الأمم المتحدة تطلب تمويلًا عاجلًا لتعزيز حماية حقوق الإنسان في اليمن خلال 2026

وكالة أنباء حضرموت

كشفت الأمم المتحدة عن حاجتها إلى تمويل يتجاوز ثلاثة ملايين دولار لمواصلة أنشطة حماية ودعم حقوق الإنسان في اليمن خلال العام 2026، في ظل استمرار النزاع المسلح وما خلّفه من انتهاكات واسعة تطال مختلف فئات المجتمع.

وأفادت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، في نداء تمويلي حديث، بأنها تحتاج إلى نحو 3.3 ملايين دولار لضمان استمرار عملها الميداني في اليمن، وتمكينها من تقديم الحد الأدنى من المساندة الحقوقية في بلد يرزح تحت وطأة نزاع طويل الأمد وتجاوزات متكررة من أطراف متعددة.

وأشارت المفوضية إلى أن العجز المالي الذي واجهته خلال عام 2025 أجبرها على اتخاذ إجراءات تقشفية واسعة، شملت إغلاق ثمانية مكاتب تابعة لها حول العالم، وتقليص أعداد المستشارين في سبع دول، إلى جانب الشروع في خفض فرقها العاملة في مجال حقوق الإنسان، بما في ذلك في اليمن وعدد من الدول الأخرى مثل تونس وكولومبيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية وميانمار.

وفي هذا السياق، حذّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، من أن استمرار نقص التمويل يهدد مستقبل منظومة حقوق الإنسان على المستوى العالمي، مؤكدًا أن غياب الدعم السريع والمرن قد يقود إلى انهيار هذا النظام، وهو ما بدأت آثاره تنعكس بشكل مباشر على حياة الناس في مناطق النزاع.

وفي ختام النداء، دعت المفوضية المجتمع الدولي إلى توفير 400 مليون دولار لتغطية الاحتياجات الحقوقية العالمية خلال عام 2026، بما يشمل دعم الدول الأعضاء، وحماية الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، فضلًا عن تعزيز الحق في التنمية وضمان بيئة نظيفة وصحية ومستدامة.