تحذيرات عاجلة من العفو الدولية تفضح إرهاب الملالي القضائي والنفسي ضد المعتقلين
تحذيرات عاجلة من العفو الدولية تفضح إرهاب الملالي القضائي والنفسي ضد المعتقلين
في بيان وثق تفاقم الانتهاكات الصارخة داخل زنازين إيران، أطلقت منظمة العفو الدولية تحذيرات صارمة عبر سلسلة من المواقف الرسمية، محذرة من إعدامات سياسية وشيكة تطال عدداً من المعتقلين إثر محاكمات جائرة تفتقر لأدنى معايير العدالة. ويتزامن هذا الإنذار الأممي العاجل مع تصعيد هستيري وغير مسبوق من قِبل جهاز القضاء التابع لـنظام الملالي، والذي بات يفرط في إصدار الأحكام الخيالية بالسجن، والتعذيب النفسي، واحتجاز عوائل الضحايا كرهائن. وتأتي هذه الهجمة الشرسة كترجمة عملية لحالة الرعب التي تعتري النظام إثر الانتفاضات الوطنية العارمة التي اجتاحت البلاد بين ديسمبر 2025 وجناير 2026، وضد التمدد المتسارع لنشاطات المقاومة المنظمة ووحداتها على الأرض.
في بيان وثق تفاقم الانتهاكات الصارخة داخل زنازين إيران، أطلقت منظمة العفو الدولية تحذيرات صارمة عبر سلسلة من المواقف الرسمية، محذرة من إعدامات سياسية وشيكة تطال عدداً من المعتقلين إثر محاكمات جائرة تفتقر لأدنى معايير العدالة. ويتزامن هذا الإنذار الأممي العاجل مع تصعيد هستيري وغير مسبوق من قِبل جهاز القضاء التابع لـنظام الملالي، والذي بات يفرط في إصدار الأحكام الخيالية بالسجن، والتعذيب النفسي، واحتجاز عوائل الضحايا كرهائن. وتأتي هذه الهجمة الشرسة كترجمة عملية لحالة الرعب التي تعتري النظام إثر الانتفاضات الوطنية العارمة التي اجتاحت البلاد بين ديسمبر 2025 وجناير 2026، وضد التمدد المتسارع لنشاطات المقاومة المنظمة ووحداتها على الأرض.
نداء عاجل من منظمة العفو الدولية.. مقاصل سياسية وشيكة
أطلقت منظمة العفو الدولية صرخة مدوية دعت فيها إلى تحرك دبلوماسي دولي فوري لوقف الإعدامات التعسفية المتصاعدة في إيران. وأكدت المنظمة أن سلطات النظام تستمر في تحويل عقوبة الإعدام إلى سلاح سياسي مسلط لخنق المعارضة وترهيب المجتمع. ووثقت المنظمة ثلاثة نماذج صارخة لسجناء يواجهون خطراً مميتاً ومحدقاً بالإعدام الوشيك بعد محاكمات غير عادلة للغاية بتهم تتعلق بصلاتهم الحقيقية أو المفترضة بجماعات المعارضة المحظورة:
- منصور جمالي: المحتجز في سجن تشوبيندر بمدينة قزوين، ويواجه خطر المقصلة بناءً على اتهامات ذات دوافع سياسية.
- زهراء شهباز تبار: المحتجزة في سجن لاكان بمدينة رشت، وتواجه حكماً جائراً بالإعدام وسط مخاوف دولية متزايدة من تنفيذ الحكم.
- كريم خجسته: المحتجز هو الآخر في سجن لاكان برشت، ويواجه التهديد ذاته بالإعدام السياسي الجائر.
أحكام انتقامية طاحنة وقضاء يقوده الجلادون
وفي سياق متصل، وضمن حملته المستمرة لخنق الأصوات الحرة، أصدر قضاء النظام حكماً جائراً وباطلاً بالسجن لمدة إجمالية بلغت 37 عاماً و6 أشهر ضد السجين السياسي بيجن كاظمي (45 عاماً). وصدر هذا الحكم عن الفرع 15 لمحكمة الثورة في طهران بقيادة القاضي السيء الصيت أبو القاسم صلواتي، وذلك بعد 16 شهراً من الاحتجاز التعسفي، والتحقيق، والتعذيب الوحشي. وكان كاظمي قد اعتُقل في مدينة كوهدشت بمحافظة لورستان في 21 يناير 2025، وتنقل تعسفياً بين القاطع 209 في سجن إيفين، وسجن فشافويه، قبل إعادته مجدداً إلى إيفين.
ووجه المحققون لكاظمي تهمة تزويد السلاح للمنفذين الذين قاموا في منتصف يناير 2025 بتصفية علي رازيني ومحمد مقيسة؛ وهما اثنان من كبار قضاة الإعدام والجلادين في النظام اللذين تلطخت أيديهما بدماء آلاف المعارضين. ويعد هذا التنكيل امتداداً لتاريخ من الملاحقة ضد كاظمي؛ إذ اعتُقل سابقاً في أبريل 2020 وأمضى عامين في سجن خرم آباد، ليخضع بعدها للمراقبة بالسوار الإلكتروني لعام ونصف، وسط حصار وتضييق عائلي شمل حرمان والدته من زيارته لأشهر.
التعذيب النفسي والطب النفسي كأداة قمع استبدادية
لم يكتفِ نظام الملالي بالأحكام الطويلة، بل عمد إلى ابتكار وسائل تعذيب نفسي ممنهجة ضد المعارضين وعوائلهم؛ حيث أقدمت سلطات السجون مؤخراً على نقل السجين السياسي مجتبى تقوي (58 عاماً) قسرياً من محبسه إلى مستشفى أمين آباد للأمراض العقلية والنفسية بقصد زيادة عذابه.
وكان تقوي قد اعتُقل في مارس 2024 وحُكم عليه في أكتوبر 2024 بالسجن لمدة 6 سنوات و7 أشهر، بتهمة وحيدة هي الحفاظ على الاتصال بشقيقه محمد تقوي. يُذكر أن محمد تقوي، الذي كان عضواً في منظمة مجاهدي خلق ، قد جرى إعدامه من قِبل النظام في 30 مارس 2026. وعقب إعدام شقيقه، صعدت سلطات السجن ضغوطها على مجتبى عبر قطع إمدادات أدويته الحيوية والأساسية، وتوجت ذلك بنقله القسري إلى المنشأة النفسية للتنكيل به.
استهداف سجینات إيفين واحتجاز عوائل الشهداء كرهائن
يمتد هذا الإرهاب الحكومي ليشمل استهداف الأسيرات السياسيات في سجن إيفين، لا سيما من مناصرات منظمة مجاهدي خلق. فقد قامت السلطات بفبركة ملفات وقضايا جديدة ضد الأسيرتين شيوا إسماعيلي وإلهه فولادي، وذلك على خلفية احتجاجهم داخل السجن على استشهاد المعتقلة سمية رشيدي تحت التعذيب في سجن قرتشك في سبتمبر 2025.
وخارج أسوار السجون، يركز النظام مخالبه على أقارب المعارضين المعدومين لمنع إقامة مراسم العزاء خوفاً من تحولها إلى شرارة تشعل الغضب الشعبي. وفي هذا السياق، اعتقلت السلطات في 18 أبريل 2026 الشقيقتين أكرم وأعظم دانشوركار، شقيقتي عضو مجاهدي خلق المعدوم أكبر دانشوركار، لمجرد محاولتهما لمطالبة استلام جثمان شقيقهما الشهيد. وبالمثل، وقبل إعدام الشاب بابك علي بور في 31 مارس 2026، أقدمت الأجهزة الأمنية على اعتقال والدته المسنة وشقيقته وشقيقه لمنعهم من إلقاء نظرة الوداع الأخيرة عليه.
أمام هذا التغول الدموي، جدد المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI) نداءه الصارم إلى المجتمع الدولي، بما في ذلك مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة والمقررة الخاصة المعنية بإيران، مؤكداً أن الإدانات اللفظية لم تعد كافية. وطالبت المقاومة باتخاذ إجراءات عملية ملموسة وفورية، وإرسال بعثة تقصي حقائق دولية لزيارة السجون الإيرانية، واللقاء بالمعتقلين السياسيين، والضغط غير المشروط لإطلاق سراح جميع المرضى والمحتجزين تعسفياً قبل فوات الأوان.