إسرائيل تنسف نفقين لحزب الله.. «ألغام مدفونة» تفاقم جراح لبنان
إسرائيل تواصل تدمير أنفاق حزب الله في جنوب لبنان، هناك حيث يدفع المدنيون فاتورة باهظة لحرب لم يختاروها يوما.
والثلاثاء، أعلن الجيش الإسرائيلي عثوره في جنوب لبنان قرب الحدود الشمالية للبلاد، على شبكة أنفاق واسعة تابعة لحزب الله، كان يستخدمها مسلحو النخبة لديه.
وقال الجيش في بيان إن قواته عثرت على "نفقين إرهابيين لحزب الله، تم بناؤهما على مدى نحو عقد"، يمتدان لمسافة كيلومترين وتتصل فتحاتهما "بمواقع مزودة منصات إطلاق موجهة نحو الأراضي الإسرائيلية".
من جهته، أوضح المتحدث باسم الجيش أفيخاي أدرعي أن الجيش دمر بواسطة أكثر من 450 طنًا من المتفجرات نفقين تحت أرضيين تابعين لحزب الله الإرهابي يبلغ طولهما الإجمالي حوالي 2 كم في منطقة القنطرة جنوب لبنان.
وأشار أدرعي في بيان عبر منصة "إكس"، أرفقه بمقاطع فيديو توثق العملية، إلى أنه تم "العثور بداخل النفقين على أكثر من 30 غرفة مكوث وتحضير بالإضافة إلى ما يقارب 30 فتحة عملياتية".
وأوضح أنه "كان يستخدم أحد النفقين مؤخرًا من قبل مخربي قوة الرضوان التابعة لحزب الله الإرهابي لتنفيذ عمليات إرهابية ضد دولة إسرائيل ومواطنيها، حيث كان النفق يشكل تهديدًا مباشرًا لمواطني دولة إسرائيل وقوات الجيش".
ولفت إلى أنه "في الأسابيع الأخيرة، نفذت قوات الفرقة 36 عملية واسعة لكشف أنفاق تحت الأرض وتدميرها والتي قام حزب الله الإرهابي ببنائها في منطقة القنطرة جنوب لبنان بمساعدة وتوجيه مباشر من النظام الإيراني الإرهابي".
ووفق البيان نفسه، "نفذت القوات هجومًا باتجاه منطقة القنطرة، وعثرت على نفقين بطول إجمالي يقارب 2 كيلومتر، وعلى مسافة نحو 10 كيلومترات من الحدود".
وقال إن هذه الأنفاق "تعتبر جزءًا من شبكة بنى تحتية تحت الأرض تم كشفها في عملية سهام الشمال وتم تدميرها في منطقتي رب الثلاثين وميس الجبل".
وداخل هذه الأنفاق، عثرت القوات على كميات كبيرة من الوسائل القتالية وغرف مكوث واستعداد، وخزانات مياه، ومعدات عديدة للإقامة لفترات طويلة.
وأضاف أنها استُخدمت من قبل عناصر حزب الله الإرهابي للمكوث فقط حيث تم العثور داخل أحد الأنفاق على نحو 10 غرف نوم تحتوي على أسرّة.
كما تم اكتشاف فتحات داخل الأنفاق تربطها بمواقع تحتوي على منصات إطلاق موجهة نحو داخل إسرائيل.
وبحسب أدرعي، فقد جرى بناء "مدن الملجأ" التابعة لحزب الله على مدى نحو عقد من الزمن، وعلى عمق عشرات الأمتار تحت الأرض، بتمويل من النظام الإيراني.
تصعيد مستمر
باليوم نفسه، أعلن الجيش اللبناني إصابة اثنين من جنوده بـ"استهداف إسرائيلي معاد" في جنوب لبنان، حيث تواصل إسرائيل شنّ ضربات رغم وقف إطلاق النار مع حزب الله.
وأورد الجيش اللبناني في بيان "إصابة عسكريَّين بجروح جراء استهداف إسرائيلي معادٍ لدورية للجيش، مع عناصر من الدفاع المدني وجرافتين مدنيتين في بلدة مجدل زون - صور أثناء عملية إنقاذ مواطنين".
وهذه المرّة الأولى يعلن فيها الجيش اللبناني استهدافا لعناصره منذ بدء سريان وقف إطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل في 17 أبريل/نيسان الجاري.
من جهته، أعلن الدفاع المدني اللبناني تعرض عناصره "للاستهداف أثناء تنفيذهم مهمة إنقاذ وإسعاف للمصابين جرّاء غارة إسرائيلية استهدفت بلدة مجدل زون".
وأضاف أن الضربة أدّت الى "احتجاز" ثلاثة من عناصره "تحت الأنقاض"، مشيرا إلى أن فرقه تواصل "بالاشتراك مع الجيش اللبناني، العمل على إخلائهم".
ودخل وقف إطلاق النار حيز التنفيذ اعتبارا من 17 أبريل/ نيسان الجاري، فيما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 23 من الشهر نفسه تمديده لثلاثة أسابيع.
وبموجب نص الاتفاق الذي نشرته الخارجية الأمريكية، تحتفظ إسرائيل بحرية اتخاذ "كافة التدابير الضرورية للدفاع عن نفسها في أي وقت بمواجهة الهجمات المخطط لها والوشيكة والمتواصلة".
ورغم وقف إطلاق النار، تواصل إسرائيل تنفيذ هجمات خصوصا على جنوب لبنان وتنفذ قواتها عمليات هدم وتفجير واسعة النطاق في العديد من البلدات الحدودية، حيث أعلنت إقامة "خط أصفر" يفصل عشرات القرى عن بقية المناطق.
من جهته، يعلن حزب الله تنفيذ عمليات تستهدف القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان أو إطلاق صواريخ ومسيّرات نحو شمال إسرائيل.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية الثلاثاء أن 2534 شخصا قتلوا وجرح 7863 جراء الضربات الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في مارس/آذار الماضي.