استنفار عسكري غير مسبوق في اليمن.. تعزيزات متبادلة ترفع مخاوف عودة المواجهات
تشهد جبهات القتال في اليمن تصعيدًا عسكريًا متسارعًا، مع رفع القوات الحكومية ومليشيا الحوثي مستوى الجاهزية القتالية والدفع بتعزيزات واسعة إلى خطوط التماس، في تطورات تنذر باحتمال تجدد المواجهات بعد فترة من الهدوء النسبي.
وأكدت مصادر عسكرية أن الجيش الحكومي أعلن حالة الاستعداد القصوى، وعزز انتشاره في جبهات مأرب والجوف والبيضاء والساحل الغربي، بالتزامن مع تكثيف عمليات الرصد لتحركات الحوثيين، ووصول تعزيزات من قوات "درع الوطن" و"العمالقة" و"الألوية التهامية" و"حراس الجمهورية" إلى مناطق المواجهة.
في المقابل، دفعت مليشيا الحوثي بتعزيزات كبيرة إلى محافظات مأرب والجوف والبيضاء وشبوة والحديدة، مع توسيع تحصيناتها العسكرية وحملات الحشد القبلي، وسط معلومات عن انتقال قيادات بارزة للإشراف على عمليات التعبئة والاستعدادات الميدانية.
ويتزامن هذا التصعيد مع استمرار الخلاف بشأن الرحلات الجوية بين طهران وصنعاء، حيث جددت الحكومة اليمنية رفضها لأي رحلات تعتبرها داعمة للقدرات العسكرية للحوثيين، مؤكدة إحباط محاولات إنشاء جسر جوي مباشر بين إيران وصنعاء.
سياسيًا، اختتم المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ زيارة إلى الرياض بحث خلالها مع القيادة اليمنية وشركاء دوليين سبل خفض التصعيد والحفاظ على الهدنة، قبل انتقاله إلى مسقط لاستكمال مشاوراته بشأن دفع العملية السياسية.