دعم 600 شخصية عالمية لمشروع مريم رجوي بـ 10 نقاط؛ البديل الديمقراطي على أعتاب انهيار نظام الملالي

دعم 600 شخصية عالمية لمشروع مريم رجوي

حفظ الصورة
حسين عابديني
نائب مدير مكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في بريطانيا
وكالة حضر موت

تناولت صحيفة "ذا هيل" (The Hill) المرموقة، في عددها الصادر يوم الأربعاء، 12 مارس 2026، تقريراً خاصاً حول الدعم العالمي المتزايد للحكومة المؤقتة التابعة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. يأتي هذا التأييد الدولي الواسع، والمبني على المبادرة الاستراتيجية المتمثلة في مشروع النقاط العشر الذي طرحته السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، في وقت وصل فيه نظام "ولاية الفقيه" إلى نهاية طريقه. ففي خضم الحرب الخارجية المدمرة التي أدت إلى تحطيم الآلة الحربية والأجهزة الأمنية للنظام وأسفرت عن مصلع علي خامنئي، باتت آفاق قيام إيران حرة ومستقرة عبر بديل منظم أقرب من أي وقت مضى.

 

وأشارت الصحيفة البارزة إلى أن 600 من المشرعين والشخصيات العالمية المرموقة أعلنوا رسمياً دعمهم لهذه المبادرة. وقد حدد مشروع الحكومة المؤقتة ثلاثة أهداف رئيسية وعاجلة لإدارة المرحلة الانتقالية ونقل السيادة إلى الشعب الإيراني: إجراء انتخابات حرة وعادلة في غضون ستة أشهر كحد أقصى بعد سقوط نظام الملالي، ونقل السلطة إلى ممثلي الشعب المنتخبين، وتأسيس جمهورية ديمقراطية غير نووية في إيران.

 

مريم رجوي: «السلام والحرية» هما ميثاق الحكومة المؤقتة لمستقبل إيران

 

أكدت السيدة مريم رجوي أن رؤية المقاومة والحكومة المؤقتة تقوم على مبدأين أساسيين هما «السلام والحرية» كحجر زاوية لإعادة إعمار البلاد. وفي الوقت الذي تشكل فيه الحرب الإقليمية والخارجية واقعاً موضوعياً وجه ضربات قاتلة لكيان النظام العسكري، تواصل المقاومة الإيرانية تأكيدها على أن شرعية التغيير لا تنبع من التدخلات الخارجية، بل تستند حصراً إلى إرادة الشعب الإيراني.

 

إن الإطاحة الحتمية بنظام ولاية الفقيه على يد الشعب والمقاومة المنظمة هي السبيل الوحيد لإنهاء الأزمات وتحقيق الاستقرار المستدام في المنطقة والعالم. وفي هذا السياق، تواصل وحدات المقاومة داخل البلاد الحفاظ على أعلى مستويات التماسك والتنظيم، حيث يتركز جهدها حالياً على جمع المعلومات الاستخباراتية، وتصميم العمليات الاستراتيجية المستهدفة، والاستعداد الشامل للانهيار النهائي للنظام.

 

خارطة طريق المقاومة: لا للاستبداد.. نعم للحرية والسلام

 

تابعت صحيفة "ذا هيل" تقريرها بتوضيح بنود مشروع مريم رجوي العشرة، التي ترسم خارطة الطريق الديمقراطية لإيران الغد:

 

1. رفض نظام ولاية الفقيه (حكم الملالي المطلق): التأكيد على سيادة الشعب بناءً على التصويت العام والتعددية السياسية.

2. الحريات الأساسية: ضمان حرية التعبير، والأحزاب، والاجتماعات، والصحافة، والإنترنت. يتضمن هذا البند حل وتفكيك كافة أجهزة القمع، بما في ذلك الحرس الثوري، وقوة القدس الإرهابية، وعناصر "بالزي المدني"، ووزارة المخابرات، والمجلس الأعلى للثورة الثقافية، وكافة مؤسسات القمع في المدن والجامعات.

 

3. حقوق الإنسان: الالتزام بالحريات الفردية والاجتماعية وفقاً للإعلان العالمي لحقوق الإنسان. يشمل ذلك حل أجهزة الرقابة وتفتيش العقائد، وتحقيق العدالة للسجناء السياسيين ضحايا المجازر، وحظر التعذيب، والإلغاء الكامل لعقوبة الإعدام.

 

4. فصل الدين عن الدولة: ضمان حرية الأديان والمذاهب.

5. المساواة بين الجنسين: تحقيق المساواة الكاملة في المجالات السياسية والاجتماعية والاقتصادية، وضمان المشاركة المتساوية للمرأة في القيادة السياسية. يتضمن هذا البند حق حرية اختيار الملبس، والزواج، والطلاق، والتعليم، والعمل، ويحظر أي استغلال للمرأة تحت أي ذريعة.

6. استقلال القضاء: تأسيس نظام قضائي وحقوقي يتماشى مع المعايير الدولية، يقوم على مبدأ البراءة وحق الدفاع والمحاكمات العلنية. يشدد هذا البند على الاستقلال الكامل للقضاة وإلغاء قوانين الملالي ومحاكم الثورة.

7. حقوق القوميات: الاعتراف بالحكم الذاتي ورفع الظلم المضاعف عن القوميات والأعراق، بما يتوافق مع مشروع المجلس الوطني للمقاومة للحكم الذاتي في كردستان إيران.

8. العدالة الاقتصادية: توفير فرص متساوية في مجالات العمل والتوظيف في إطار اقتصاد السوق الحر، وإحقاق حقوق العمال، والمزارعين، والممرضين، والمعلمين، والمتقاعدين.

9. البيئة: حماية البيئة وإحياء الموارد التي دمرت خلال فترة حكم النظام الحالي.

10. السلام والأمن: إقامة إيران غير نووية وخالية من أسلحة الدمار الشامل، وتعزيز ركائز السلام والتعاون الإقليمي والدولي.

 

لقد حانت نهاية نظام ولاية الفقيه. ومع مصلع علي خامنئي وتفكك البنى التحتية لبقاء هذا الحكم، يظل انتقال السيادة إلى الشعب الإيراني عبر برنامج النقاط العشر وتشكيل الحكومة المؤقتة هو المسار الوحيد الواضح والعملي والديمقراطي للعبور من عقود الظلام نحو الحرية والسلام والسيادة الوطنية.