إيران بلا إنترنت لليوم الثاني.. والجيش يعلق على الاحتجاجات
إيران بلا إنترنت لليوم الثاني على التوالي فيما تعهد الجيش بحماية المصالح الوطنية وسط احتجاجات دخلت يومها الـ14.
والسبت، أفادت منظمة "نتبلوكس" غير الحكومية التي تراقب الإنترنت، بأنّ حجب الإنترنت الذي فرضته السلطات الإيرانية مساء الخميس بسبب الاحتجاجات، لا يزال ساريا.
وقالت المنظمة في منشور على منصة إكس: "تشير البيانات إلى أنّ انقطاع الإنترنت مستمر منذ 36 ساعة، ما يحدّ بشكل كبير من قدرة الإيرانيين على الاطمئنان على سلامة أصدقائهم وأقاربهم".
الجيش يعلق
في غضون ذلك، تعهد الجيش الإيراني، السبت، بحماية المصالح الوطنية والبنية التحتية الاستراتيجية والممتلكات العامة للبلاد.
وحث الجيش المواطنين في بيان له على التحلي باليقظة لإحباط ما وصفها بأنها "مؤامرات العدو"، مع استمرار الاحتجاجات.
"الاستعداد للسيطرة"
باليوم نفسه، دعا رضا بهلوي نجل الشاه الراحل، والمقيم في الولايات المتحدة، المتظاهرين في إيران إلى "الاستعداد للسيطرة" على مراكز المدن، وذلك في اليوم الرابع عشر من الحركة الاحتجاجية التي تشهدها البلاد والتي انطلقت على خلفية تدهور الأوضاع المعيشية.
وقال بهلوي في منشور على منصة إكس: "هدفنا لم يعد السيطرة على الشوارع فقط، الهدف هو الاستعداد للاستيلاء على مراكز المدن والسيطرة عليها".
ودعا الإيرانيين إلى "النزول إلى الشوارع" مساء السبت والأحد، مؤكدا أنه يستعد "للعودة إلى وطني" في يوم يعتقد أنّه "قريب جدا".
دعم أمريكي
وعبر وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو اليوم عن دعم واشنطن للشعب الإيراني، وكتب على منصة إكس يقول إن "الولايات المتحدة تدعم الشعب الإيراني الشجاع".
وفي وقت سابق، وصفت واشنطن اتهامات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لها بتأجيج حركة الاحتجاج التي اتسعت رقعتها في إيران بـ"وهمية".
وقال متحدث باسم الخارجية الأمريكية في بيان، ردا على مواقف أدلى بها عراقجي خلال زيارة إلى لبنان: "يعكس هذا التصريح محاولة وهمية لصرف الأنظار عن التحديات الجسيمة التي يواجهها النظام الإيراني في الداخل".
وشهدت إيران مساء الجمعة احتجاجات جديدة ضد الحكومة، لا سيما في العاصمة طهران حيث سار متظاهرون في عدة طرق رئيسية، وفق ما أظهرت مشاهد تحققت وكالة فرانس برس من صحتها وصور على وسائل التواصل الاجتماعي، رغم انقطاع الإنترنت على مستوى البلاد.
وفي اليوم الثالث عشر من حركة احتجاجية تكتسب زخما متزايدا، قام متظاهرون في منطقة سعدات آباد بشمال غرب طهران بقرع الأواني وهتفوا بشعارات معادية للسلطات.
ومساء الخميس، أظهرت مشاهد تحققت منها وكالة فرانس برس حشودا من الناس يسيرون على الأقدام في طهران، فيما عرض التلفزيون الإيراني الجمعة أضرارا في المباني والممتلكات قال إنها ناجمة عن عمليات تخريب.
ونقل عن رئيس بلدية طهران قوله إن أكثر من 42 حافلة ومركبة عامة وسيارة إسعاف أضرمت فيها النيران، بالإضافة إلى 10 مبانٍ رسمية.
وبحسب السلطة القضائية، قُتل مدعٍ عام في مدينة إسفراين (شرق)، بالإضافة إلى عدد من أفراد قوات الأمن، خلال احتجاجات ليل الخميس.
رسائل حازمة
من جانبه، أكد مرشد إيران علي خامنئي الجمعة أن طهران "لن تتراجع" في مواجهة "المخرّبين" و"مثيري الشغب".
وأمام حشد من أنصاره كانوا يهتفون "الموت لأمريكا"، اتخذ خامنئي نبرة هجومية في خطبة بثها التلفزيون الرسمي، وقال "يعلم الجميع أن الجمهورية الإسلامية قامت بدماء مئات آلاف الشرفاء، ولن تتراجع في مواجهة المخربين".
واعتبرت شعبة الاستخبارات في الحرس الثوري الإيراني أن "استمرار هذا الوضع غير مقبول"، مؤكدة أن حماية الثورة تمثّل "خطا أحمر".
وكان ترامب هدّد مجددا الخميس بـ"ضرب إيران بشدة" إذا أقدمت السلطات على قتل المتظاهرين.