اخبار الإقليم والعالم

«رصاص هرمز» يجهض «سلام واشنطن».. تفاصيل «ضربة سرية» أعادت الحرب

وكالة أنباء حضرموت

قالت مصادر مطلعة إن متشددين إيرانيين عرقلوا مسار السلام مع واشنطن من خلال عملية سرية استهدفت سفناً في مضيق هرمز.

وكان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يعيش حالة من الزهو والنجاح في أوائل شهر يوليو/تموز، بعدما أتم بنجاح مفاوضات التوصل إلى اتفاق سلام مع الولايات المتحدة، وسافر للعراق للمشاركة في جزء من مراسم جنازة المرشد الأعلى الإيراني الراحل علي خامنئي لكنه فجأة، تلقى نبأً صادماً.

كانت القوات الإيرانية قد أطلقت النار على 3 سفن تجارية في مضيق هرمز ووجدت إيران نفسها في قفص الاتهام أمام الرأي العام العالمي.

وأجرى بزشكيان الغاضب اتصالاً هاتفياً بالجنرال أحمد وحيدي، القائد العام لقوات الحرس الثوري ووبخه بصوت مرتفع ووصف تلك الأفعال بالمتهورة وطالب بتفسيرات، وذلك وفقاً لما ذكرته صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكي نقلا عن 5 مسؤولين إيرانيين وعضوين في الحرس الثوري.

وقال المسؤولون إن وحيدي أبلغ الرئيس بأنه لم يصدر أمراً بتنفيذ الضربة ولم يكن لديه علم مسبق بها وأكدوا أن المجلس الأعلى للأمن القومي لم يكن أيضاً على دراية بما حدث. وفي الواقع، لم يكن جزء كبير من قيادات إيران على علم بأن فصيلاً متشدداً هامشياً قد قرر التصرف من نفسه.

وجاء نجاح المتشددين لأن الشخصية الوحيدة التي تملك سلطة حسم مثل هذه الخلافات وهي المرشد مجتبى خامنئي ظل مثل "الشبح" منذ توليه منصبه في مارس/آذار وسط شكوك حول صحة البيانات والرسائل المكتوبة المنسوبة إليه، بما في ذلك شكوك أبداها بزشكيان نفسه.

عاد بزشكيان إلى طهران فورا لكن الولايات المتحدة ردت بشن غارات جوية لتعود الحرب وقال مسؤولون إيرانيون كبار وعضو في الحرس الثوري إن ما حدث لاحقا كان من أكثر المواجهات السياسية اضطراباً داخل القيادة الإيرانية حيث تبادل المسؤولون الصراخ والاتهامات بالخيانة والغدر، وهدد جنرالان كبيران بالاستقالة.

وأشار المسؤولون إلى أن هذه التداعيات ساهمت في التغييرات في مجلس الأمن القومي، مع تعيين الجنرال محسن رضائي وهو سياسي مخضرم والقائد العام السابق للحرس الثوري لرئاسة المجلس، نظراً لمهارته في الوساطة بين الفصائل السياسية.

لكن الانقسامات لا تزال قائمة، وبات المتشددون الذين دفعوا نحو التصعيد في موقف أقوى ففي الأسبوع الماضي، تبادلت إيران والولايات المتحدة الهجمات.

وأرجعت القوات الأمنية قرار مهاجمة السفن التجارية الثلاث في شهر يوليو/تموز إلى رجل الدين حسين طائب، وهو مسؤول استخباراتي نافذ كان قد عارض اتفاق السلام مع الولايات المتحدة منذ البداية وذكرت المصادر أنه كان يخبر مجتبى بأن طهران ارتكبت خطأً بإنهاء الحرب والموافقة على الاتفاق.

وكان خامنئي قد عين طائب رئيساً لميليشيا الباسيج، المسؤولة عن قمع المعارضة الداخلية وشغل سابقاً منصب رئيس جهاز الاستخبارات التابع للحرس الثوري لأكثر من 20 عاماً، قبل أن يقيله المرشد الراحل في 2022 بسبب إخفاقات ثم عاد للظهور بعد مقتل خامنئي ولعب دوراً رئيسياً في اختيار مجتبى لخلافة والده.

وقال علي رضا نامور حقيقي، وهو خبير في الشؤون الإيرانية ومسؤول سابق لا يزال يحتفظ بصلات وثيقة داخل الحكومة، "لقد تم تدبير الهجوم لنسف مذكرة التفاهم والقضاء على فرص أي مفاوضات أو اتفاق مستقبلي".

وعندما طالب بزشكيان بمعرفة الجهة التي هاجمت السفن الثلاث، تم إبلاغه بأن القادة الميدانيين تصرفوا من تلقاء أنفسهم.

ونقل مسؤولون إيرانيون الرواية ذاتها إلى الولايات المتحدة وبعض حلفائها الإقليميين في الساعات التي تلت الهجمات مباشرة.

وألقوا باللوم على عناصر مارقة وسافر عباس عراقجي، وزير الخارجية الإيراني، إلى سلطنة عُمان في محاولة لنزع فتيل التوتر مع واشنطن.

وصاغت الحكومة الإيرانية رواية رسمية تحمل الآخرين مسؤولية انهيار الاتفاق، وادعت أن واشنطن هي من بدأت بانتهاكه من خلال هجمات إسرائيل في لبنان، وحجب الأصول الإيرانية المجمدة.

والشهر الماضي، أعلن بزشكيان أن أي اتفاق قد يشهد انتهاكات وينبغي معالجتها بالحوار لا المواجهة وعندما أبلغه جنرالات في جلسة خاصة بأن مجتبى وافق على الهجوم طالب بتقديم أدلة.

ويثير غياب مجتبى تكهنات واسعة وزادت التعليقات القليلة المنسوبة إليه من حدة الخلاف فبعد توقيع الاتفاق، صدر بيان باسمه يفيد بأنه وافق عليه نظراً لتأييد الرئيس وغالبية أعضاء المجلس الأعلى للأمن القومي له، لكنه كان يحمل رأياً مخالفاً "من حيث المبدأ" ودأب المتشددون على استخدام هذه العبارة لمهاجمة الاتفاق.

وفي مايو/أيار، قال بزشكيان إنه التقى بالمرشد لكنه لم يحدد موعد اللقاء أو مكانه وذكرت مصادر أن ظروف اللقاء كانت غريبة حتى بزشكيان لم يكن متأكداً مما إذا كان يتواصل فعلياً مع مجتبى.

والشهر الماضي، ذكر بزشكيان أنه حصل على فرصة لعقد لقاء ثانٍ استمر سبع ساعات لكنه لم يصف ظروف اللقاء أو يكشف عما قاله المرشد.

وذكر مسؤولون أن القادة السياسيين والجنرالات الذين يديرون شؤون إيران ناقشوا، على مدى أسابيع، مسارين لكسر حالة الجمود مع الولايات المتحدة الأول هو السعي للعودة إلى المفاوضات، والثاني يدعو لتصعيد الهجمات.

ويهدف كلا المساران إلى إنهاء الحصار البحري الأمريكي الذي أدى إلى شلل حركة التجارة وهبوط مبيعات النفط إلى الصفر وتدهور الاقتصاد.

 

التكتل الوطني للأحزاب: ما جرى في الساحل ليس نهاية المعركة والنضال مستمر


المقاومة اليمنية «تنسف» بالأرقام «اتهامات التخوين».. لهذا سقط الساحل


على هيئة القذافي.. 100 ألف حبة مخدرة في شحنة مهربة إلى ليبيا


ملخص مباراة مان يونايتد ضد مان سيتي في الدوري الإنجليزي 2027