ناشطة سياسية: توقيت الاعتداء على صحيفة عدن الغد يثير تساؤلات مشروعة
قالت الناشطة السياسية أماني الهلالي إن توقيت الاعتداء الذي تعرّضت له صحيفة عدن الغد يثير تساؤلاتٍ مشروعة لا يمكن تجاوزها بسهولة، خاصة مع تزامنه مع نجاح الوقفة الاحتجاجية الرافضة لإغلاق مقر الجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي الجنوبي.
وأوضحت الهلالي أن المنطق يفرض سؤالًا واضحًا حول مدى معقولية توجيه الاتهام إلى المجلس الانتقالي الجنوبي في مثل هذه الحوادث، مشيرةً إلى أن المجلس يُعد الطرف الأكثر عرضة للاتهام، الأمر الذي يجعل من غير المنطقي – بحسب تعبيرها – أن يُقدم على خطوة مكشوفة في وضح النهار، وهو يعلم مسبقًا أنه سيكون المتهم الأول أمام الرأي العام.
وأضافت أن افتراض ذلك ينطوي على قدرٍ من السذاجة السياسية التي لا تنسجم مع طبيعة الصراع القائم ولا مع تراكم الخبرة السياسية خلال السنوات الماضية.
وحذّرت الهلالي من خطورة التسرّع في توجيه الاتهامات دون تقديم أدلة قاطعة للرأي العام، مؤكدة أن الاكتفاء بالاستنتاجات أو الانطباعات يُفقد القضية مصداقيتها، ويحوّل الإعلام من أداة لكشف الحقيقة إلى وسيلة للتحريض، مشددة على أن الإعلام مسؤولية وطنية قبل أن يكون موقفًا سياسيًا.
كما انتقدت محاولات توظيف الحادثة سياسيًا أو استخدامها لتصفية حسابات شخصية أو مهنية، معتبرة أن ذلك يعكس أزمة في فهم المزاج الشعبي، وقالت إن المجتمع بات أكثر وعيًا ولا يتعامل مع الأحداث بمعزل عن سياقاتها، ولا يقبل الروايات الجاهزة دون تمحيص.
وأكدت أن القضية لا تتعلق بالدفاع عن طرف أو الهجوم على آخر، بقدر ما تتصل بالدفاع عن وعي المجتمع وحقه في معرفة الحقيقة كاملة، بعيدًا عن ما وصفته بـ”الإخراج المسرحي” والاتهامات المعلّبة، مشيرة إلى أن التجارب السابقة أثبتت أن الوعي الجمعي لا يمكن تضليله طويلًا.
وفي سياق متصل، شددت الهلالي على حق الجميع في التعبير عن آرائهم بحرية، شريطة ألا يؤدي ذلك إلى إشاعة الفتن أو الترويج لما سمّته بالفساد الفكري، مؤكدة أن أمن المجتمع واستقراره يجب أن يظل خطًا أحمر لا يجوز العبث به