تقرير دولي يدعو لنقل برامج الأمم المتحدة من مناطق سيطرة الحوثي

وكالة أنباء حضرموت

كشف تقرير حديث صادر عن مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات الأمريكية (FDD) أن استمرار عمل وكالات الأمم المتحدة في مناطق سيطرة ميليشيا الحوثي شمال اليمن أسهم بشكل مباشر في تعزيز نفوذ الجماعة وقدرتها على التحكم بالسكان، إلى جانب تمكينها من استغلال المساعدات الإنسانية كمصدر تمويل لأنشطتها العسكرية.

وأشار التقرير إلى أن القيود الصارمة التي يفرضها الحوثيون على عمل المنظمات الدولية، بما في ذلك التدخل في آليات التوزيع وفرض الإتاوات واحتجاز الموظفين، حوّلت المساعدات الإنسانية إلى أداة ابتزاز سياسي واقتصادي، في وقت لا يزال فيه ملايين اليمنيين محرومين من الإغاثة الكافية.

وأوضح أن هذه الانتهاكات دفعت برنامج الأغذية العالمي إلى إغلاق عملياته في شمال اليمن، رغم أن تلك المناطق تضم قرابة 18 مليون شخص مهددين بانعدام الأمن الغذائي، واصفًا القرار بـ”الدراماتيكي” لما يعكسه من فشل المجتمع الدولي في حماية موظفيه وضمان نزاهة العمل الإنساني.

ولفت التقرير إلى أن الحوثيين شنّوا خلال النصف الثاني من عام 2025 حملات واسعة شملت نهب مقرات أممية واحتجاز عشرات الموظفين تعسفيًا، دون أن تواجه الجماعة أي إجراءات رادعة. كما أشار إلى تقديرات حكومية يمنية تفيد بأن الحوثيين جنوا نحو 10 مليارات دولار من سرقة المساعدات والتلاعب بها خلال السنوات الماضية.

وتناول التقرير حوادث محددة، من بينها احتجاز 69 موظفًا أمميًا، ووفاة أحد موظفي برنامج الأغذية العالمي بعد شهر من احتجازه، إضافة إلى سرقة شحنات مساعدات بقيمة 1.6 مليون دولار من مستودع تابع للبرنامج في صعدة.

ودعا التقرير إلى نقل مقرات وبرامج الأمم المتحدة إلى مناطق سيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، خصوصًا في جنوب البلاد والموانئ الخاضعة للدولة، معتبرًا أن هذه الخطوة ستسهم في تجفيف مصادر تمويل الحوثيين وضمان وصول المساعدات مباشرة إلى المدنيين دون تدخل أو ابتزاز.

كما أوصى بإنشاء آلية رقابة دولية مستقلة لمتابعة الانتهاكات وضمان عدم استغلال العمل الإنساني في دعم أطراف الصراع، مؤكدًا أن إعادة هيكلة الوجود الأممي في اليمن باتت ضرورة أخلاقية وإنسانية وسياسية.