أخبار محلية
نزحوا بحياتهم من جحيم الحوثي.. أهالي ريف تعز يدفعون الثمن مجددًا
من نزوحٍ إلى آخر، ومن وجعٍ إلى مآساةٍ أكثر إيلامًا، تتأرجح حياة مئات الأسر اليمنية غربي محافظة تعز، الواقعة جنوب غرب اليمن.
معاناة إنسانية تتكرر بين فينةٍ وأخرى، تصنعها أيادي مليشيات الحوثي الآثمة، التي صعّدت، الخميس، هجماتها على قرى ريف تعز الغربي.
هجمات وحشية خلّفت مأساةً جديدة بحق أهالي المنطقة، الذين لم يكونوا قد أفاقوا بعد من مآسٍ سابقة، حتى صحوا اليوم على نزوحٍ اضطراري جديد بعد قصفٍ حوثي طال قراهم واجتاح أراضيهم.
نزوح المئات
التصعيد الحوثي تسبب بنزوح 387 أسرة مجددًا من مخيمات النزوح في منطقة الكدحة إلى مخيمات الضبات والملكة بمديرية جبل حبشي، وقرى مديرية المعافر، غرب تعز، ويذكّر بمعاناة نفس الأسر عند نزوحها الأول قبل نحو 6 سنوات تقريبًا.
لم تستطع الأسر النازحة نقل كل أغراضها بسبب استمرار قصف الحوثيين، فنزحت إلى المجهول، بما يمكن حمله من أغراضٍ وماشية، في مشهدٍ موجع حفرت ملامحه وصنعتها مليشيات الحوثي.
صور موغلة في الآلام، حين تُشاهد النساء والأطفال يحملون متاعهم على ظهورهم، أو على متن مركبات مهترئة، أو حتى على ظهور المواشي؛ للفرار بحياتهم من قصف الحوثيين.
هذا هو النزوح الثاني الذي شدّت هذه الأسر رحالها إليه، وسط وضعٍ إنساني صعب؛ يتطلب تقديم مساعداتٍ إغاثية لها في مناطق الكدحة والرحبة، ومديريات جبل حبشي، المعافر، ومقبنة غربي تعز.
وسبق لهذه الأسر النزوح عام 2017، حين اقتحمت مناطقهم مليشيات الحوثي، ثم تنفسوا الصعداء عام 2021، بعد تحرير هذه المناطق، واليوم يعودوا للنزوح منها مجددًا؛ بسبب ما تقترفه المليشيات.
هجوم مباغت
ناشطون أكدوا نزوح الأسر من مخيمات الرحبة والراجحي؛ إثر اجتياح مليشيات الحوثي عسكريا للقرى بشكل "مباغت"؛ ما أثار حالةً من الخوف والهلع بين الأهالي والنازحين.
وأشار الناشطون إلى أن هذا النزوح، يرسم بداية رحلة جديدة من المعاناة؛ نتيجة اضطرار الأسر إلى ترك أماكن سكنها، والبحث عن ملاذٍ آمن في ظل ظروفٍ إنسانية ومعيشية قاسية.
ووصفوا تلك المعاناة بأنها "مأساة تتكرر، يدفع ثمنها المدنيون والنازحون الذين لا يطلبون سوى الأمن والاستقرار والعيش بكرامة".