت مؤسسات ككيانات إرهابية لجعل رفع العقوبات عنها أصعب في المستقبل كجزء من اتفاق نووي محتمل. لكن إدارة أوباما زعمت أن الولايات المتحدة احتفظت بحق فرض العقوبات المتصلة بالإرهاب حتى في ظل الاتفاق النووي.
دعا غولدبيرغ المشرعين إلى التدخل. في 2017، بينما كانت الولايات المتحدة لا تزال مشاركة في الاتفاق النووي، أقر الكونغرس بشبه إجماع قانوناً يفوض فرض عقوبات متصلة بالإرهاب على الحرس الثوري وفروعه. يجب عليه فعل ذلك مجدداً ومنع بايدن من رفع العقوبات عن المؤسسات الإيرانية التي تمول مخططات منظمة إرهابية ضد الأمريكيين. وعلى التشريع أن يهدد بفرض عقوبات ضد مديري شبكة سويفت المالية إذا أعادوا وصل البنوك الإيرانية بنظامهم. إذا كانت قوة القدس إرهابية كما يصر بايدن فعلى الولايات المتحدة ألا تألو جهداً لحرمانها من موارد رعاية الإرهاب.