اخبار الإقليم والعالم

«إل ماديس».. نظام أمريكي للتشويش على مسيرات العدو

وكالة أنباء حضرموت

يتدرب جنود مشاة البحرية الأمريكية على التشويش على مسيرات العدو قبل وصولها إلى سفن الإنزال البرمائي الأمريكية.

ففي صباح دافئ من شهر أغسطس/آب، راقب فريق من جنود مشاة البحرية السماء، منتظرين مرور مسيرة معادية حيث كانت مهمتهم إيقافها.

جلس الفريق في مركبتين تكتيكيتين صغيرتين تشبهان عربات الغولف المستخدمة في زمن الحرب، مثبتتين بإحكام على سطح سفينة حربية تابعة للبحرية.

وكانت المركبات، المعروفة مجتمعةً باسم نظام الدفاع الجوي المتكامل الخفيف للبحرية "إل ماديس"، مجهزة بأجهزة كشف واستشعار لرصد وتتبع المسيرات المعادية لكن لم تقترب أي منها.

وجرى هذا التدريب قبالة سواحل كاليفورنيا على متن سفينة الإنزال البرمائي "يو إس إس ماكين آيلاند"، كجزء من تدريبات الاستعداد للانتشار مع وحدة المشاة البحرية الثالثة عشرة، وهي قوة رد فعل سريع.

وأمضى فريق موقع "بيزنس إنسايدر" الأمريكي ثلاثة أيام على متن السفينة الشهر الماضي مع جنود البحرية والبحارة للتعرف على كيفية تطور تدريباتهم مع تزايد خطر المسيرات برًا وجوًا وبحرًا.

وقال مشغلو نظام الدفاع الجوي إنه لو اقتربت إحدى المسيرات من سفينة "ماكين آيلاند" خلال التدريبات، لكان أحد جنود البحرية قد قام بالتشويش عليها، مما كان سيؤدي لقطع الاتصال بينها وبين مشغلها وهو ما يحدث تأثيرًا شبه قاتل، فقد تتحطم المسيرة أو تحوم في مكانها، وعندها تصبح هدفًا سهلًا لجندي مشاة البحرية المجهز ببندقية وذخيرة خاصة مضادة للمسيرات.

وأوضح جنود مشاة البحرية أن ما يحدث يعتمد على تصميم المسيرة وبرمجتها فبعد تعطيل وصلة التحكم الداخلية، قد تعود الطائرة إلى مشغلها، مما يتيح فرصًا جديدة بكشف موقع العدو.

ويسرع سلاح مشاة البحرية في تزويد الوحدات بمعدات مضادة للمسيرات بعدما شاهد مسيرات صغيرة وغير مكلفة تغير ساحات المعارك في أوكرانيا والشرق الأوسط.

وقال الفريق جاي بارجيرون، نائب قائد سلاح مشاة البحرية لشؤون التخطيط والسياسات والعمليات إن تزويد الفرق والفصائل والسرايا بوسائل للدفاع عن نفسها ضد المسيرات الهجومية "ربما يكون أحد أكبر الثغرات في استراتيجيتنا".

ويعد نظام "إل ماديس" جزءًا من الجهود الأوسع لمكافحة المسيرات إذ يمكن فريقًا صغيرًا من مشاة البحرية من رصد المسيرة وتعطيلها قبل أن تقترب بما يكفي لشن هجوم.

وبينما يستخدم سلاح مشاة البحرية هذا النظام المضاد للمسيرات منذ عدة سنوات، فقد تسلم مشاة البحرية في سفينة "ماكين آيلاند" قبل شهرين حزمة جديدة ومطورة من "إل ماديس" لتحل محلّ النسخة القديمة بمركبات أخف وزنًا وأكثر قدرة على الحركة، بالإضافة إلى أجهزة استشعار ومعدات تشويش محدثة بحسب ما ذكرته الملازم أول أديليد أورتيز، ضابطة الدفاع الجوي التي تُشرف على مشاة البحرية المُكلّفين بالنظام.

وتعمل إحدى مركبات "إل ماديس" كمركز قيادة وتحكم، مستخدمةً الرادار والبصريات بما في ذلك كرة كبيرة غير منتظمة مثبتة أعلى المركبة وجهاز استشعار بترددات الراديو لرسم صورة للمسيرات الصغيرة القريبة أما المركبة الأخرى فتحمل معدات حرب إلكترونية مصممة للتشويش على الاتصال اللاسلكي بين المسيرة ومشغلها.

ويستطيع مستشعر "سكاي فيو" الاستماع إلى إشارات المسيرات دون إرسالها، مما يسمح لقوات مشاة البحرية بالبحث عن التهديدات دون الكشف عن مواقعهم للعدو، وهو أمر بالغ الأهمية بالنسبة للجيش الأمريكي نظرًا لمخاطر الانبعاثات الإلكترونية.

وقالت أورتيز إنه بمجرد أن يرصد نظام "إل ماديس" مسيرة، يتحقق من قاعدة بيانات عسكرية للمسيرات المعروفة بتحليقها في المنطقة وإذا وجد تطابقًا، فإنه ينشئ مسارًا يُظهر تفاصيل أساسية مثل النوع والاتجاه والمسافة وتردد التشغيل.

ويستطيع جنود مشاة البحرية الذين يشغلون النظام، ضبط جهاز التشويش الخاص بهم على ذلك التردد وتشغيله، مما يؤدي إلى تشغيل زر "الجرس" وبثّ تشويش لقطع اتصال المسيرة.

وفي نظام "إل ماديس" يتولى رماة الدفاع الجوي التابعون لقوات مشاة البحرية تشغيل الكاميرا وجهاز التشويش والأسلحة، بينما يتولى فنيو الأنظمة صيانة المعدات وتأمينها، ونقل صورها إلى القادة على متن السفينة.

وبإمكان مشاة البحرية استخدام أسلحة أخرى، بما في ذلك صواريخ "ستينغر"، ضد المسيرات الأكبر حجمًا والمروحيات والطائرات الصغيرة إلا أن التركيز الرئيسي لمن كانوا على متن "ماكين آيلاند" كان قطع الاتصال بين مسيرات العدو ومشغليها.

الجامعة العربية تعتمد قرارًا لدعم سيادة اليمن وإدانة الانتهاكات الإيرانية


سقوط صاروخ حوثي وسط قرية سكنية في زبيد دون انفجاره


شباب الخوخة يحولون المبادرات التطوعية إلى سند للجبهة الداخلية


محافظ الحديدة يتفقد جبهة سقم ويؤكد سيطرة القوات على جبال شرق حيس