مقتل سيف الإسلام القذافي.. من هو «نجل العقيد»؟

وكالة أنباء حضرموت

لعب أدوارا في الشأن الليبي وتحدث عن إصلاح لم يخرج عن مسار والده، وحكم عليه بالإعدام، وها هو اليوم يكتب الخبر الأخير بمقتله.

سيف الإسلام القذافي، اسم لطالما تصدر المشهد الليبي رغم أنه لم يكن له أي منصب سياسي رسمي طوال فترة حكم العقيد الراحل معمر القذافي، كما أنه كان موضع جدل دائم خصوصا بعد أحداث 2011.

ومساء الثلاثاء، أكد عبدالله عثمان ممثل سيف الإسلام في الحوار السياسي الليبي النبأ لكن دون تفاصيل حول حيثيات الحادثة أو أسبابها، وهو ما لم تؤكده أسرة القذافي حتى الساعة 19:30 بتوقيت غرينتش.

وفي ما يلي، تستعرض «العين الإخبارية» أهم المحطات في حياة «نجل العقيد»:

أدوار بلا صفة
بعد تخرجه عام 1994 من كلية الهندسة بطرابلس مهندسا، التحق سيف الإسلام بمركز البحوث الصناعية في العاصمة، وفي عام 1996 عمل في مكتب استشاري.

ولاحقا، حصل على رتبة رائد في الجيش الليبي مع أنه لم ينتسب إلى مؤسسة عسكرية‏، وترأس مؤسسة القذافي الخيرية للتنمية التي أنشئت عام 1998.

وتحت مظلة تلك المؤسسة، شارك سيف الإسلام، العام 2000، في التفاوض مع مجموعة أبي سياف الفلبينية التي كانت تحتجز رهائن ألمان واستطاع تحريرهم مقابل مبلغ مالي يقدر بـ‏25‏ مليون دولار‏.‏

كما يحسب له دور في تسوية "ملف لوكربي" الذي اتهِمت فيه ليبيا بإسقاط طائرة "بان أمريكان" المتجهة إلى نيويورك فوق بلدة لوكيربي بأسكتلندا في 21 ديسمبر/كانون الأول 1988، حيث قتل ركابها البالغ عددهم 259 شخصا و11 شخصا من سكان لوكربي.

أيضا، كان له دور في حل ملف البرنامج النووي الليبي الذي تم القضاء عليه لفك الحصار عن ليبيا واستئناف العلاقات لاحقا مع أمريكا.

وفي رصيده أيضا دور محوري في تسوية ملف الممرضات البلغاريات، حيث أفرج عنهن في يوليو/تموز 2007 بعدما أمضين هن والطبيب الفلسطيني قرابة 8 سنوات في السجن.

وجاء الإفراج حينها بعدما كان القضاء الليبي حكم على الجميع بالإعدام في مايو/أيار 2004، لإدانتهم بنقل فيروس الإيدز إلى 438 طفلا ليبيا في مستشفى بنغازي، توفي 56 منهم.

بعد 2011
ظهر سيف الإسلام القذافي على شاشات التلفزيون الليبي لأكثر من مرة يدافع عن والده عقب اندلاع أحداث 2011.

ولطالما واجه سيف الإسلام انتقادات من عدد من المعارضين الليبيين في الخارج، حيث كانوا يعتبرونه خليفة والده، وأنه مهما ابتعدت تصريحاته عن نهجه السياسي فهي محاولة لإنقاذ نظام والده وتلميعه خصوصا في الغرب.

وفي 19 نوفمبر/تشرين الثاني 2011، أكد مسؤولون ليبيون اعتقال سيف الإسلام ومرافقين اثنين على الأقل في منطقة صحراوية قرب مدينة أوباري التي تبعد 200 كيلومتر عن مدينة سبها الليبية.

ووضع في سجن بالزنتان، وسعت المحكمة الجنائية الدولية لنقله لمحاكمته بمقرها في لاهاي بهولندا بتهمة ارتكاب «جرائم حرب» و«جرائم ضد الإنسانية» خلال أحداث 2011، لكن ليبيا رفضت تسليمه.

حكم عليه غيابيا بالإعدام في طرابلس في 28 يوليو/تموز 2015 بتهم جرائم حرب، لكن الزنتان رفضوا تسليمه، ثم جرى تحريره في 10 يونيو/حزيران 2017 بموجب عفو حصل عليه حينها من كتيبة بالزنتان.

عودة سياسية
كانت في نوفمبر/تشرين ثاني 2021، حيث تقدم سيف الإسلام لترشح رئاسي في سبها، وقبلت أوراقه ثم استُبعد، لكن محكمة سبها أعادت إدراجه.

وفي 2022، قدم مقترحات قال إنه يرى فيها حلول لأزمة ليبيا من ذلك إجراء انتخابات فورية أو انسحاب الطبقة السياسية الحالية.

واليوم، يكتب سيف الإسلام المحطة الأخيرة في حياته بإعلان مقتله.

المولد والنشأة
ولد في ‏5‏2 يونيو/حزيران ‏1972‏ بمعسكر باب العزيزية‏ حيث تقيم أسرة القذافي، وهو الابن الثاني للعقيد من زوجته الثانية الممرضة صفية فركاش.

ولسيف خمسة أشقاء من بينهم أخت واحدة‏.

درس بمدارس طرابلس وتخصص في الهندسة المعمارية، وتخرج عام 1994 من كلية الهندسة بطرابلس مهندسا، ثم التحق عام 1998 بكلية الاقتصاد بجامعة "إمادك" بالنمسا وتخرج منها عام 2000، ثم التحق بمعهد للاقتصاد في بريطانيا لنيل شهادة الدكتوراه.

كيف قتل سيف الإسلام القذافي؟
وفيما لم تظهر صور أو فيديو لتأكيد اغتياله تتضارب الأنباء حول مصير سيف الإسلام، بين من يؤكد مقتله أثناء الاشتباكات مع قوة مسلحة تتبع اللواء 444 قتال بالقرب من حقل الحمادة، وبين من يؤكد إصابته ونجاته من الاشتباكات.

قبل أن ينفي اللواء 444 بشكل قاطع ما يتم تداوله عبر منصات التواصل الاجتماعي بشأن علاقته بالاشتباكات التي وقعت في مدينة الزنتان، وما رافقها من أنباء عن مقتل سيف الإسلام القذافي.

وأكد اللواء ( 444 - قتال ) في بيان له نشره على صفحته الرسمية أنه لا توجد له أي قوة عسكرية أو انتشار ميداني داخل مدينة الزنتان أو في نطاقها الجغرافي، كما أنه لم تصدر إلى اللواء أي تعليمات أو أوامر تتعلق بملاحقة سيف الإسلام القذافي، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الليبية.

وأوضح اللواء أن هذا الأمر ليس ضمن لائحة مهامنا العسكرية أو الأمنية، وأنه غير معني بما جرى في الزنتان، ولا تربطه أي صلة مباشرة أو غير مباشرة بالاشتباكات التي تحدث هناك.