منوعات
نادية أحمد تخوض معركة أمومة.. ما المطلوب منها؟
تستمرّ قضية الصحافية الكويتية نادية أحمد بالتفاعل، مع حجزها في سجن النساء في ثكنة بربر الخازن في بيروت، لليوم الثالث على التوالي، بعد أن تم توقيفها سابقًا في سجن حبيش، وذلك بناءً على إشارة قضائية من المدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون.
جريمتها أنها تخوض معركة حماية لها ولطفلتها البالغة من العمر ثلاث سنوات، والتي تتهم طليقها بخطفها على الرغم من حصولها على قرار من المحكمة الجعفرية بالحضانة.
ورغم العنف والتهديد والخطف الذي تعرضت له نادية وابنتها، إلّا أن قوى الأمن اللبنانية دهمت منزلها، وذلك لامتناعها عن تسليم ابنتها الى والدها، الأمر الذي حرّك الرأي العام اللبناني ودفع بعض الجمعيات والأفراد إلى توجيه دعوات للتحرك الفوري.
"حماية أصحاب النفوذ"
تقول المحامية دينا أبو زرو، في حديث لـ"جسور"، "تفاجأنا بالشكل الذي حصلت فيه عملية توقيف نادية، خصوصاً وأنه تم توقيفها في مخفر حبيش للأداب والمخدرات، ليتم نقلها إلى بربر خارن بعد جهد ، رغم أنها لم ترتكب جرماً بل حاولت حماية ابنتها ولجأت إلى القضاء، الذي أثبت أنه يعمل من أجل حماية أصحاب النفوذ".
وتابعت: "كنا نتمنى على القاضية غادة عون ألّا تلجأ إلى التوقيف، لأنه بالنسبة لنا كمحامين بغير محله القانوني، وبالتالي ننتظر اليوم أن يتم الإفراج عن نادية التي لم يتم تبليغها بالشكل الصحيح قبل مداهمة منزلها، والتي تم إعطاؤها ضمانات بأنه لن يتم توقيفها. كما نتمنى أن يتم متابعته عبر مفاوضات بين الزوج والزوجة لما فيه مصلحة للطفلة، والأخذ بالقرارات القضائية التي كانت صادرة والسير بالملف بشكل قانوني، فالمُعنّف والمتضرر معروفان بهذه المعادلة، على أمل ألا يتم التدخل بعمل القضاء بشكل أفضح من الذي حصل".
"ناجية من العنف"
من جهتها، تقول الناشطة النسوية والصحفية اللبنانية، حياة مرشاد، في حديث لـ"جسور"، "نادية تخوض معركة منذ أكثر من سنة في المحكمتين الشرعية والمدنية مع زوجها بسبب ملف العنف الأسري التي تُعتبر ناجية منه".
وتابعت، "هناك حكمان اليوم من المحكمة الجعفرية بقضيتها: حكم إعطائها حضانة الطفلة حتى عمر السبع سنوات، وحكم مناقض تماماً له صدر أيضاً من المحكمة الجعفرية بتأمين حراسة قضائية له على ابنته، وهو يستند على تقرير من سيدة تقول عن نفسها إنها طبيبة نفسية وهي غير منتسبة لنقابة الأطباء النفسيين، وتزعم بأن نادية مدمنة وتعاني من إضطرابات نفسية وغيره، إلّا أنها اعترفت فيما بعد بالتزوير بعدما ادعت عليها القاضية نازك الخطيب".
وأضافت مرشاد: "لكن القاضية غادة عون تنفذ قرار الحراسة القضائية متغاضية عن قرار الحضانة للأم وملف التعنيف الأسري، وبطرق أقل ما يقال عنها إنها غير قانونية".
وختمت قائلة: "غادة عون تتحجج بأن عملها هو تنفذ قرار، وكتبت تغريدة "عدلوا القانون الذي يسجن ثلاث سنوات من يخطف ولداً قاصراً"، متناسية أن "هذا الأب قد خطف لبنته ثلاث وحرمها من أمها".