إشارات إسرائيلية متضاربة بشأن لبنان.. ساعات قبل الحسم

وكالة أنباء حضرموت

قادت باكستان مبادرة لكبح جماح الأزمة في الشرق الأوسط، لكن الموقف في لبنان ظل محاطاً بالغموض مع استمرار الضربات الإسرائيلية.

وشنت إسرائيل هجوماً هو الأعنف منذ عقود على العاصمة بيروت، قُتل خلاله المئات وأصيب الآلاف، فيما ضغطت إسلام آباد لتأكيد أن لبنان مشمول في اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت.

وبينما توقعت مصادر سياسية إسرائيلية أن يصدر إعلان رسمي أمريكي السبت، يدشن افتتاح المحادثات المباشرة بين إسرائيل ولبنان، إلى جانب وقف إطلاق النار وفقاً لتفاهمات نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، قال سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة إن إسرائيل رفضت مناقشة وقف إطلاق النار مع حزب الله، لكنها وافقت على بدء مفاوضات سلام رسمية مع لبنان يوم الثلاثاء.

وفي بيان أصدره السفير الإسرائيلي يحيئيل ليتر، أوضح أنه "رفض" لدى لقائه نظيرته اللبنانية للتحضير لهذه المحادثات "مناقشة وقف إطلاق النار مع منظمة حزب الله الإرهابية".

وفي وقت سابق الجمعة أشارت صحيفة "إسرائيل اليوم" إلى أنه "من المتوقع أن تبدأ إسرائيل ولبنان محادثات دبلوماسية، عبر محادثة تمهيدية أولية بين سفير إسرائيل لدى واشنطن، يحيئيل لايتر، والسفير اللبناني في واشنطن الجمعة، وستكون هذه محادثة أولية قبل بدء المفاوضات الرسمية يوم الثلاثاء".

وأضافت: "وفقاً للتقديرات، ستركز المحادثات على العودة إلى اتفاق نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، أي وضع ما قبل الحرب، لكن دون انسحاب إسرائيلي من الأراضي التي وصلها الجيش الإسرائيلي أثناء القتال" الذي بدأ في 2 مارس/ آذار.

وتابعت: "بالتوازي مع هذه الاتصالات، من المتوقع أن تواصل إسرائيل النشاط العسكري؛ إذ ستستمر الهجمات جنوب نهر الليطاني". وأردفت: "كما يتم دراسة إمكانية ربط افتتاح المفاوضات بإعلان وقف إطلاق النار".

ونقلت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية عن مصدر دبلوماسي مطلع قوله إن "إسرائيل وافقت على وقف الهجمات في بيروت، استجابةً لضغوط أمريكية، ولقلة الأهداف العسكرية المهمة المتبقية في المدينة".

وأعلنت الرئاسة اللبنانية، الجمعة، إجراء أول اتصال مع إسرائيل عبر سفيريهما في الولايات المتحدة، في إطار عملية التفاوض على وقف إطلاق النار. وقالت الرئاسة في بيان: "بناءً على توجيهات الرئيس جوزيف عون للسفيرة اللبنانية في واشنطن، جرى اتصال هاتفي عند التاسعة مساءً بتوقيت بيروت، هو الأول بين لبنان ممثلاً بسفيرته ندى حمادة معوض، وإسرائيل ممثلة بسفيرها في واشنطن يحيئيل لايتر". وتابعت أن ذلك جرى بمشاركة سفير الولايات المتحدة الأمريكية في بيروت، ميشال عيسى، الموجود في واشنطن.

وعلى ما يبدو، ستحسم واشنطن مصير وقف إطلاق النار في لبنان بموجب اتفاق سابق وُقّع في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، أنهى الحرب بين حزب الله وإسرائيل بعدما شنت الجماعة الموالية لإيران ما سمته "حرب إسناد غزة" بعد يوم من هجوم حماس على مستوطنات غلاف غزة في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

ويتضمن الاتفاق نزع سلاح حزب الله جنوب نهر الليطاني، لكن الحكومة اللبنانية كانت قد أصدرت قراراً بحصر السلاح في يد الدولة، مما يعني عملياً سحب سلاح الحزب أيضاً شمال الليطاني. وكسر حزب الله الهدنة الشهر الماضي وانضم إلى الصراع المحتدم بين إيران من جانب، والولايات المتحدة وإسرائيل من جانب آخر.

وبعد إطلاق الحزب الصواريخ على إسرائيل دعماً لإيران، عقدت الحكومة اللبنانية اجتماعاً تقرر خلاله حظر النشاط العسكري للحزب، وهو ما يضع لبنان أمام سؤال كبير تحمل الأيام المقبلة إجابته.