اخبار الإقليم والعالم

فرنسا: ماكرون يجدد عهده بتوزير يمينيين ومقربين منه

وكالة أنباء حضرموت

بدأ الوزراء الفرنسيون الجدد تسلّم مهامهم منذ صباح اليوم الجمعة. وقد أعلن قصر الإيليزيه مساء أمس عن تشكيلة الحكومة الفرنسية الجديدة التي يرأسها غابرييل أتال. وذلك بعد ثلاثة أيام فقط على قبول الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الاستقالة المتفق عليها لحكومة إليزابيث بورن ويومين من تكليف أتال.

وتتألف الحكومة الجديدة من 11 وزيراً بصلاحيات كاملة (7 رجال و 4 نساء)، وثلاثة وزراء منتدبون لدى رئيس الحكومة. حافظت الحكومة التي يريد منها ماكرون إعطاء زخم جديد لعهده على شخصيات بارزة أظهرت ولاءها للرئيس في مواقع ذات وزن وهم وزراء الداخلية والاقتصاد والدفاع والعدل. بينما أبعد وزراء اختلفوا معه في بعض المحطات. أما أتال، فقد رأى محللون في تعيينه فرصة تزيد من احتمال وصوله إلى رئاسة الجمهورية خلفاً لماكرون في العام 2027.

بعد نحو سنة وسبعة أشهر في رئاسة الحكومة، وبعد تمريرها القانونين الأكثر جدلاً وتحديًا في فرنسا (قانون الهجرة ورفع السن التقاعد)، ومواجهتها أكبر موجتيّ احتجاج في البلاد خلال السنوات الماضية (رفضاً لقانون التقاعد وضد الشرطة)، قدمت بورن استقالتها إلى ماكرون. وافق الرئيس فورًا على الاستقالة التي أرادها لإجراء تعديلات حكومية وليظهر تجديدًا في ولايته، لتبدأ بذلك مرحلة جديدة قديمة من عهده بحكومة تنحو نحو اليمين. ولعل أبرز تحدياتها تطبيق قانون الهجرة الجديد، والذي ينتظر حكم المجلس الدستوري في نهاية يناير

وفور تسميته لرئاسة الحكومة واجه أتال تساؤلات عن قدرته على القيام بالمسؤوليات الملقاة عليه نظرًا لصغر سنه وقلة سنوات خبرته السياسية. إذ بات أصغر رئيس حكومة في الجمهورية الخامسة، وقد عيّن من قبل أصغر رئيس لهذه الجمهورية. وتسلّق أتال السلّم السياسي سريعاً ليصبح ثاني مسؤول في البلاد.

ويواجه الشاب المقرب من ماكرون تحديات كثيرة مرتبطة بالأمن والاقتصاد والهجرة والسياسة الخارجية. في تصريح قبيل إعلان تشكيل الحكومة حدد أتال الأمن والنظام كأولوية مطلقة. كما يولي الشاب، الذي انتقل فورًا من منصب وزير للتعليم، أهمية كبيرة لهذا القطاع. وهو الذي اشتهر بقرار منع ارتداء العباية في المدارس الفرنسية. كما شغل باله في الوزارة تحدّيا التنمر وحوادث تهديد الأستاذة وقتل أحدهم طعنًا. ومن القضايا التي يواجهها أيضاً ملف الموت الرحيم والذي ما يزال يثير جدلاً في فرنسا منذ نحو عشرين عامًا، منذ عهد الرئيس الراحل جاك شيراك.


بمجرد إعلان تكليفه لرئاسة الجمهورية واجه أتال خطاب كراهية على وسائل التواصل يركز على مثليته الجنسية وأنه يهودي. أما السياسيون المعارضون لماكرون وبعض الوسائل الإعلامية الفرنسية اعتبروه مجرد نسخة ثانية عن الرئيس وحسموا بأن حكومته لن تقدم جديدًا.

لكن الشاب أظهر نشاطًا كبيرًا منذ اللحظة الأولى لتسميته ولم يهدأ نشاطه مكررًا التعبير عن إصراره على العمل الذي يثمر ويجيب على احتياجات الفرنسيين ومشاكلهم.

في التشكيلة الحكومية، أثار تعيين شريك أتال السابق، النائب الأوروبي ستيفان سيجورنيه، وزيرًا للخارجية موجة انتقادات على مواقع التواصل الاجتماعي. البعض اتهم أتال بتعيين سيجورنيه بالمنصب بحكم العلاقة التي جمعتهما. على الرغم من أن لسيجورنيه مسار سياسي مستقلّ عن علاقته العاطفية بأتال. فقد كان مستشارًا لماكرون منذ كان الأخير وزيراً للاقتصاد عام 2014.

وانتخب سيجورنيه في العام 2019 نائبًا في البرلمان. ويشغل منصب الأمين العام لحزب ماكرون "حزب النهضة". وأمام رئيس الدبلوماسية الفرنسية، الأصغر سنًا في هذا المنصب هو أيضًا، تحديات كبيرة. إذ سيحمل العديد من الملفات المعقدة، خصوصًا مع تراجع نفوذ فرنسا في أفريقيا لصالح روسيا، والحرب الروسية-الأوكرانية، والوضع المشتعل في الشرق الأوسط. كما سيشكل الملف اللبناني أحد التحديات التي ستواجه سيجورنيه، خصوصًا في ظل سعي فرنسا لإعادة الاستقرار في لبنان ومنع توسع التصعيد في الحدود الجنوبية لما في ذلك من مصلحة لها.


أما المفاجأة الحكومية الأبرز، وفقاً للإعلام الفرنسي، كانت بتعيين رشيدة داتي وزيرة للثقافة بدلاً من ريما عبد الملك، التي لم يرض موقفها من قضية الممثل جيرارد ديبارديو رئيسها ماكرون. والوزيرة الجديدة من حزب الجمهوريين اليميني، ومن المقربين من الرئيس السابق نيكولا ساركوزي، وشغلت منصب وزيرة العدل في عهده عام 2006. وبين الانتقادات التي واجهت ماكرون-أتال تعيين وزيرة متهمة بالفساد. إذ وجهت لها منذ العام 2021 تهمة "الفساد واستغلال النفوذ من قبل شخص ذو سلطة عامة" عندما كانت نائبة في البرلمان الأوروبي، في إطار تحقيق بشأن خدماتها الاستشارية لكارلوس غصن، المدير التنفيذي السابق لتحالف رينو-نيسان والذي فرّ إلى لبنان. وفور تسميتها وزيرة للثقافة أعلن حزب الجمهوريين استبعاد داتي من الحزب المعارض لماكرون. 

هي إذاً تشكيلة حكومية، وصفت باليمينية، يأمل ماكرون منها كتابة فصل جديد من عهده. فصل يغيّر نظرة الفرنسيين إلى رئيسهم بعد الأزمات التي شهدتها البلاد في عهده خصوصًا الأزمة الاقتصادية. حكومة قد تمهد لعهد أتال بدل أن تجمل عهد ماكرون.

أمطار وانزلاقات تقتل 68 شخصا في الهند ونيبال خلال 3 أيام


مهمة صعبة لعمال الإغاثة في غزة. 61 مليون طن ركام و10 آلاف جثة


بعد رفض مقترح طهران.. ترامب يحدد الخطوة المقبلة


دبابة الجيل القادم البريطانية تستفيد من حرب أوكرانيا