زيادة أسعار الكهرباء في مصر 2026.. 20% خلال 4 ساعات لهذه الفئة

وكالة أنباء حضرموت

بدأت شركات توزيع الكهرباء في مصر تطبيق آلية محاسبية جديدة على شريحة محددة من الأنشطة التجارية كثيفة الاستهلاك، تقضي بزيادة تكلفة الكهرباء بنسبة 20% على الاستهلاك المسجل خلال ساعات الذروة.

الخطوة تستهدف إعادة توزيع الأحمال وتقليل الضغط على الشبكة القومية خلال أشهر الصيف.

وأثار تطبيق ما يعرف بنظام «تسوية الذروة» حالة من الجدل، بعد تداول عناوين تتحدث عن زيادة أسعار الكهرباء على «جميع العدادات»، إلا أن وزارة الكهرباء أكدت أن القرار لا يشمل المشتركين المنزليين، ولا يمتد إلى جميع المحال التجارية، وإنما يقتصر على نحو 600 ألف مشترك من الأنشطة التجارية كثيفة الاستهلاك، من إجمالي نحو 1.8 مليون مشترك تجاري.

وتشمل الفئات المستهدفة، بحسب تصريحات المتحدث باسم وزارة الكهرباء المهندس منصور عبدالغني، الورش كثيفة الاستهلاك، والجراجات، والكافيهات الكبيرة، والمراكز التجارية، وقاعات الأفراح وغيرها من الأنشطة التي يرتفع استهلاكها خلال فترات الضغط على الشبكة.

هل زادت أسعار الكهرباء على المنازل؟
لا تشمل زيادة الـ20% عدادات المنازل أو شرائح الاستهلاك السكني، سواء كانت العدادات تقليدية بنظام الفاتورة أو مسبقة الدفع باستخدام الكارت.

وأكد المتحدث باسم وزارة الكهرباء أنه لا توجد زيادة جديدة على أسعار شرائح الكهرباء المنزلية مع بداية يوليو/تموز 2026، مشددًا على أن نظام تسوية الذروة يخص فئات معينة من الأنشطة التجارية فقط.

وبذلك، فإن الحديث عن زيادة تطبق على «جميع العدادات» غير دقيق؛ إذ ترتبط الزيادة أولًا بنوع النشاط المسجل على العداد، وثانيًا بحجم الاستهلاك، وثالثًا بتوقيت استخدام الكهرباء.

ما نظام تسوية الذروة؟
يعتمد نظام «تسوية الذروة» على اختلاف تكلفة استهلاك الكهرباء وفق توقيت الاستخدام، بدلًا من احتساب جميع الكيلوواتات المستهلكة بالسعر نفسه على مدار اليوم.

وترتفع تكلفة الكهرباء بنسبة 20% خلال الساعات التي تسجل فيها الشبكة القومية أعلى مستويات الطلب، بينما يستمر احتساب الاستهلاك خلال بقية ساعات اليوم بالتعريفة التجارية المعتادة.

وتستهدف الآلية دفع أصحاب الأنشطة التجارية إلى تأجيل تشغيل المعدات والأجهزة كثيفة الاستهلاك إلى أوقات انخفاض الأحمال، بما يقلل الحاجة إلى تشغيل وحدات توليد إضافية مرتفعة التكلفة خلال ساعات الذروة.

وقالت مصادر بوزارة الكهرباء إن النظام يستهدف الأنشطة التجارية التي يتجاوز استهلاكها الشهري 250 كيلوواط/ساعة، على أن تحسب الزيادة على الكهرباء المستهلكة في توقيت الذروة فقط، وليس على كامل قيمة الفاتورة الشهرية.

مواعيد تطبيق زيادة الكهرباء
تحدد التعليمات المتداولة لتطبيق النظام فترة الذروة الصيفية بأربع ساعات يوميًا، تبدأ من الساعة 7:30 مساءً وتستمر حتى الساعة 11:30 ليلًا.

ويتم احتساب استهلاك النشاط التجاري خلال هذه الساعات وفق آلية تسوية الذروة، ثم يعود العداد إلى طريقة المحاسبة المعتادة بعد الساعة 11:30 مساءً.

ولا يعني ذلك أن المنشأة ستدفع زيادة قدرها 20% على إجمالي استهلاكها الشهري؛ فالزيادة تخص عدد الكيلوواتات التي استخدمت خلال الساعات الأربع فقط.

فعلى سبيل المثال، إذا استهلك أحد المطاعم أو المحال جزءًا كبيرًا من طاقته قبل الساعة 7:30 مساءً أو بعد الساعة 11:30 ليلًا، فإن هذا الجزء يخضع للتعريفة المعتادة، بينما تطبق الزيادة على الاستهلاك الواقع داخل فترة الذروة.

من تشملهم زيادة أسعار الكهرباء؟
يطبق النظام على بعض أصحاب الأنشطة التجارية كثيفة الاستهلاك، ومن أبرزها المطاعم والكافيهات الكبيرة التي تعمل خلال ساعات المساء، والمراكز التجارية والمولات، وقاعات الأفراح، وورش اللحام والحدادة، والجراجات، والمغاسل، والأفران التي تعمل بالكهرباء، والمكاتب والمنشآت التي تستخدم أعدادًا كبيرة من أجهزة التكييف، إلى جانب الأنشطة التي يتجاوز استهلاكها الشهري الحدود المحددة للتطبيق.

ولا يكفي أن يكون العداد مسجلًا للاستخدام التجاري حتى تطبق عليه الزيادة تلقائيًا؛ إذ يرتبط النظام كذلك بمستوى الاستهلاك ومدى إدراج النشاط ضمن الفئات كثيفة الاستخدام.

وأوضحت مصادر بقطاع الكهرباء أن شركة الإسكندرية لتوزيع الكهرباء بدأت تطبيق النظام على بعض العدادات منذ يونيو/حزيران، بينما استكملت باقي شركات التوزيع تحديث أنظمة الفواتير والعدادات لتطبيق الآلية مع استهلاك يوليو/تموز.

هل الزيادة تطبق على عدادات الكارت؟
يشمل النظام العدادات التجارية مسبقة الدفع، إلى جانب العدادات التقليدية والذكية التي تصدر لها فواتير شهرية، بشرط أن يكون النشاط من الفئات الخاضعة لآلية تسوية الذروة.

وتحتوي العدادات مسبقة الدفع الحديثة على ساعة وتاريخ داخليين، يسمحان بتحديد توقيت استهلاك كل كيلووات/ساعة، وتغيير طريقة الخصم من الرصيد عند دخول فترة الذروة.

وبحسب التعليمات يبدأ العداد التجاري الخاضع للنظام في خصم قيمة الاستهلاك بالتعريفة المرتفعة تلقائيًا عند الساعة 7:30 مساءً، ثم يعود إلى السعر المعتاد بعد انتهاء فترة الذروة في الساعة 11:30 ليلًا.

ولهذا نصحت إدارات الكهرباء أصحاب العدادات التجارية بمراجعة الساعة والتاريخ المسجلين داخل العداد، والتقدم بطلب لفحصه عند اكتشاف وجود اختلاف في التوقيت، حتى لا يحتسب الاستهلاك بتعريفة الذروة خارج الساعات المحددة.

هل أصبح سعر الكيلوواط 2.64 جنيه للجميع؟
تداولت تقارير محلية أن سعر الكيلوواط خلال الذروة ارتفع من 2.20 جنيه إلى 2.64 جنيه، بزيادة قدرها 20%، إلا أن هذا الرقم لا يمكن اعتباره سعرًا موحدًا لجميع الأنشطة التجارية.

وتوضح التعريفة السارية المنشورة على موقع جهاز تنظيم مرفق الكهرباء وحماية المستهلك أن أسعار المحال التجارية تختلف بحسب حجم الاستهلاك؛ إذ يبلغ سعر الكيلوواط 1.62 جنيه للشريحة من صفر إلى 100 كيلوواط/ساعة، و2.16 جنيه للمستهلك من 101 إلى 250 كيلوواط/ساعة.

ويصل السعر إلى 2.64 جنيه ضمن الاستهلاك من 251 إلى 600 كيلوواط/ساعة، ثم 2.74 جنيه للاستهلاك حتى 1000 كيلوواط/ساعة، و2.79 جنيه لمن يتجاوز استهلاكه 1000 كيلوواط/ساعة.

ويعني ذلك أن حساب تكلفة الذروة يجب أن يرتبط بالشريحة الأساسية المسجل عليها النشاط وكمية الكهرباء المستخدمة خلال الساعات المحددة، وليس بمجرد ضرب إجمالي استهلاك المحل في سعر موحد قدره 2.64 جنيه.

والقاعدة العامة للحساب هي إضافة 20% إلى قيمة الاستهلاك الذي يقع داخل ساعات الذروة، وفق التعريفة الأساسية المطبقة على العداد، مع إضافة مقابل خدمة العملاء والرسوم والدمغات المقررة بحسب نوع الاستخدام.

لماذا طبقت الحكومة تسوية الذروة؟
جاء تطبيق الآلية بعد إلغاء مواعيد الغلق الإلزامية للمحال التجارية، ما سمح لعدد أكبر من الأنشطة بالعمل خلال ساعات الليل، بالتزامن مع ارتفاع استهلاك أجهزة التكييف والإضاءة والمعدات التجارية خلال فصل الصيف.

وقال المتحدث باسم وزارة الكهرباء إن قرار إلغاء مواعيد الغلق استلزم وضع آلية جديدة للمحاسبة تضمن استمرار التغذية الكهربائية وتشجع المنشآت كثيفة الاستهلاك على ترشيد الأحمال خلال الفترات الحرجة.

ويصل الطلب على الكهرباء إلى أعلى مستوياته عادة خلال ساعات المساء، عندما يتزامن تشغيل تكييفات المنازل مع إضاءة الشوارع والمحال والمطاعم والمنشآت التجارية.

وتهدف زيادة تعريفة الذروة إلى تغيير سلوك الاستهلاك، من خلال جعل تشغيل المعدات غير الضرورية خلال هذه الساعات أكثر تكلفة، بما يدفع المنشآت إلى نقل جزء من عملياتها إلى أوقات يقل خلالها الضغط على الشبكة.

كيف يتجنب أصحاب المحال زيادة الفاتورة؟
يمكن تقليل أثر نظام تسوية الذروة عبر إعادة تنظيم توقيت تشغيل الأجهزة كثيفة الاستهلاك، وليس من خلال إغلاق النشاط بالكامل.

وتشمل الإجراءات الممكنة تأجيل تشغيل غسالات الأطباق التجارية والمكاوي البخارية والمعدات الثقيلة إلى ما بعد الساعة 11:30 ليلًا، وتقليل الإضاءة الخارجية غير الضرورية، وضبط أجهزة التكييف على درجات تتراوح بين 24 و25 درجة مئوية.

كما يمكن توزيع الأحمال على ساعات اليوم بدلًا من تشغيل جميع الأجهزة في وقت واحد، مع استخدام اللمبات الموفرة للطاقة وصيانة أجهزة التكييف والثلاجات بصورة منتظمة.

ويظل من الضروري مراجعة الفاتورة أو تفاصيل الخصم من رصيد العداد، للتأكد من أن الزيادة اقتصرت على الاستهلاك خلال فترة الذروة، والتقدم بشكوى إلى شركة توزيع الكهرباء عند وجود اختلاف في التوقيت أو قيمة المحاسبة.

متى تظهر الزيادة في الفاتورة؟
تظهر الزيادة بالنسبة إلى العدادات التقليدية والذكية في الفواتير التي تتضمن استهلاك فترة تطبيق النظام، بينما يشعر مستخدمو العدادات مسبقة الدفع بالتغيير مباشرة من خلال تسارع خصم الرصيد خلال ساعات الذروة.

ولا تطبق الزيادة بأثر رجعي على الاستهلاك المنزلي، كما لا تعني تعديلًا عامًا جديدًا لجميع شرائح الكهرباء، وإنما تمثل نظام محاسبة زمنيًا لفئة محددة من المشتركين التجاريين.

وبذلك، فإن الإجابة عن السؤال الأكثر تداولًا بشأن زيادة أسعار الكهرباء هي أن المنازل غير مشمولة، والزيادة ليست على جميع العدادات أو كامل ساعات اليوم، وإنما تبلغ 20% على استهلاك بعض الأنشطة التجارية كثيفة الاستخدام خلال أربع ساعات من الذروة يوميًا.