وفاة صياد تهامي غرقًا قبالة سواحل عدن ومناشدات بتسليم جثمانه لأسرته

وكالة أنباء حضرموت

توفي صياد شاب من أبناء الساحل التهامي غرقًا بعد أن جرفته أمواج البحر قبالة سواحل محافظة عدن خلال رحلة صيد فردية ليلية، في حادثة مأساوية أعادت تسليط الضوء على المخاطر المتزايدة التي تواجه الصيادين التقليديين في السواحل اليمنية.

وبحسب إفادات محلية، فإن الصياد إبراهيم محمد عمر رزيق، الملقب بـ«اللقحيم»، ينحدر من مديرية الخوخة بمحافظة الحديدة، وكان يعمل في الصيد بمنطقة الخيسة في عدن. وقد خرج مساء الخميس، الثاني من شهر رمضان الجاري، على متن قارب صيد صغير (الهوري) بمفرده بحثًا عن الرزق وإعالة أسرته، قبل أن تتدهور الأحوال الجوية في عرض البحر وتشتد سرعة الرياح وارتفاع الأمواج.

وأفادت مصادر محلية بأن موجة عاتية أطاحت به بعيدًا عن قاربه، ليبقى عالقًا وسط أمواج البحر في ظروف ليلية قاسية، قبل أن يفارق الحياة غرقًا. وبعد يومين من الحادثة، لفظت التيارات البحرية جثمانه إلى أحد سواحل عدن.

وذكرت المصادر أنه جرى نقل الجثمان إلى ثلاجة أحد مستشفيات عدن، حيث لا يزال محتجزًا حتى الآن دون تسليمه لذويه، بانتظار استكمال الإجراءات القانونية اللازمة.

وطالبت أسرة الفقيد، إلى جانب ناشطين من أبناء الخوخة ومحافظة الحديدة، السلطات المحلية والجهات المختصة في عدن بسرعة استكمال الإجراءات وتسليم الجثمان لدفنه في مسقط رأسه بمديرية الخوخة، مشيرين إلى أن تأخر التسليم فاقم معاناة الأسرة وأطال فترة انتظارها لوداع ابنها.

وتبرز هذه الحادثة المخاطر المتزايدة التي تواجه الصيادين التقليديين في السواحل اليمنية، في ظل تقلبات الطقس ونقص وسائل السلامة البحرية وغياب منظومات الإنقاذ، وهو ما يؤدي إلى تكرار حوادث الغرق، خصوصًا بين العاملين على قوارب الصيد الصغيرة.

ويؤكد حقوقيون وناشطون أن تسليم الجثامين لذويها في أسرع وقت يمثل التزامًا إنسانيًا وقانونيًا، داعين الجهات المعنية في عدن إلى الاستجابة العاجلة لمناشدة أسرة الفقيد وإنهاء الإجراءات دون تأخير.