ضرب إسرائيل «جسور الليطاني» في لبنان.. أبعاد سياسية وعسكرية

وكالة أنباء حضرموت

عاد الجيش الإسرائيلي لمهاجمة الجسور على نهر الليطاني في خطوة تعزل جنوب لبنان عن باقي أنحاء الدولة اللبنانية.

وهاجم الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، جسرين فوق نهر الليطاني في لبنان.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إن الجسرين "كانا يُستخدمان من قبل مسلحي وقادة منظمة حزب الله كوسيلة انتقال من شمال الليطاني إلى جنوبه".

وأضاف: "كما تستخدم منظمة حزب الله هذه الجسور لنقل آلاف وسائل القتال، بما في ذلك الصواريخ وقاذفات الصواريخ، التي تُستخدم لتنفيذ مخططات معادية من منطقة جنوب الليطاني ضد قوات الجيش والمواطنين الإسرائيليين".

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن يوم الجمعة أنه أغار على جسر الزرارية على نهر الليطاني في لبنان بداعي أنه "استُخدم كممر مركزي لعناصر حزب الله".

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، قال الأربعاء إن "الجيش الإسرائيلي قام بتدمير جسرين إضافيين فوق نهر الليطاني، كانا يُستخدمان لتهريب وسائل قتالية ولتنقّل عناصر حزب الله نحو الجنوب".

ولكنه هذه المرة أوضح أن القصف هو بمثابة رسالة للحكومة اللبنانية إذ قال: "هذه رسالة واضحة إلى الحكومة اللبنانية: دولة إسرائيل لن تسمح بواقع كهذا".

ويتضح أن الضغط على الحكومة اللبنانية هو واحد من عدة أهداف تقف خلف هذه الخطوة التي انتقلت من مهاجمة مواقع حزب الله إلى ضرب البنى التحتية الوطنية اللبنانية.

فمع انطلاق العملية العسكرية الإسرائيلية في لبنان أنذر الجيش الإسرائيلي جميع سكان جنوب لبنان بإخلاء منازلهم قبل أن يطلب قبل يومين من جميع السكان جنوب نهر الزهراني (شمال الليطاني) بإخلاء منازلهم.

ويقول مسؤولون إسرائيليون إن إسرائيل تريد من خلال إخلاء السكان وبدء الفرقتين العسكريتين الإسرائيليتين 91 و36 عمليات توغل برية في جنوب لبنان إقامة منطقة أمنية عازلة في جنوب لبنان.

وتمثل هذه الخطوة ضغطا على حزب الله وأيضا على الحكومة اللبنانية في وقت تتحدث فيه مصادر إسرائيلية عن مفاوضات مرتقبة بين الحكومتين الإسرائيلية واللبنانية للتوصل الى اتفاق لترسيم الحدود البرية ووقف إطلاق النار بما يشمل نزع سلاح حزب الله.

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قدر بأن نحو مليون لبناني غادروا جنوب لبنان خلال الأيام الماضية وهو ما يمثل ضغطا على حزب الله والحكومة اللبنانية للتوصل إلى اتفاق.

وسبق ذلك إعلان الجيش الإسرائيلي أنه سيتم ضرب بنى تحتية وطنية لبنانية للضغط على الحكومة اللبنانية من أجل العمل على نزع سلاح حزب الله.

ولكن الخطوة تشمل أيضا أبعادا عسكرية تتعلق بالتوغل الإسرائيلي في جنوب لبنان، فالجيش الإسرائيلي يريد قطع الطريق على مسلحي حزب الله لمنع انتقالهم والسلاح الى منطقة جنوب لبنان مع تجدد إطلاق الصواريخ من لبنان على شمال إسرائيل.

وأساسا يريد الجيش الإسرائيلي فرض مسافة تمنع مسلحي حزب الله من إطلاق صواريخ مضادة للدبابات على القوات الإسرائيلية المتوغلة في جنوب لبنان.

وأعلن الجيش الإسرائيلي إصابة العديد من الجنود الإسرائيلي بإطلاق مسلحي حزب الله صواريخ مضادة للدبابات على القوات الإسرائيلية المتوغلة.

مواصلة التوغل

وتأتي هذه التحركات في ظل مواصلة القوات الإسرائيلية التوغل في جنوب لبنان.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان: "تعمل وحدة الجمع 869 تحت قيادة الفرقة 91 في منطقة جنوب لبنان، وتتحمل الوحدة مسؤولية جمع معلومات استخباراتية دقيقة لتمكين ضربات الجيش الإسرائيلي في المنطقة".

كما قال الجيش الإسرائيلي في بيان آخر إنه هاجم خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية محطات وقود تابعة لشركة "الأمانة"، في جنوب لبنان الخاضعة لسيطرة حزب الله في أنحاء لبنان وتعتبر بنية اقتصادية مهمة لصالحه.

وقال: "تدرّ محطات الوقود التي تم استهدافها أرباحًا بملايين الدولارات لصالح حزب الله حيث يستخدم حسابات المحطات في جمعية القرض الحسن لتمويل أنشطته".