المونديال يرفع شعبية كرة القدم في بلاد البيسبول وكرة السلّة
ظهر ملعب سوفي في لوس أنجليس كأي ملعب آخر في البلدان العريقة في كرة القدم مكتظا بجماهير الرياضة الأميركية التي ترتدي قمصان فرقها المفضلة وتضع طلاء على وجوهها بألوان العلم الأميركي، وتهتف بحماس مع دخول اللاعبين أرض الملعب.
لكن هذه المرة، كانت الرياضة على خلاف المعهود هي كرة القدم.
وشهدت المباراة الافتتاحية للمنتخب الأميركي على أرضه في كأس العالم حضور أكثر من سبعين ألفا من عشاق كرة القدم المتحمسين في الملعب الضخم بالقرب من لوس أنجليس، حيث شاهدوا فوز الولايات المتحدة على باراغواي بنتيجة عريضة غير مسبوقه في تاريخ مشاركاته السابقة في المونديال.
وقد دفع الكثير منهم، في حالات عديدة، آلاف الدولارات لمشاهدة فريقهم يلعب على أكبر مسرح عالمي في رياضة طالما عانت من التهميش في الولايات المتحدة لكنها باتت أخيرا تحظى بفرصتها.
وقال العديد من المشجعين إنهم نشأوا وهم يلعبون كرة القدم في دوريات ترفيهية منذ صغرهم، واستمروا في ممارستها حتى المرحلة الثانوية والجامعية.
ناكيشا غوتيريز، معالجة وظيفية تبلغ من العمر سبعة وثلاثين عاما وشقيقتها كانتا تمارسان كرة القدم. وقالت إن والدهما الأرجنتيني غرس فيهما حب هذه الرياضة، والجيل الجديد يتجه إليها الآن أيضا.
يزيد من شغف الأميركيين بكرة القدم تحوّل نجوم عالميين من مستوى الأسطورة الأرجنتيني ليونيل ميسي وقبله الأسطورة الإنجليزي ديفيد بيكام للعب في دوري بلادهم والتحسن الكبير في مستويات فرقهم وكذلك منتخبهم.
وأضافت غوتيريز، ووجنتاها تحملان ألوان العلم الأميركي: "كرة القدم متأصلة في عائلتنا.. إنها جزء من الثقافة الأميركية، أو هكذا بدأت تترسخ".
وتُقام بطولة كأس العالم كل أربع سنوات، ويتابع المشجعون حول العالم منتخباتهم الوطنية، آملين أن تقدم أداء قويا يؤهلها للبطولة.
وفي العديد من البلدان، مثل باراغواي منافسة الولايات المتحدة في أولى مبارياتها بالمونديال يعتبر مجرد التأهل للبطولة سببا للاحتفالات الشعبية والألعاب النارية والأعياد الوطنية.
أما في الولايات المتحدة، فغالبا ما يكون رد الفعل أكثر هدوءا. فلطالما طغت كرة القدم الأميركية وكرة السلة والبيسبول، الرياضة الأميركية المفضلة، على كرة القدم.
ويزيد من شغف الأميركيين بكرة القدم تحوّل نجوم عالميين من مستوى الأسطورة الأرجنتيني ليونيل ميسي وقبله الأسطورة الإنجليزي ديفيد بيكام للعب في دوري بلادهم والتحسن الكبير في مستويات فرقهم وكذلك منتخبهم الذي دشن مشواره في بطولة كأس العالم 2026 بشكل مثالي ورقم تاريخي بعدما حقق أكبر انتصاراته في المونديال بنتيجة 4/1 على حساب باراغواي.
وسبق أن حقق منتخب الولايات المتحدة انتصارين بفارق 3 أهداف ولكن بنتيجة 3 صفر على حساب كل من بلجيكا وباراغواي وذلك في نسخة 1930 أول بطولة عالمية أقيمت في تاريخ كرة القدم.
وفي تلك النسخة حقق منتخب أميركا أفضل إنجازات بالوصول للدور نصف النهائي، قبل أن يخسر 1/6 من الأرجنتين.
ويعد هذا الانتصار هو العاشر للولايات المتحدة على مدار 12 مشاركة مونديالية، بما فيها النسخة الحالية، مقابل 8 تعادلات و20 هزيمة.
ومن خلال الفوز برباعية على باراغواي، وصل منتخب أميركا إلى 44 هدفا في مشاركاته بكأس العالم مقابل 67 هدفا في شباكه، وذلك بالهدف الذي سجله، فجر السبت بتوقيت غرينيتش، ماوريسيو لاعب باراغواي.
كما يعد هذا الفوز هو الأول لأميركا منذ تغلبها على إيران 1 صفر في ختام دور المجموعات لبطولة قطر 2022.