مدفعيته في جنوب لبنان لأول مرة.. الجيش الإسرائيلي على ضفاف الليطاني
دفع الجيش الإسرائيلي، للمرة الأولى منذ بداية الحرب الحالية، بسلاح المدفعية إلى داخل الأراضي اللبنانية في جنوب لبنان.
وتزامن هذا التطور مع تقارير إسرائيلية عن وصول الجيش الإسرائيلي إلى ضفاف نهر الليطاني.
وقالت القناة الإخبارية 14 الإسرائيلية: "لأول مرة منذ بداية الحرب، تم إدخال بطاريات المدفعية إلى الأراضي اللبنانية، كجزء من رد فعل على تهديد حزب الله للقوات المتحركة في المناورة البرية، وقد عبرت البطاريات خط العدو وتعمل من داخل الإقليم".
وأضافت: "بالإضافة إلى ذلك، أجريت تحسينات على بطاريات المدفعية العاملة خارج لبنان، لتوسيع القوة النارية إلى منطقة صور، وهي منطقة أطلقت منها قذائف هاون على قوات الجيش الإسرائيلي ما أودى بحياة جندي من الكتيبة 890".
وأشارت إلى أنه "الفرقة 146، وهي فرقة احتياطية ، وصلت إلى منطقة البياضة، لمسافة حوالي 14 كيلومترا، بعد مناورة برية استمرت حوالي خمس ساعات فقط. وهذا إنجاز لقوات الاحتياط التي عملت في الميدان".
وتابعت: "يعبر الجيش الإسرائيلي عن رضاه عن التقدم ويؤكد أن النشاط مستمر، مع النظر إلى المستقبل".
من جهتها، قالت القناة "إسرائيل 24" إن الجيش الإسرائيلي وصل إلى نهر الليطاني في لبنان ضمن العمليات ضد حزب الله.
وأضافت: "وصلت قوات الجيش الإسرائيلي إلى نهر الليطاني في لبنان، في إطار العمليات الجارية ضد حزب الله".
وأضافت: "أفادت التقارير بأن القوات تقدمت في بعض المناطق لمسافة تتراوح بين 8 و10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، وفي مناطق أخرى تقدمت بين 3 و4 كيلومترات".
ويبعد نهر الليطاني عن الحدود الشمالية لإسرائيل في أبعد نقطة نحو 30 كيلومترا.
وإذا ما كان الجيش الإسرائيلي تقدم لمسافة 8 كيلومترات للوصول إلى نهر الليطاني فقد يشير ذلك إلى أنه الجيش الإسرائيلي تقدم من ناحية إصبع الجليل حيث تتواجد المطلة.
ولم يصدر إعلان رسمي عن الجيش الإسرائيلي بالوصول إلى نهر الليطاني.
ومنذ بداية العملية العسكرية الإسرائيلية الواسعة في جنوب لبنان في 2 مارس/آذار، فقد أنذر الجيش الإسرائيلي أكثر من مرة السكان في جنوب نهر الليطاني للإخلاء إلى شماله ومن ثم إلى شمال نهر الزهراني.
وتشير التقديرات إلى أن نحو مليون لبناني نزحوا من المنطقة.
منطقة متقدمة
بدورها، قالت هيئة البث الإسرائيلية: "يقوم الجيش الإسرائيلي حاليا بإنشاء منطقة أمنية متقدمة ديناميكية في جنوب لبنان، بهدف إزالة التهديد المباشر على المجتمعات الإسرائيلية الشمالية ومنع حزب الله من إعادة تأسيس نفسه بالقرب من الحدود".
وأضافت: "كجزء من المفهوم العملياتي الجديد الذي بدأ قبل حوالي شهر مع تفعيل الفرقة 91 في القطاع، تعمل القوات على عمق يصل إلى حوالي 8 كيلومترات لتدمير البنى التحتية الإرهابية وخلق حاجز. يوضح الجيش أنه لا توجد نية للعودة إلى نظام المواقع الثابتة الذي ميز نموذج "منطقة الأمن" في الماضي".
وأشارت إلى أن "العملية البرية، التي يشارك فيها اللواء 300 والفرقة 146 أيضا، تهدف إلى التعامل مع تهديد مشترك يشمل قوات الرضوان، نيران مضادة للدبابات، طائرات بدون طيار، وصواريخ".
وقالت: "استجابة الجيش الإسرائيلي منظمة بشكل متعدد الطبقات: في الدائرة الأولى، تركز القوات على إلحاق الضرر بالقرى المتلاقية وتدمير البنية التحتية القريبة من الحدود، وفي الدائرة الثانية، التي تعرف بأنها جهد مركزي لهيئة الأركان العامة، تنفذ هجمات على مراكز ثقل حزب الله على نطاق واسع، بما في ذلك هجمات في منطقة بيروت وفي المناطق شمال وجنوب نهر الليطاني، إلى جانب عمليات قتل مستهدفة وأضرار لبنية تحتية للإطلاق".
وأضافت: "يشير الجيش إلى سلسلة من الإنجازات منذ بداية المناورة، بما في ذلك قتل مئات الإرهابيين، وأضرار جسيمة للبنية التحتية، وتراجع حاد في نطاق إطلاق الصواريخ نحو الشمال – من مئات إطلاق الصواريخ يوميا إلى بضع عشرات".
وأردفت: "لتمكين استمرار العملية، شجع الجيش الإسرائيلي على جهود واسعة لإجلاء السكان من المنطقة".
وأشارت إلى أن الجيش يركز على "الدفاع عن قوات المناورة، التي تتعامل مع التضاريس والظروف الجوية التي تجعل من الصعب المناورة والمراقبة".
وقالت بهذا الشأن: "يواصل العدو محاولة تفعيل العبوات الناسفة ونيران مضادة للدبابات، بما في ذلك صواريخ إيرانية الصنع المتقدمة. ومع ذلك، يشير الجيش الإسرائيلي إلى أن فعالية هذه الإجراءات قد تراجعت بسبب الهجمات على خبراء ومشغلي المنظمة"، في إشارة إلى حزب الله.
وأضافت: "وفي الوقت نفسه، توفر القوات الجوية غلافا جويا يدمر معظم الطائرات بدون طيار، كما تم نشر أجهزة الحماية وأنظمة الحرب الإلكترونية في الميدان. يؤكد الجيش الإسرائيلي أن المبدأ التوجيهي هو تركيز امتصاص التهديد على القوات القتالية المدرعة".