هجمات مستوطنين على فلسطينيين بسيارات دفع رباعي تثير صدمة في إسرائيل
أثار مشهد مهاجمة عشرات المستوطنين في سيارات دفع رباعي لفلسطينيين في الضفة الغربية صدمة في إسرائيل.
وأظهر مقطع فيديو عشرات المستوطنين، بعضهم مسلحون وملثمون، وهم يستقلون سيارات دفع رباعي من طراز "تويوتا" في طريقهم لمهاجمة فلسطينيين في منازلهم.
وتظهر نحو 4 سيارات "تويوتا" بيضاء تحمل عشرات المستوطنين.
وشبّه بعض الإسرائيليين المستوطنين وهم يستخدمون هذه السيارات بتنظيم "داعش"، فيما قال البعض الآخر إنهم "إرهابيون".
وقالت عضوة الكنيست عن حزب "الديمقراطيين" أفرات رايتن على منصة "إكس": "إرهابيون يهود ملثمون يستقلون شاحنات متجهين لإثارة الشغب، ساعين بالقوة إلى إشعال فتيل الأزمة وخلق ساحة أخرى على وشك الانفجار".
وأضافت: "تحت أنظار حكومة الفوضى والعنصرية، بلغ العنف اليهودي مستويات غير مسبوقة، متجاهلاً القانون والسلطات وحياة الإنسان. يكفي الاستماع إلى عناصر الأمن الذين يحذرون من أن السياسيين يحاولون تأجيج التوترات حتى الانتخابات".
وتساءلت: "لا أتوقع شيئاً من الحكومة، ولكن أين جهاز الأمن العام (الشاباك) لمنع هذا مسبقاً، وأين الجيش الإسرائيلي والشرطة للتصدي لهم؟ يجب علينا استعادة الأمن والنظام".
أما عضو الكنيست عن الجبهة الديمقراطية عوفر كسيف فقال على منصة "إكس"، في إشارة إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو: "كاذب، ابن كاذب، وغد ملعون. ليسوا قلة، بل حشود من الإرهابيين اليهود في مهمة حكومية، بدعم وتمويل، وبالتعاون مع قوات الاحتلال".
وأضاف: "الإرهاب اليهودي في الأراضي المحتلة هو إرهاب دولة متصاعد (..). عندما يوفر الجيش الأمن، ويُمكّن من الهجمات الإرهابية ويشارك فيها دون اعتقال أحد، فهذا إرهاب دولة".
وتابع: "عندما يُسمح لمثيري الشغب بالتجول في منطقة عسكرية مغلقة، وإثارة الشغب، ومضايقة الفلسطينيين وترويعهم، ويُمنع نشطاء السلام وأعضاء الكنيست، فهذا إرهاب دولة. جذر الإرهاب هو الاحتلال، ويجب أن ينتهي. كفى للإرهاب اليهودي! كفى للاحتلال".
من جانبه، علق المراسل العسكري لهيئة البث الإسرائيلية إيتاي بلومنتال على المشهد قائلاً: "هذا مقطع فيديو مروع من قصره، يُظهر عشرات من مثيري الشغب اليهود وهم يهاجمون الفلسطينيين في شاحنات صغيرة، بعضهم ملثمون. وقد تم نشر أعداد كبيرة من قوات الجيش الإسرائيلي وحرس الحدود في قصره وجالود. وينشط هؤلاء الإرهابيون اليهود أيضاً في يوم السبت المقدس".
واضطر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى الإدانة، وقال في بيان: "أدين بشدة أعمال العنف الإجرامية التي ارتكبها عدد قليل من مثيري الشغب في قريتي قصره وجالود، والذين ينتهكون القانون، ويلحقون ظلماً فادحاً بالمجتمع اليهودي الملتزم بالقانون، ويعرقلون عمل الجيش الإسرائيلي في أداء مهامه، ويضرون بمكانة إسرائيل في العالم".
وأضاف: "تحركت قوات الأمن بسرعة، وصادرت ثلاث مركبات، وأنهت الحادث في وقت وجيز".
وتابع: "يجري الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (الشاباك) والشرطة تحقيقاً دقيقاً على أرض الواقع، وأتوقع من سلطات إنفاذ القانون إلقاء القبض على مثيري الشغب وتقديمهم للعدالة في أسرع وقت ممكن".
أما الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ فقال في بيان: "أدين بشدة أعمال العنف الخطيرة في قصره. هذا تجاوزٌ للخطوط الحمراء من قبل منتهكي القانون الذين يتصرفون في انتهاكٍ صارخٍ لقوانين وقيم دولة إسرائيل. إنها حلقةٌ أخرى في سلسلةٍ من الأحداث التي تُلطخ سمعة إسرائيل وتستدعي تحركاً حازماً وحاسماً".
وأضاف هرتسوغ: "أُؤيد الجيش الإسرائيلي الذي يبذل قصارى جهده. يجب على الحكومة والأجهزة الأمنية والأنظمة القضائية والتنفيذية العمل بكل الوسائل وبتنسيقٍ كاملٍ لاستئصال هذه الظاهرة غير المقبولة وتقديم الجناة إلى العدالة".
ولكن عضو الكنيست عن حزب "الديمقراطيين" جلعاد كاريف قال على منصة "إكس": "إن إدانة نتنياهو لا معنى لها، وليست سوى ذريعة زائفة. هؤلاء المشاغبون هم مبعوثوه المباشرون، وكاتس، سموتريتش، وبن غفير. لهذا السبب لم تُجرَ أي اعتقالات أو تُوجَّه أي تهم ضد هؤلاء الغزاة في الأسابيع الأخيرة. ولهذا السبب يتمتعون بحصانة فعلية من الجيش الإسرائيلي والشرطة".
وأضاف: "هدف نتنياهو هو إشعال فتيل التوتر في الأراضي المحتلة قبيل الانتخابات. مرة أخرى، يراهن حفنة من المجانين على حياة الإسرائيليين والفلسطينيين من أجل البقاء السياسي".
وتابع: "يجب ألا ندع هذا الجنون يستمر. يجب على المعارضة أن تتحد ضد محاولة إشعال فتيل التوتر في الأراضي المحتلة، وأن تتوقف عن الانصياع لأوامر نتنياهو في هذه القضية".