ظهور عسكري لافت.. كيم وابنته على متن دبابة

وكالة أنباء حضرموت

نشرت وسائل الإعلام الرسمية في كوريا الشمالية صورًا تُظهر الزعيم كيم جونغ أون برفقة ابنته المراهقة كيم جو آي وهما على متن دبابة خلال تدريب عسكري، في أحدث ظهور يعزز التكهنات حول إعدادها المحتمل لخلافته.

وأفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية أن كيم أشرف على تدريبات عسكرية شملت اختبار طراز جديد من الدبابات، وُصف بأنه يتمتع بقدرات هجومية ودفاعية متقدمة، خاصة في مواجهة الطائرات المسيرة والصواريخ المضادة للدروع.

وخلال الفعالية، ظهرت ابنته في موقع السائق، تنظر من فتحة القيادة بتركيز واضح، بينما وقف والدها خلفها مبتسمًا، في مشهد رمزي لافت يعكس تقاربًا متزايدًا بينهما في المناسبات الرسمية، بحسب وكالة أسوشيتدبرس.

وأشاد كيم بالدبابة الجديدة، معتبرًا أنها "لا مثيل لها" من حيث القوة النارية والقدرة على المناورة، مؤكدًا أن الجيش سيُزوّد بها ضمن خطط تحديث قدراته القتالية.

وظهر في الصور عدد من الضباط إلى جانب الزعيم وابنته، وجميعهم يرتدون زياً عسكريًا، فيما لفتت السترات الجلدية السوداء التي ارتداها كيم وابنته الانتباه، في دلالة على الطابع الاستعراضي المدروس لهذا الظهور.

ويأتي هذا المشهد ضمن سلسلة متزايدة من المشاركات العلنية لكيم جو آي في فعاليات عسكرية رفيعة منذ أواخر عام 2022، حيث رافقت والدها في اختبارات صاروخية وزيارات لمصانع عسكرية، بل وظهرت مؤخرًا وهي تستخدم أسلحة خفيفة في ميادين الرماية.

وقد وصفتها وسائل الإعلام الرسمية في أكثر من مناسبة بأنها "الطفلة المحبوبة" لدى الزعيم، في إطار خطاب يعزز حضورها الرمزي.

هذا الظهور المتكرر دفع محللين إلى ترجيح أن تكون بيونغ يانغ بصدد تمهيد تدريجي لدور سياسي مستقبلي للفتاة، وربما إعدادها كوريثة محتملة للسلطة.

وكانت تقارير صادرة عن أجهزة الاستخبارات في كوريا الجنوبية قد أشارت مؤخرًا إلى مؤشرات على اقتراب تعيينها وريثة، غير أن هذه التقديرات لا تحظى بإجماع، في ظل عوامل عدة، أبرزها صغر سنها، وهيمنة البنية الذكورية التقليدية على هرم السلطة في كوريا الشمالية.

ورغم غياب أي إعلان رسمي بشأن هويتها أو دورها المستقبلي، فإن وتيرة ظهورها المتصاعدة، إلى جانب طبيعة الفعاليات التي تشارك فيها، تعزز الانطباع بأن دورها يتجاوز الرمزية العائلية إلى أبعاد سياسية محتملة.

يتزامن ذلك مع تصاعد التوترات في شبه الجزيرة الكورية، حيث جاءت هذه التدريبات في وقت اختتمت فيه الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية مناوراتهما العسكرية السنوية، التي تعتبرها بيونغ يانغ تهديدًا مباشرًا لأمنها.

وفي ظل هذا المناخ المشحون، تواصل كوريا الشمالية استعراض قدراتها العسكرية وتطوير ترسانتها، بالتوازي مع إشارات داخلية توحي بإعادة تشكيل محتملة لمستقبل القيادة.