تقارير وحوارات

تقرير تحليلي: التصعيد الحوثي ضد السعودية يضع التسوية اليمنية أمام اختبار جديد وتزايد العزلة السياسية

وكالة أنباء حضرموت

أفاد تقرير تحليلي نشرته صحيفة «العرب» اللندنية، تحت عنوان «رفع السقف العسكري يوسّع عزلة الحوثيين»، بأن التصعيد العسكري الأخير لميليشيا الحوثي المدعومة من إيران بات يضع مسار التسوية السياسية للأزمة اليمنية أمام اختبار حقيقي، بعد تحول الهجمات واستعراضات القوة باتجاه المدن والمنشآت الحيوية في المملكة العربية السعودية، وفي مقدمتها العاصمة الرياض.

وأوضح التحليل الصحفي أن الميليشيات كثفت منذ شهر يوليو الماضي هجماتها باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، مستهدفة مراكز اقتصادية ومنشآت حيوية للطاقة، في محاولة منها لرفع كلفة الحرب والضغط على المملكة. وكان الحوثيون قد أعلنوا استهداف موقع وصفوه بـ"الحساس" في العاصمة الرياض، في حين أكدت السلطات السعودية اعتراض صاروخ باليستي اتجه نحو العاصمة، بالتزامن مع تقارير عن نشوب حريق وتصاعد لأعمدة الدخان بالقرب من مطار الرياض، بالإضافة إلى إعلان الجماعة استهداف منشأة تابعة لشركة «أرامكو» النفطية في ينبع.

ويرى المتابعون للشأن السياسي أن انتقال بنك الأهداف الحوثية إلى العمق السعودي والمنشآت المدنية والاقتصادية يمثل تحولاً جوهرياً في طبيعة التصعيد؛ إذ لم تعد الاستهدافات محصورة في جبهات المواجهة والميدان الداخلي اليمني، بل امتدت لتشكل تهديداً مباشراً لأمن الطاقة الإقليمية والدولية وللبنية التحتية للمنطقة.
 

تحركات إقليمية وضمانات أمنية جديدة

وفي أعقاب هذا التصعيد، شهدت المنطقة تحركات إقليمية بارزة لدعم الأمن القومي السعودي، حيث صرح وزير الخارجية التركي هاكان فيدان باستعداد أنقرة لبحث تلبية أي احتياجات عسكرية للمملكة في إطار التعاون المشترك بين السعودية وتركيا وباكستان، بينما أشارت إسلام آباد إلى أن مسألة التدخل العسكري المباشر والسريع لم تكن محل بحث مباشر في هذا التوقيت.

وأشارت الصحيفة إلى أن التحركات الإقليمية تعكس إدراكاً واسعاً لخطورة المساس بأمن خطوط الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية، مشيرة إلى أن استمرار مثل هذه الهجمات من شأنه أن يرهن أي مفاوضات أو تسوية سياسية مرتقبة بفرص الحصول على ضمانات أمنية ملزمة ومشددة تمنع تكرار استهداف المدن والمنشآت الحيوية.
 

الباب الدبلوماسي يظل مفتوحاً

ورغم حدة التصعيد العسكري والتحشيد المتبادل، أشار التحليل إلى أن الأطراف الإقليمية والدولية لا تزال تحافظ على خيار الحل الدبلوماسي قائمًا، واستمرار الجهود والاتصالات الرامية لإنهاء القتال ووضع حد للأزمة، مع وجود مقترحات تسوية مطروحة على الطاولة.

وخلص التقرير إلى أن رهان الحوثيين على السقف العسكري المرتفع قد ينقلب إلى كلفة سياسية باهظة تسهم في اتساع عزلتهم الإقليمية والدولية، وتجعل أثر أي اتفاق سياسي قادم مرهونًا بتوفير ترتيبات أمنية صارمة تحد من القدرات الهجومية للميليشيا وتمنع أي خروقات مستقبلاً.

تقرير: تمدد الحوثيين نحو باب المندب يعيد ترتيب أولويات الاستخبارات الإسرائيلية ويفتح جبهة صراع استخباراتي متبادل


«الإعلام الاقتصادي» يحذر من صدمة إنسانية واقتصادية مركبة بالساحل الغربي عقب التطورات الأخيرة قرب باب المندب


خلال استقباله مدير «سي آي أيه».. السيسي يدعو لـ«اتفاق شامل» بالمنطقة


قوات الطوارئ تعلن إحباط شحنة أسلحة بينها قذائف مسيّرات