رئيس تحرير موقع "إنفو وورز" السابق ينتقد نظريات المؤامرة "السخيفة"
وصف محرر فيديو ومنتج ميداني سابق في موقع إنفوورز عمله في موقع أليكس جونز بأنه مليء بـ"الأكاذيب" و"الهراء"، واصفًا إياه بأنه آلة لنظريات المؤامرة لا تُبالي بالحقيقة.
وأدلى جوش أوينز، الذي قال إنه استمر في وظيفته لأربع سنوات بسبب جاذبية جونز وجاذبيته، بهذه التصريحات في مقابلة مع الإذاعة الوطنية العامة (إن.بي.إر) بُثت يوم الثلاثاء، بالتزامن مع الترويج لمذكراته الجديدة حول فترة عمله في هذه المؤسسة الإعلامية اليمينية.
وقال أوينز "في عالم جونز، كان كل شيء يدور حول جعل الأمور تبدو سينمائية. كنا نذهب إلى هناك، ونصور مقاطع فيديو، وكأننا في برنامج 'فايس نيوز' - كنا نغوص في التفاصيل، ونُظهر ما يجري فعلاً... لكن كل ذلك كان هراءً، كان أكاذيب".
وتذكر أوينز إرساله إلى إل باسو، تكساس، بعد أن زعم موقع إلكتروني محافظ أن تنظيم داعش أنشأ قاعدة تدريب على الجانب الآخر من الحدود المكسيكية.
وبعد أن لم يجدوا أي دليل على وجود مثل هذا المعسكر، قال إن فريق "إنفو وورز" ألبس أحد المراسلين زيًا يُشبه زي عناصر داعش، وصوروه وهو يعبر "جدولًا صغيرًا بدا وكأنه نهر ريو غراندي" - النهر الذي يُشكل الحدود مع المكسيك - بينما كان يحمل رأسًا مقطوعة.
حصد الفيديو ملايين المشاهدات، لكن الادعاء الأساسي قوبل بالرفض الفوري من قبل الحكومة المكسيكية، وإدارة السلامة العامة في تكساس، وأكاديميين متخصصين في أمن الحدود، الذين وصفوه بأنه "سخيف للغاية".
قال أوينز إنه شعر بالانزعاج من العمل طوال الوقت، لكنه وصف نقطة تحول حدثت أثناء عودته من رحلة صحفية، عندما وجد نفسه جالسًا بجوار امرأة مسلمة وابنتها الصغيرة.
قال "أتذكر أنني كنت جالسًا هناك أراقبها، وقد يبدو الأمر مبتذلاً، لكنها كانت لحظة شعرت فيها... هؤلاء الناس لم يفعلوا شيئًا. لا يوجد سبب للشك؛ إنها مجرد عنصرية".
أسس جونز موقع إنفوورز مع زوجته آنذاك كيلي كمتجر إلكتروني لبيع مقاطع فيديو ذات توجهات نظرية المؤامرة، بما في ذلك محتوى يشكك في هبوط الإنسان على سطح القمر عام 1969 وهجمات 11 سبتمبر.
بحلول عام 2016، نما الموقع نموًا هائلاً، جاذبًا نحو 10 ملايين زيارة، ومنافسًا بذلك مواقع الأخبار الرئيسية في انتشاره.
وتعرض الموقع لانتقادات متواصلة لتوفيره منصة للقوميين البيض، ونظريات المؤامرة، والأصوات المعادية للأجانب، ولتعليقاته المتضاربة حول السياسة الخارجية الأمريكية، بما في ذلك معارضة جونز للغارات الجوية التي شنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عام 2018 في سوريا.
وتمحورت أبرز جدل حول جونز حول ادعائه الذي استمر لسنوات بأن مذبحة مدرسة ساندي هوك الابتدائية عام 2012- التي قُتل فيها 20 طفلاً وستة بالغين في نيوتاون، كونيتيكت - كانت خدعة دبرها ممثلون لتبرير قوانين الحد من حيازة الأسلحة.
رفعت عائلات الضحايا دعوى قضائية ضده بتهمة التشهير، وحصلت على أحكام قضائية تجاوزت قيمتها مليار دولار.
وفي أكتوبر 2015، رفضت المحكمة العليا الأميركية النظر في استئنافه ضد حكم بتعويضات بقيمة 1.4 مليار دولار، وأبقت على الحكم.