تهريب المهاجرين الأفارقة.. مكافحة يمنية رغم ضعف القدرات

وكالة أنباء حضرموت

أنهت السلطات اليمنية أولى مراحل الحملة الأمنية ضد تهريب المهاجرين الأفارقة لتكشف حجم توسع ظاهرة الاتجار بالبشر التي تفوق قدرات البلاد.

وذكرت إدارة أمن محافظة أبين في بيان طالعته "العين الإخبارية" أنها أنجزت المرحلة الأولى من الحملة الأمنية الموسعة التي استمرت 5 أيام تواليا وذلك لملاحقة شبكات تهريب المهاجرين الأفارقة غير الشرعيين امتداد الخط الساحلي في مديرية أحور".

ووفق البيان فقد أسفرت الحملة خلال 5 أيام عن ضبط "25 مهرباً من المتورطين في إدخال وإيواء المهاجرين، إضافة إلى مداهمة وإزالة عدد من المعسكرات العشوائية التي كانت تستخدم كنقاط تجميع وتهريب على الشريط الساحلي في أبين".

كما "صدرت أوامر قهرية بحق عدد من المتورطين الفارين، ولا تزال الأجهزة الأمنية تلاحقهم للقبض عليهم وتقديمهم للعدالة وفقاً للقانون" طبقا للبيان.

وأكدت قيادة الحملة الأمنية أنها ستنتقل للمرحلة الثانية التي "تتضمن التنسيق مع شيوخ ووجهاء القبائل لضمان عدم عودة هذه المعسكرات مستقبلاً".

وشدد البيان على أن أي محاولة لإعادة إنشاء معسكرات التهريب ستقابل بإجراءات قانونية صارمة وملاحقة كل متورط بشكل فردي وفقاً للأنظمة النافذة، مشيرا إلى استمرار الحملة حتى تطهير سواحل المحافظة بشكل كامل من هذه الظاهرة الدخيلة.

وتأتي هذه الحملة المشتركة لسلطات في أبين ضمن جهود الأجهزة الأمنية في المحافظة لمكافحة جرائم الاتجار بالبشر وضبط العناصر الخارجة عن القانون في البلاد التي تواجه تحديات كبيرة بسبب تنامي الظاهرة.

وتعد الحملة في أبين امتداد لحملة مكثفة للأجهزة الأمنية في شبوة العام الماضي واستهدفت الحد من الهجرة الشرعية وخنق عصابات الاتجار بالبشر وتفكيك شبكات التهريب قبالة سواحل البلاد المصنفة من بين الأخطر في العالم للمهاجرين الأفارقة، وفقا لتقارير يمنية.

وتعد اليمن خط عبور رئيسي للمهاجرين الأفارقة للوصول للدول المجاورة، لكن طريقهم هذه تظل محفوفة بالمخاطر اثر انتشار الشبكات الإجرامية التي تستغل حاجتهم وتضع حياتهم في مرمى الموت".

ووصل نحو 40 ألف مهاجر منذ بداية العام الجاري، غالبيتهم الساحقة من الجنسية الإثيوبية، في وقت تظهر فيه البيانات الرسمية استمرار التدفق الكبير للمهاجرين من القرن الأفريقي إلى اليمن.