اخبار الإقليم والعالم

المجموعات المسلحة معضلة أمنية تهدد الانتخابات الليبية

قتيل وجريحان في اشتباكات مسلّحة في سبها جنوبي ليبيا

سبها

 شهدت مدينة سبها غرب الجنوب الليبي ليل الاثنين/الثلاثاء اشتباكات مسلحة بين قوات تابعة للجيش الليبي وأخرى موالية لحكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبدالحميد الدبيبة، أسفرت عن مقتل شخص وإصابة اثنين آخرين، وذلك عقب سعي محلي ودولي لتوحيد المؤسسة العسكرية وحراك أممي بشأن الانتخابات.

وأعلن مركز سبها الطبي في بيان مقتضب نشره على صفحته عبر فيسبوك "استقبلنا ليلة البارحة، ونتيجة للأحداث الواقعة بالمدينة، جريحين اثنين وقتيلا واحدا".

واندلع القتال بعدما حاولت "قوات 116" الموالية للحكومة والتي يقودها مسعود الجدي، بدعم من مديرية أمن سبها، اقتحام مقر الاستخبارات العسكرية والمواقع والتمركزات الأخرى التي تسيطر عليها كتيبة "طارق بن زياد" التابعة للجيش الليبي، من أجل طردها منها والسيطرة عليها، واستخدمت في الاشتباكات التي هزت أرجاء مدينة سبها وامتدت لعدة ساعات، أسلحة ثقيلة وأخرى متوسطة.

وقالت مديرية أمن سبها إن عملية الاقتحام جاءت كرد فعل على مصادرة قوات للقيادة العامة، تابعة لآمر مجموعة عمليات المنطقة الجنوبية اللواء المبروك سحبان، لـ11 سيارة ذات دفع رباعي بقوة السلاح، عندما كانت في طريقها إلى المنطقة الجنوبية، أرسلتها الحكومة إلى المديرية من أجل تأمين الانتخابات، ومعاملة أفرادها معاملة سيئة.

وذكرت المديرية أن القوات، مدججة بالأسلحة الثقيلة والمدرعات، اقتادت أفراد الشرطة الذين كانوا يستقلون السيارات إلى قاعدة براك ببلدية الشاطئ.

وتُظهر صور ومقاطع فيديو، بثتها وسائل إعلام محلية، إطلاق نار كثيف في وسط سبها الثلاثاء قبل الفجر.

وأدانت مديرية أمن سبها هذه الأحداث التي تهدف، بحسب قولها، "إلى زعزعة الاستقرار وخلق الفوضى بفزّان" في جنوب ليبيا.

وأكد الجيش الليبي أنه لن يسمح بالمساس بأمن سبها، وقالت القيادة العامة للجيش في بيان مقتضب إن "أي محاولة لزعزعة أمن المواطن في المناطق الجنوبية، وتحديدا في مدينة سبها، ستقابلها القوات المسلحة بالقوة".

وأضافت أن "قوات الجيش الليبي سوف تضرب بيد من حديد على أي محاولة اعتداء على المواطن أو القوات الموجودة جنوب البلاد".

وتسببت الاشتباكات بالأسلحة المتوسطة والثقيلة في حركة نزوح من منطقة "القرضة" القريبة، في وقت تواصل إطلاق القذائف بين الطرفين بشكل عشوائي.

ونقلت وسائل إعلام عن مصادر محلية قولها إن المدارس والخدمات العامة أُغلقت الثلاثاء في كافة أنحاء المدينة.

وتأتي تلك المواجهات، كحلقة جديدة من التوتر العسكري والأمني في مدينة سبها، بين القوات الموالية للجيش والأخرى المنشقة عنه المدعومة من الحكومة.

كما تأتي بعد يومين على لقاء جمع رئيس الأركان العامة بحكومة الوحدة الوطنية المؤقتة الفريق أول محمد الحداد مع المكلف بمهام قائد القيادة العامة للجيش الليبي الفريق عبدالرازق الناظوري، في مدينة سرت.

 وأشارت حينها رئاسة الأركان إلى التوصل إلى تفاهمات، منها "عدم الاحتراب الداخلي وعدم تسييس المؤسسة العسكرية ودعم الجهود لقيام الدولة المدنية، ووضع خطة لتنظيم المسلحين والتشكيلات المسلحة، ووضع آليات لتوحيد المؤسسة العسكرية"، وهي خطوة حظيت بترحيب ودعم سياسي.

ومن شأن هذه الأوضاع الميدانية المتوترة أن تزيد من الشكوك في قدرة السلطات على إجراء الانتخابات المتعثرة بطبعها بسبب الخلافات القانونية، في موعدها بعد عشرة أيام، وفي ظروف أمنية مستقرّة.

تركيا تستغل أزمة هرمز وتطرح نفسها كبديل بري


تصدعات داخلية ودولية ترافق دعم جنوب أفريقيا لبوليساريو


المغرب يعزز قدراته الاستخباراتية الجوية بالانفتاح على منظومة "هاديس" الأميركية


هل يظهر نظام أمني جديد في الخليج بعد الحرب الإيرانية؟