الحوار المهيكل يناقش واقع العدالة الانتقالية في ليبيا

وكالة أنباء حضرموت

 ناقش أعضاء مسار المصالحة الوطنية وحقوق الإنسان بالحوار المُهيكل، في جولتهم الثالثة من المداولات المباشرة في طرابلس، واقع العدالة الانتقالية وعلاقتها بالمصالحة الوطنية في ليبيا.

وأكد بيان للبعثة الأممية للدعم في ليبيا، أن جلسات مسار المصالحة الوطنية الحالية تشهد بحث المبادرات والجهود الحالية وكيفية تعزيزها لضمان انتقال ديمقراطي قائم على الحقوق لجميع الليبيين.
وأطلع فريق البعثة خلال جولة أمس الإثنين أعضاء المسار على نتائج استطلاع "اعطي رأيك" الذي شارك فيه نحو 6000 مشارك ومشاركة وسلطوا الضوء على قضايا أساسية تتعلق بحقوق الإنسان والمصالحة الوطنية والمسارات الأخرى، كي يتناولها الحوار المُهيكل.

وبحلول نهاية الأسبوع، سيضع الأعضاء توصيات عملية وقابلة للتنفيذ، قبل اجتماعهم الحضوري النهائي الشهر المقبل، وفق بيان البعثة الأممية.

واجتمعت السبت، نائبة رئيس بعثة الأممية لدى ليبيا، ستيفاني خوري، مع رئيس الأركان بقوات القيادة العامة، الفريق أول ركن خالد حفتر، لمناقشة آخر التطورات السياسية والعسكرية والأمنية في ليبيا.

وقالت خوري عبر منصة "إكس"، إنها أطلعت خالد حفتر على التقدم المحرز في «الحوار المهيكل»، ولا سيما المسار الأمني.

وأوضحت أن المسار الأمني يهدف إلى اقتراح أطر لتوحيد المؤسسة العسكرية على أسس وطنية ومهنية. مضيفة "أعربتُ عن تقديري دعم (القيادة العامة) خريطة طريق الأمم المتحدة، الهادفة إلى الدفع قدما بعملية سياسية شاملة تفضي إلى توحيد المؤسسات، وإجراء الانتخابات الوطنية.

وكانت البعثة الأممية قد أعلنت الثلاثاء الماضي أنها ستنظم جلسة نقاش عبر الإنترنت حول المسار الأمني في الحوار المهيكل، داعية جميع المواطنين الليبيين إلى المشاركة في  الجلسة. وأشارت إلى التركيز على مناقشة سبل بناء مؤسسات مستقرة وخاضعة للمساءلة، وموحدة لجميع الليبيين.

وسبق أن أكدت المبعوثة الأممية حنّا تيتيه أن الحوار المهيكل يعد ركيزة أساسية في خارطة الطريق السياسية التي كانت أعلنت عنها في أغسطس الماضي. وأوضحت أن الحوار سيستمر لمدة تتراوح بين 4 و6 أشهر، فيما ستسعى البعثة لأن يكون منبراً شاملا لإيصال مختلف الآراء داخل البلاد.

ودعت تيتيه جميع الليبيين إلى التفاعل مع الحوار عبر المنصة التي أطلقتها البعثة، معتبرة أن إيصال صوت المواطنين عنصر أساسي في إنجاحه.

ويهدف الحوار المهيكل إلى تقديم توصيات عملية للمساعدة في تهيئة الظروف الملائمة لإجراء الانتخابات، ومعالجة التحديات العاجلة، إلى جانب معالجة دوافع النزاع والمظالم على المديين المتوسط والطويل، وبناء توافق وطني حول رؤية موحدة لمستقبل البلاد.

كما يهدف إلى منح فئات أوسع من الليبيين فرصة للمشاركة والمساهمة في صياغة العملية السياسية بما يتماشى مع قرار مجلس الأمن رقم 2796 لسنة 2025 الذي يفوض البعثة بتعزيز عملية سياسية شاملة.