الولايات المتحدة تحشد 17 سفينة حربية في الشرق الأوسط مع تصاعد التوتر مع إيران

وكالة أنباء حضرموت

تتجه الولايات المتحدة نحو تعزيز وجودها العسكري في الشرق الأوسط عبر حشد بحري وجوي واسع، مع توقعات بوصول عدد القطع البحرية الأمريكية المنتشرة في المنطقة إلى نحو 17 سفينة حربية، في ظل تصاعد التوتر مع إيران وتعثر المفاوضات النووية.

وعبرت حاملة الطائرات الأمريكية USS Gerald R. Ford، أمس الجمعة، مضيق جبل طارق متجهة شرقًا برفقة ثلاث مدمرات، ضمن قوة بحرية متنامية تقول تقديرات عسكرية إنها قد تشكل واحدة من أكبر عمليات الانتشار الأمريكي في المنطقة منذ سنوات.

وتُعد الحاملة من بين الأضخم عالميًا من حيث القدرات القتالية، إذ يبلغ طولها نحو 337 مترًا وتستوعب أكثر من 5600 فرد، إضافة إلى منظومات تسليح متقدمة وأجنحة جوية متنوعة تشمل مقاتلات F-35 Lightning II و**F-22 Raptor** و**F-15 Eagle** و**F-16 Fighting Falcon**، إلى جانب طائرات التزود بالوقود جوًا KC-135 Stratotanker.

حاملتا طائرات وتعزيزات جوية

ومن المتوقع أن تنضم حاملة الطائرات النووية USS Abraham Lincoln إلى القوة البحرية الأمريكية في المنطقة، في خطوة تعزز قدرات واشنطن على تنفيذ عمليات عسكرية واسعة النطاق إذا لزم الأمر.

كما تشمل التعزيزات العسكرية الأمريكية نشر عشرات الطائرات الداعمة، بينها 39 ناقلة وقود جوي و29 طائرة نقل ثقيل، إضافة إلى منظومات دفاع جوي وقوات جوية إضافية في قواعدها بمنطقة الخليج، ما يمنح الولايات المتحدة قدرة على تنفيذ عمليات جوية مستمرة بدلًا من ضربات محدودة.

تهديدات بضربة عسكرية

تأتي هذه التحركات العسكرية بالتزامن مع تهديدات أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتنفيذ ضربات عسكرية خلال فترة تتراوح بين 10 و15 يومًا، في حال فشل المفاوضات النووية الجارية في جنيف في التوصل إلى اتفاق مع إيران.

في المقابل، تؤكد طهران تمسكها ببرنامجها النووي وحقها في تخصيب اليورانيوم، مع رفضها إدراج برنامج الصواريخ الباليستية ضمن أي مفاوضات. وأبلغ وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مسؤولين أمريكيين أن بلاده مستعدة لبحث خفض مستوى تخصيب اليورانيوم تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية دون نقل المخزون إلى خارج البلاد.

مخاوف من تصعيد إقليمي

ويرى محللون أن استمرار الحشد العسكري الأمريكي يزيد احتمالات المواجهة، محذرين من أن أي هجوم قد يؤدي إلى تصعيد سريع، خاصة في ظل حساسية الممرات البحرية الاستراتيجية، وفي مقدمتها مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.

في الوقت نفسه، رفعت إسرائيل مستوى التأهب العسكري تحسبًا لأي تطورات محتملة، بينما تراقب وحدات الحرس الثوري الإيراني التحركات الأمريكية في المنطقة، خصوصًا في المياه القريبة من الخليج.

توتر متصاعد

تعكس هذه التحركات تزايد التوتر بين واشنطن وطهران في مرحلة تتداخل فيها الضغوط العسكرية مع المسار الدبلوماسي، وسط مخاوف من أن يؤدي أي تصعيد محتمل إلى مواجهة أوسع قد تمتد آثارها إلى المنطقة بأكملها.