اخبار الإقليم والعالم

"ليلة جديدة في

تقرير: من يصر على بقاء بغداد رهينة المحاصصة الطائفية والحزبية؟

وكالة أنباء حضرموت

لم يعد مستغرباً خرق الدستور في العراق في ظل غياب رؤية وطنية لقيادة الدولة، والاصرار على بقاء البلد رهينة المحاصصة الطائفية والحزبية وتكريس مكاسب السلطة لصالح الجهات التي تملك السيطرة في جميع مفاصل الدولة ومنها البرلمان، ذلكَ إما بقوة السلاح أو بقوة المال السياسي.

هذا ما أكدته مجريات جلسة انتخاب رئيس البرلمان الجديد خلفاً لـ محمد الحلبوسي، فبعد شدٌ وجذب بين الكتل المتنافسة على هذا المنصب (السني) عُرفاً وليس دستوريًا، فإن محسن المندلاوي الرئيس المؤقت لمجلس النواب وهو النائب الأول لرئيس المجلس، قد رفع جلسة البرلمان في اللحظات الأخيرة قبل الدخول بجولة ثانية لانتخاب الرئيس الجديد، وذلك بحجة الفوضى داخل المجلس وسط صيحات الاستهجان المطالبة بإنهاء الجلسة من بعض النواب من الإطار التنسيقي وبعض نواب كتلة العزم وذلك من أجل عدم تمرير شعلان الكريم الذي كان الأوفر حظاً للفوز بعد حصوله على 152 صوتًا في الجولة الأولى متقدماً بفارق كبير عن المرشح الثاني وهو سالم العيساوي و بفارق شاسع عن محمود المشهداني الذي حصل على 48 صوتاً فقط في مفاجأة غير متوقعة أثبتت عدم قدرة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي على فرض كامل إرادته على نواب الإطار وباقي الكتل.

توزيع الأصوات

وقال مصدر سياسي مطلع لـ"جسور" فضل عدم ذكر اسمه، إن الحزب الديمقراطي الكردستاني وكتل العزم وأخرى سُنية والاتحاد الوطني الكردستاني وتحالف الأساس الذي يتزعمه محسن المندلاوي قد انتخبوا سالم العيساوي مرشح تحالف القيادة ومحمود المشهداني مرشح تحالف العزم، مع ذلك فإن شعلان الكريم الذي اتهمه ساسة وإعلاميو الإطار التنسيقي بأنه بعثي ويمجد النظام السابق، قد حصل على 152 صوتاً من أصل قرابة 300 صوت كان حاضرًا في الجولة الأولى، بمعنى أن الكريم قد حصل على أصواته من كتلة تقدم وغالبية كتلة الإطار التنسيقي بحسب هذه المعطيات، وهذا الرقم هو عكس ما كان يروج له ساسة الإطار من رواية بأن الكريم لن يمر بدعوى أنه بعثي.

بالتزامن مع ذلك، حدث جدال حول أموال قد صُرفت من هذه الجهة أو تلك، وأثبت ذلك اليوم الطويل الذي انتهى بعد الساعة الثانية عشرة صباحًا من اليوم التالي، عدم وجود تناسق ووحدة في رأي كتلة الإطار التنسيقي الشيعي الذي بات واضحاً أن وحدته كانت فقط ضد مشروع السيد مقتدى الصدر كما يرى مراقبون.

وفي السياق، خص المحلل السياسي العراقي رافد العطواني "جسور" بتصريح قال فيه: "الحدث الأبرز في تلك الليلة هو حديث أطراف قريبة من الإطار التنسيقي عن وجود رشى وأموال من قبل بعض النواب للتصويت لأحد المرشحين في فضيحة أخلاقية تعكس حالة الفساد المستشري، حيث وصل سعر الصوت إلى 350 ألف دولار بحسب بعض النواب، وهي حالة يجب الوقوف عليها وفضحها، خصوصاً وأن النواب مؤتمنون على تشريع القوانين ومراقبة الأداء الحكومي وإرساء مبادئ العدالة في العراق وليس قبض أموال من أجل التصويت لمرشحٍ ما".

تشظي القرار لا سيما داخل الإطار!

ويضيف العطواني:"هناك تشظي واضح في القرار السياسي للمكون السني والشيعي على السواء، لا سيما داخل الإطار التنسيقي الذي كان هو الأعمق والأكثر وضوحاً حيث التباين كان جلياً بين مكونات الإطار، إذ إن هناك قيادات سياسية في الاطار التنسيقي، لا زالت على مقربة من الحلبوسي ويشكلون معه تحالف إدارة الدولة، هذا التحالف الذي انتهى بحسب المعطيات السياسية، لكن بالنتيجة أدى هذا الالتزام بما تبقى من هذا التحالف إلى تصويت هذه القوى إلى الشيخ شعلان الكريم مرشح الحلبوسي، بينما تريد قوى أخرى داخل الإطار بمعاونة قوى سنية أخرى، إبعاد القادة السياسيين المؤثرين في المكون السُني الذين كانوا لهم نجاحات في الميدان السياسي، هذا السيناريو خطر وأنتج لنا سقوط الموصل وداعش وبسببه فقدنا الآلاف من شباب العراق من أبناء الغربية وأبناء الوسط والجنوب من أجل تحرير الوطن من براثن الإرهاب، بالتالي نجاح حزب تقدم بقيادة الحلبوسي في الميدان السياسي هو ما أغاظ بعض القيادات في الاطار التنسيقي وكذلك في المكون السني والعمل على إنهاء وجوده السياسي".

ابتداع فقرة هيئة الرئاسة..

يختم العطواني حديثه لـ"جسور" بالقول إن حصول شعلان الكريم على أغلبية واضحة في الجولة الأولى، أدى إلى ابتداع فقرة جديدة تضاف إلى التصويت على الرئيس في الجولة الثانية والتي كانت محسومة للكريم، حيث أضاف بعض النواب من الإطار والمتحالفين معه فقرة التصويت على هيئة رئاسة مجلس النواب بدلاً من الرئيس ونائبيه، وهذه الفقرة تقوض من صلاحيات رئيس البرلمان كثيراً وهذا ما لا ترغب به الكتل السنية (تقدم بالخصوص) والتي تريد رئيس البرلمان قوياً، وبالتالي هذه الفقرة غير الدستورية أساساً، تضع رئيس البرلمان المقبل الذي كان واضحًا أنه شعلان الكريم في موقف ضعيف في الجلسات البرلمانية المقبلة لأنها تقلص صلاحيات الرئيس، وهذا ما أدى إلى احتجاج نواب تقدم والراغبين بالتصويت للكريم وحدوث فوضى وسط دعوات من بعض النواب المحسوبين على الإطار التنسيقي برفع الجلسة، وبالفعل رفع المندلاوي الجلسة وبالتالي عدم تمرير الرئيس الجديد للبرلمان".

هل شعلان الكرّيم من مريدي البعث؟

وبعد حملة واسعة ضد الكريم شنتها جهات تعارضه، قال عضو حزب تقدم في محافظة صلاح الدين، عبد العزيز المعماري لـ “جسور": “الشيخ شعلان الكريم اكتسب قراراً قضائياً بعدم انتمائه لحزب البعث المنحل، والدعوى القضائية المقامة ضده اليوم لا تجدي نفعاً لأنها مجرد كسب وقت للإبتزاز السياسي من أجل إبعاده عن الترشح لرئاسة مجلس النواب".

وأضاف المعماري،" الشيخ الكريم ليس طائفياً وكان مرشحًا ضمن تحالف وحدة العراق الذي يرأسه جواد البولاني المنضوي ضمن تحالف شيعي عام 2010، فإن كان طائفيًا فكيف يكون في تحالف غالبيته من الشيعة؟".

يقول المعماري كذلك: "في عام 2014 عندما حدث الإنهيار الأمني وسقوط ثلث مساحة العراق بيد داعش، كان الشيخ شعلان من أوائل الملتحقين لمقاتلة الارهاب وداعش، وعمليات التحرير كانت تنطلق من مضيفه في صلاح الدين" وأكد أن حزب تقدم متمسك بترشيح شعلان الكريم رئيسًا لمجلس النواب، أما بعض أطراف الإطار وحلفائه، فإنهم لم يحترموا عُرف الاغلبية السياسية وسيقعون بسوء فعلتهم في المرحلة المقبلة"!

مركز الملك سلمان يوزع 550 سلة غذائية على 3850 مستفيداً في شحر حضرموت


تكتل أبناء الأزارق يطالب بسرعة القبض على متهمين فارين في قضية مقتل اثنين


السعودية بالأمم المتحدة: أمن الخليج جزء لا يتجزأ من أمن العالم


«لن نمنحهم الفرصة».. مانشستر سيتي يتحدى اتهامات البريميرليغ