25 مترشحا من أصول تونسية من بين الفائزين في بلديات فرنسا
انتخب حوالي 25 مترشحا من أصول تونسية منذ الدور الأول للانتخابات البلدية الفرنسية لعام 2026.
وأدلى الناخبون في فرنسا بأصواتهم الأحد لاختيار رؤساء أكثر من 1500 مدينة وبلدة، في الجولة الثانية من انتخابات تشكل اختبارا لتوازن القوى على الخارطة السياسية المحلية في فرنسا قبل أن يبدأ سباق الانتخابات الرئاسية لعام 2027 في التبلور.
ويدير رؤساء البلديات في فرنسا ما يقرب من 35 ألف منطقة، تشمل مدنا كبرى وبلدات وقرى لا يزيد عدد سكانها على بضع عشرات، وهم المسؤولون المنتخبون الذين يحظون بالثقة الأكبر لدى السكان بأنحاء البلاد.
وحصل العديد منهم على أصوات كافية للفوز في الجولة الأولى التي أجريت في الخماس عشر من مارس لكن المنافسة الشديدة في المدن الكبرى أفضت إلى جولة ثانية.
وبحسب تقرير لموقع مجلة "إيكونوميست المغاربية"، كشفت النتائج الأولية لوزارة الداخلية الفرنسية عن فوز 8 مترشحين في منصب رئيس البلدية و17 آخرين في منصب مساعدين.
وبشكل عام لا توجد إحصاءات رسمية عن عدد المنحدرين من أصول مهاجرة في الانتخابات، حيث لا تسجل السلطات الأصل العرقي أو الجنسي للمترشحين.
ولكن من المرجح على نطاق واسع مشاركة الآلاف من المترشحين من ذوي أصول أجنبية في الانتخابات التي تضم حوالي 35 ألف دائرة انتخابية في عموم فرنسا.
وفي مدينة "أورلي" مثلا أعيد انتخاب إيمان سويد بن الشيخ ذات الأصول التونسية رئيسة للبلدية لولاية ثانية من ست سنوات بعد حصولها على 53 بالمائة من الأصوات. كما حصلت مواطنتها رفيقة الرزقي على 58 بالمائة من أصوات الناخبين في مدينة "شيلي مازارين" لتفوز بولاية ثانية في منصب رئيس البلدية.
وجاء في تعليق "ايكونوميست" "تعكس هذه النتائج التي تحققت في أغلبها في الضواحي الشعبية، التزاما مجتمعيا وفهما للقضايا المحلية مثل الاندماج والتنمية الاقتصادية".
وتابع الموقع "تبرز الانتخابات البلدية إلى أي مدى أصبحت فيه الثقافة الفرنسية التونسية المزدوجة مهمة، في بلد يتزايد فيه اقبال الناخبين على انتخاب شخصيات ذات مصداقية لمواجهة المشاكل الاجتماعية".
وتشير بيانات "المديرية العامة للتعاون الدولي للأمن" الفرنسية، إلى أن أكثر من 1.2 مليون تونسي من بينهم حوالي 900 ألف من مزدوجي الجنسية، يعيشون في فرنسا.
ويعمل غالبية المغتربين التونسيين في فرنسا في قطاعات الصحة والهندسة والخدمات والزراعة والمهن الحرة.