اخبار الإقليم والعالم

العراق وإيران يتفاوضان لإيجاد بديل من الدولار

وكالة أنباء حضرموت

تجري مفاوضات بين العراق وإيران، على إيجاد آلية جديدة لتمويل التجارة بين البلدين، والتي تصل إلى أكثر من 10 مليارات دولار سنوياً، في ظل الحظر الأميركي باستخدام عملة الدولار بين إيران ودول العالم.

وقالت مصادر مطلعة لـ "جسور"، إن الأموال الإيرانية المحتجزة لدى المصرف العراقي للتجارة المعروف باسم TBI بلغت 11 مليار يورو، وترفض أمريكا إطلاقها إلى إيران، مشيرة إلى أن هذه الأموال من بيع الكهرباء والغاز إلى العراق بناء على اتفاقيات وقعت بين البلدين خلال الأعوام الماضية.

ولفتت إلى أن إيران غير قادرة على التحكم بهذه الأموال ونقلها إلى خزانة البنك المركزي الإيراني، إلا بعد إجراء مفاوضات غير مباشرة مع أميركا عبر طرف ثالث مثل قطر وسلطنة عمان، موضحة أن الأموال الإيرانية المجمدة لا تطلق إلا بعد موافقة أميركا، ومشروطة بشراء سلع إنسانية مثل الأدوية والمعدات التي لا تدخل في الجانب العسكري وغير خاضعة لعقوبات.

تقوم إيران، بقطع الغاز عن العراق، عندما تنخفض وترتفع درجات الحرارة، مستغلة الغضب الشعبي الذي يضغط على الحكومة العراقية، من أجل انهاء ملف الكهرباء وحل مشكلة الأموال بين البلدين.

وقال المتحدث باسم وزارة الكهرباء، أحمد موسى، لـ "جسور"، إن الوزارة سددت كل المستحقات المالية لإيران عن شراء الكهرباء والغاز، وأودعتها في حسابها لدى المصرف العراقي للتجارة.

يشتري العراق سنويا 50 مليون متر مكعب من الغاز و1200 ميغاواط من الكهرباء عبر 4 خطوط ناقلة بين البلدين.

وأضاف موسى أن قطع الغاز عن العراق يؤدي إلى انخفاض التجهيز بأكثر من 5 آلاف ميغاواط ما يلحق الضرر بالعاصمة بغداد ومحافظات الفرات الأوسط.

وكانت حكومة محمد شياع السوداني، وقعت اتفاقاً مبهماً مع إيران، لم يكشف عن تفاصيله حتى الآن، وهو مقايضة النفط الخام مقابل الغاز، خصوصاً أن قطاع الطاقة الإيراني خاضع للعقوبات، ويحصل العراق على إعفاء أميركي لشراء الغاز فقط.

ولجأ العراق إلى تطوير قطاع الغاز من خلال التعاقد مع شركات صينية وفرنسية أبرزها توتال، لاستثمار الحقول الغازية، بالإضافة إلى توقيع اتفاق مع تركمنستان لاستيراد الغاز عبر إيران.

كما يستورد العراق سلعاً إيرانية، بقيمة أكثر من 6 مليار دولار سنوياً، وتباع في الأسواق، ويكون تمويلها من خلال سعر الصرف الموازي وليس الرسمي الذي يبيعه البنك المركزي العراقي إلى المصارف ومن ثم التجار.

وذكرت المصادر، أن العراق يعمل مع إيران حالياً، على تنظيم تجارة القطاع الخاص، من خلال اتحاد المقاصة الآسيوي، الذي تترأسه إيران ويضم الصين والهند وباكستان وعدداً من الدول، مشيرة إلى أن الاتحاد أنشأ منصة "إيسيومر" وهي بديلة من نظام سويفت العالمي، ويضم عملات مثل الروبية واليوان والروبل وغيرها.

وأكدت أن المفاوضات ما زالت مستمرة بين البلدين، ولم تتوصل لاتفاق نهائي وأن التسوية تكون بالاعتماد على عملات دولية مثل اليوان الصيني، من خلال دفع التجار العراقيين بالعملة المحلية وهي الدينار، والتاجر الإيراني يستلم بعملة الإيرانية.

من جهة أخرى، قال الاقتصادي عمار الربيعي لـ "جسور"، إنه من مصلحة العراق وإيران، إيجاد حل لملف الأموال المحتجزة، وتمويل التجارة بين البلدين، لأن ذلك أثر بشكل كبير على سعر صرف الدولار داخل العراق، ووصلت الفجوة بين السعرين الرسمي والموازي أكثر من 17٪.

ونوه أن أسعار البضائع الإيرانية داخل الأسواق العراقية، ارتفعت بنسبة 17٪ لأنها تمول من خلال سعر الصرف الموازي الذي يبلغ 1550 ديناراً، بينما السلع من تركيا والصين وغيرها من الدول تمول بالسعر الرسمي البالغ 1320 ديناراً لكل دولار.

ولفت إلى أن البضائع الإيرانية داخل العراق، تشهد تراجعاً لأنها غير قادرة على المنافسة مع البضائع الصينية والتركية والسعودية، بسبب ارتفاع أسعارها.

أمطار وانزلاقات تقتل 68 شخصا في الهند ونيبال خلال 3 أيام


مهمة صعبة لعمال الإغاثة في غزة. 61 مليون طن ركام و10 آلاف جثة


بعد رفض مقترح طهران.. ترامب يحدد الخطوة المقبلة


دبابة الجيل القادم البريطانية تستفيد من حرب أوكرانيا