كاتب مقرب من وزير الدفاع السعودي يخير الجنوبيين بين الإسلام واليهودية
أثار كاتب سعودي جدلًا واسعًا عقب نشره تدوينة على منصة “إكس”، وضع فيها الجنوبيين في اليمن أمام ما وصفه بخيارين: إما “مشروع الديانة الإبراهيمية” أو “البقاء مع المسلمين وقبلتهم الحرمين الشريفين”، في طرح اعتبره متابعون نقلًا للصراع السياسي إلى مربع ديني حاد.
الكاتب، الذي يُنظر إليه بوصفه قريبًا من دوائر صنع القرار في الرياض، أشار في تدوينته إلى أن من “يريد الديانة الإبراهيمية فليذهب مع عيدروس في الإمارات”، في إشارة إلى رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي، ما فُسّر على أنه ربط بين مشروع استقلال الجنوب وبعض التحولات الإقليمية المرتبطة باتفاقيات التطبيع والحوار الديني.
جدل وتباين في التفسير
التصريحات أثارت تفاعلًا واسعًا بين ناشطين وسياسيين يمنيين، حيث اعتبر منتقدون أن الخطاب يتضمن تأطيرًا ثنائيًا إقصائيًا، يحصر قضية سياسية – تتعلق بتقرير المصير أو شكل الدولة – في إطار عقدي، بما قد يفتح الباب أمام خطاب تعبوي يتجاوز حدود النقاش السياسي.
في المقابل، رأى مدافعون عن الكاتب أن حديثه يأتي في سياق التحذير من مشاريع إقليمية يرون أنها قد تؤثر على هوية المنطقة الدينية، معتبرين أن من حق أي كاتب التعبير عن قراءته السياسية.
سياق سياسي حساس
تأتي هذه التصريحات في ظل استمرار الجدل حول مستقبل الجنوب اليمني، وسط تباين مواقف القوى المحلية والإقليمية من مسار الحل السياسي. ويُعد ملف الجنوب من أكثر الملفات تعقيدًا في المشهد اليمني، نظرًا لتداخل العوامل الداخلية مع حسابات النفوذ الإقليمي.
ويرى مراقبون أن إدخال البعد الديني في السجال السياسي قد يزيد من حدة الاستقطاب، في وقت تتزايد فيه الدعوات لإبقاء النقاش في إطاره السياسي والقانوني، بعيدًا عن أي توصيفات دينية قد تُفهم بوصفها تخوينًا أو تصعيدًا.
ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من الجهات السعودية بشأن ما ورد في التدوينة، بينما يستمر الجدل على المنصات الرقمية حول حدود التعبير السياسي عندما يتقاطع مع القضايا الدينية في سياق نزاعات إقليمية معقدة.