انبعاثات الكربون في أوروبا تتراجع 1.3% خلال 2025.. خطوة نحو هدف 2030
ذكرت المفوضية الأوروبية، الجمعة، أن انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الخاضعة لنظام تداول الانبعاثات التابع للاتحاد الأوروبي انخفضت بنسبة 1.3% في عام 2025، ما يضعها على المسار الصحيح لتحقيق هدف عام 2030، المتمثل في خفض الانبعاثات بنسبة 62%.
واستمرت الانبعاثات الناتجة عن توليد الطاقة عبر احتراق الوقود الأحفوري في اتجاهها النزولي، إذ تراجعت بنسبة 0.4% في 2025، في حين ارتفع صافي توليد الكهرباء في الاتحاد الأوروبي بنسبة 1.7% مقارنة بالعام السابق.
وظلت حصة الكهرباء المولدة من مصادر الطاقة المتجددة مستقرة تقريبًا عند 47.3% من إجمالي مزيج توليد الطاقة، مقارنة بنحو 47.2% في عام 2024.
كما انخفضت انبعاثات الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة بنسبة 2.5%، مدفوعة بشكل رئيسي بقطاع الأسمنت، إلى جانب إنتاج الحديد والصلب.
ويخضع نحو 45% من إجمالي انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري في الاتحاد الأوروبي لنظام تداول الانبعاثات، الذي يُعد الأداة الرئيسية للتكتل المكون من 27 دولة لمكافحة التغير المناخي، عبر فرض رسوم على انبعاثات ثاني أكسيد الكربون.
ويُلزم هذا النظام شركات التصنيع والطاقة وقطاع الطيران بدفع تكلفة الانبعاثات الناتجة عنها، في إطار جهود الاتحاد الأوروبي للحد من البصمة الكربونية وتعزيز التحول نحو اقتصاد منخفض الانبعاثات.
في أكتوبر/تشرين الأول 2025، أظهر تقرير للأمم المتحدة أن العالم لا يتحرك بالسرعة الكافية لتحقيق الأهداف العالمية لخفض انبعاثات غاز الميثان بحلول نهاية العقد.
وقبل أربع سنوات، وقّعت أكثر من 100 دولة تعهدًا بخفض انبعاثات الميثان العالمية بنسبة 30% بحلول عام 2030.
ويُطلق هذا الغاز الدفيء نتيجة حرق الوقود الأحفوري، ومكبات النفايات المتسربة، والزراعة الصناعية.
ويرفع هذا الغاز درجة حرارة الكوكب بما يصل إلى 80 ضعفًا من ثاني أكسيد الكربون على مدى عقدين من الزمن، وهو مسؤول عن حوالي ثلث إجمالي الاحتباس الحراري العالمي.
ولطالما اعتمد العالم على تقديرات انبعاثات الميثان، لكن القياسات الواقعية هي مفتاح حل المشكلة، كما قالت جوليا فيريني، التي تقود المرصد الدولي لانبعاثات الميثان التابع لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، وهي مبادرة تُدير العديد من البرامج التي تسعى إلى تتبع الأهداف الدولية وتحقيقها.
وتضخ صناعات النفط والغاز والفحم سنويًا ما يُقدر بـ120 مليون طن متري من الميثان، أي ما يُقارب ثلث إجمالي انبعاثات العالم، وفقًا لوكالة الطاقة الدولية.
ويستخدم أحد برامج الأمم المتحدة صور الأقمار الصناعية لاكتشاف تسربات غاز الميثان في عشرات الدول.
وحتى الآن، رصد البرنامج أكثر من 14000 عمود غاز، وأرسل آلاف الإخطارات المتعلقة بالتلوث إلى الجهات المسؤولة عن التسربات.
وسحب الرئيس ترامب الولايات المتحدة من التزاماتها الدولية المتعلقة بالمناخ، واقترحت إدارته إنهاء متطلبات الإبلاغ عن التلوث، وفي وقت سابق من هذا العام، ألغى الكونغرس خططًا لبدء فرض ضرائب على انبعاثات الميثان.
وتستخدم الأمم المتحدة بيانات من أكثر من اثني عشر قمرًا صناعيًا تُشغّلها عدة دول، بما فيها الولايات المتحدة، لتتبع انبعاثات غاز الميثان من الفضاء.