واشنطن ولا باز تفتحان صفحة دبلوماسية جديدة بعد قطيعة استمرت قرابة 20 عامًا

وكالة أنباء حضرموت

كشفت بوليفيا عن تحركات دبلوماسية متقدمة مع الولايات المتحدة تهدف إلى إعادة تبادل السفراء بين البلدين في أقرب وقت، منهيةً قطيعة سياسية ودبلوماسية استمرت منذ عام 2008.

وقال وزير الخارجية البوليفي فرناندو أرامايو، في تصريح لوكالة «فرانس برس» الخميس، إن بلاده تنسّق مع واشنطن لإعادة تعيين سفيرين، عقب اجتماع جمعه بنظيره الأميركي ماركو روبيو في العاصمة الأميركية.

وأوضح أرامايو أن اللقاء تناول بشكل مباشر ملف التمثيل الدبلوماسي، مشيرًا إلى أن الطرفين اتفقا على المضي قدمًا نحو استكمال إجراءات تعيين السفراء «في أقرب وقت ممكن»، في خطوة تعكس تحولًا لافتًا في مسار العلاقات الثنائية.

ويعود التوتر بين البلدين إلى عام 2008، حين أقدم الرئيس البوليفي الأسبق إيفو موراليس على طرد السفير الأميركي، متهمًا إياه بالتدخل والتآمر على حكومته ذات التوجه اليساري، وهو ما قوبل برد مماثل من البيت الأبيض بطرد السفير البوليفي.

ومنذ ذلك الحين، ظل المنصب الدبلوماسي الأعلى شاغرًا في كلا البلدين، وسط علاقات اتسمت بالجمود والفتور، لا سيما خلال فترتي حكم موراليس وخليفته لويس آرسي.

غير أن المشهد بدأ يتغير مع تولي الرئيس الحالي رودريغو باز، المحسوب على تيار يمين الوسط، السلطة في نوفمبر الماضي، إذ شرعت حكومته في تبني سياسة خارجية أكثر انفتاحًا تجاه الولايات المتحدة والغرب، في مسعى لإعادة ترميم العلاقات الدولية وتعزيز التعاون السياسي والاقتصادي.

وتُعد هذه الخطوة مؤشرًا واضحًا على تحوّل استراتيجي في توجهات بوليفيا الخارجية، وعودة تدريجية للحوار مع واشنطن بعد سنوات من القطيعة والتباعد.