رجل الحرس الثوري على رأس الأمن القومي الإيراني.. من هو محمد ذو القدر؟
على وقع خسارة ثقيلة، تحاول إيران ترتيب أوراقها الأمنية بوجه مألوف من الحرس الثوري.
فمن دهاليز الحرس الثوري إلى قمة القرار الأمني، يصعد محمد باقر ذو القدر، إلى منصب أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي، خلفا لعلي لاريجاني الذي قُتل في غارة جوية إسرائيلية الأسبوع الماضي.
وفي 17 مارس/آذار الجاري، قُتل لاريجاني في ضربة إسرائيلية على منطقة طهران، أسفرت أيضا عن مقتل عدد من أفراد عائلته. وقبل أيام، كان قد شوهد في العاصمة الإيرانية في مسيرة مؤيدة للحكومة.
ويقول مراقبون إن مقتل علي لاريجاني شكّل الخسارة الأكبر التي مُنيت بها إيران بعد مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي.
فمن هو محمد ذو القدر؟
بحسب ما طالعته "العين الإخبارية" في وسائل إعلام إيرانية وتقارير غربية، يُعد ذو القدر، البالغ من العمر 72 عاما، من أبرز القيادات الأمنية التي تدرجت داخل الحرس الثوري، حيث شغل منصب نائب القائد العام.
وتولى أدوارا محورية في بناء وتطوير البنية الأمنية والعسكرية للنظام الإيراني.
كما لعب دورا في تأسيس الأطر الأولى للعمليات الخارجية التي تطورت لاحقا إلى فيلق القدس، الذراع الخارجية للحرس الثوري وصانع فوضى إيران بالمنطقة.
عقب الثورة الإيرانية، تولى مسؤوليات تدريب القوات، قبل أن يقود تشكيلات الحروب غير النظامية.
يُعتبر من أبرز الشخصيات التي تمثل الجناح المحافظ في السياسة الإيرانية.
المناصب الحكومية
لاحقا، انتقل إلى العمل الحكومي، حيث شغل منصب نائب وزير الداخلية لشؤون الأمن وإنفاذ القانون، قبل إقالته عام 2007 وسط تباينات في إدارة الملفات الأمنية.
كذلك شغل مناصب قضائية بارزة، من بينها نائب رئيس السلطة القضائية لشؤون الاستراتيجية والحماية الاجتماعية ومنع الجريمة، وهو ما عزز حضوره كأحد مهندسي السياسات الأمنية الداخلية.
وبعد استقالة محسن رضائي من أمانة مجمع تشخيص مصلحة النظام، جرى تعيين محمد باقر ذو القدر أمينا لهذا المجمع، عام 2021.
ويُنظر إلى تعيينه في هذا التوقيت على أنه محاولة لإعادة ضبط التوازن داخل المؤسسة الأمنية الإيرانية التي اهتزت على وقع الضربات الإسرائيلية الأمريكية.