اخبار الإقليم والعالم

فقط في لبنان.. بدل النقل يساوي الحد الأدنى للأجور

وكالة أنباء حضرموت

مع اتخاذ سعر صرف الدولار مقابل الليرة اللبنانية منحى تصاعدياً، يخرقه بعض الانخفاضات التي لا تؤثّر في مساره العام، تراجع الحد الأدنى للأجور إلى مستويات غير مسبوقة باتت ضمن الأدنى عالمياً، في أسوأ تراجع لقيمة الليرة اللبنانية منذ شهر، وسط عجز عن الإصلاحات في ظل عدم الاتفاق على تشكيل حكومة جديدة.

وأمام هذا الواقع المعيشي المتردي، أعيد تحريك ملف الأجور ودعا وزير العمل في حكومة تصريف الأعمال مصطفى بيرم أعضاء "لجنة المؤشر" إلى الاجتماع لدراسة الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية وموضوعي تعويض النقل وزيادة الأجور.

سبق اجتماع الوزير، لقاء رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر ورئيس الهيئات الاقتصادية محمد شقير، تم الاتفاق على رفع بدل النقل من ٢٥٠ ألف ليرة الى ٤٥٠ ألف ليرة في القطاع الخاص الذي بات يقترب من الحد الادنى للأجور وهو ٦٧٥ ألف ليرة الذي لم يمس بل استعيض عنه بالموافقة على تأمين مساعدات مادية من أجل عدم احتساب أي زيادة على الراتب في تعويضات نهاية الخدمة في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وهي مطلب أساسي للهيئات الاقتصادية.

ويبدو أن الجميع متفق على زيادة بدل النقل من 250 الى 450 ألف ليرة بينما هم مختلفون على زيادة الاجور ونسبتها وامكانية ادخالها في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي. مصادر عمالية مشاركة في اجتماعات "لجنة المؤشر" تؤكد لـ "جسور" أن "الاتفاق على تعويض النقل قد تم وأنه من الضروري أن يسلك الاتجاه الرسمي أي "لجنة المؤشر" تمهيداً لرفع قراراتها إلى مجلس الوزراء للموافقة عليها، أما بالنسبة لموضوع الأجور فالهدف من طرحه حالياً هو وضعه على طاولة الحوار في "لجنة المؤشر" ونعتقد أن الأجواء ايجابية في هذا الإطار".

في حين تؤكد مصادر صناعية على "الاتفاق على بدل النقل، أما بالنسبة للأجور فإنه لا يمكن بحثه في ظل الظروف الاقتصادية والأمنية الصعبة التي تنعكس سلباً على أوضاع المؤسسات التي تعاني كثيراً خصوصاً مع فرض المزيد من الضرائب عليها وعلى المواطنين".
وهنا يؤكد الأسمر في اتصال مع "جسور"، أنّ اجتماع اليوم يأتي بعد الاجتماعات التي عُقدت مع الهيئات الاقتصادية والتي تمّ خلالها التوافق على رفع بدل النقل وذلك لوضع هذا الاتفاق موضع التنفيذ وهو يحتاج إلى مرسوم يصدر عن مجلس الوزراء كما بحاجة لموافقة لجنة المؤشر.
وتابع الأسمر: “غير منطقي، أن يصبح بدل النقل أعلى من الحد الأدنى للأجور، لذلك لا بد من مراجعة مسألة الأجور بشكل عام، ولهذه الغاية ستستمر الاجتماعات بغية الوصول إلى حلول ولو كانت مرحلية، فلا غنى عن الحوار في هذه المرحلة الدقيقة لتعزيز واقع العامل في القطاعين العام والخاص."
لكن الأسمر مقتنع بضرورة التريث بانتظار تهدئة الاوضاع الامنية والسياسية خلال هذه الفترة على الرغم من المصاعب التي يعانيها المواطن في مثل هذه الظروف الاقتصادية الصعبة.

مشكلة الإفصاحات

في المقابل، أكد الصحافي والكاتب الاقتصادي منير يونس، ضرورة تعديل الأجور في القطاع الخاص، لافتا إلى مشكلة الإفصاحات في لبنان بمعنى أن أكثر من نصف العمالة مثلا غير مسجلة في الضمان الاجتماعي، ولم يتم إجبار أرباب العمل على التصريح بجميع موظفيهم كما لم يتم العمل أيضا على الإفصاح عن الرواتب الحقيقية، فبالتالي يعاني القطاع الخاص من تشوه كبير والموظف راض.

ويقول يونس لـ "جسور": "جرى خلال السنة الماضية تصحيح الأجور في القطاع الخاص بالتراضي مع بعض الدولرة، لكن المشكلة تبقى في الإفصاحات الكاملة، بمعنى أن هناك شرائح واسعة تعمل في القطاع الخاص راضية على هذا الواقع، وهذا طبعا لا يكفي، لذا فإنه من الضروري الإفصاح الكامل عن الرواتب وعن التسجيل في الضمان الاجتماعي، وهذه مشكلة تاريخية يجب حلّها.

وبيّن يونس أنّ الإفصاحات الكاملة ترتّب أعباء كثيرة على أصحاب المؤسسات، كونها تزيد الإشتراكات للضمان الاجتماعي، ونحن أمام معضلة يجب التوفيق فيها بين عدم زيادة الأعباء على أصحاب المؤسسات كي يستمروا في التوظيف، وبين حاجة الموظف إلى تقديمات عبر الضمان الاجتماعي، خصوصًا أن التقديمات الصحية انهارت مع انهيار المدّخرات الخاصة بصندوق الضمان، فهذا النقاش يحتاج إلى توافقات ترعى مصالح الطرفين.

الحد الأدنى للأجور 70 دولاراً شهرياً

ووزّعت "الدولية للمعلومات" تقريراً تضمن مقارنة بين الحد الأدنى للأجور في لبنان مع عدد من دول العالم، وأظهرت أن تراجع سعر صرف الليرة دفع بالحد الأدنى للأجور إلى مرتبة منخفضة باتت من ضمن الأدنى عالمياً.
وأفاد التقرير بأن لبنان وأفغانستان وسيريلانكا وأنغولا بين المجموعات الأكثر انخفاضاً في الحد الأدنى للأجور، تليها مجموعة أخرى تضم غامبيا، واليمن، ومالاوي، وإثيوبيا وإريتريا والسودان.
ويبلغ الحد الأدنى للأجور 675 ألف ليرة لبنانية (450 دولاراً على سعر الصرف الرسمي)، لكن عندما بدأ سعر صرف الليرة المحلية بالانخفاض مقابل الدولار، تدنت قيمة الحد الأدنى للأجور إلى نحو 70 دولاراً شهرياً، وهو رقم قياسي لم يشهده سلم الرواتب في لبنان منذ الثمانينيات.

مركز الملك سلمان يوزع 550 سلة غذائية على 3850 مستفيداً في شحر حضرموت


تكتل أبناء الأزارق يطالب بسرعة القبض على متهمين فارين في قضية مقتل اثنين


السعودية بالأمم المتحدة: أمن الخليج جزء لا يتجزأ من أمن العالم


«لن نمنحهم الفرصة».. مانشستر سيتي يتحدى اتهامات البريميرليغ