اخبار الإقليم والعالم
الذكاء الاصطناعي يهدد بينة أمنية عمرها 10 سنوات.. الأمن السيبراني في خطر
يدفع الذكاء الاصطناعي قطاع الأمن السيبراني إلى مرحلة جديدة، بعدما أصبحت البنية الرقمية القديمة عاجزة عن مواكبة هجمات آلية أسرع، ما يفتح سوقا ضخمة لتحديث الدفاعات.
صرح الرئيس التنفيذي لشركة بالو ألتو نتوركس، نيكيش أرورا، بأن الذكاء الاصطناعي، يُجبر الشركات على تحديث بنية الأمن السيبراني القديمة التي تبلغ قيمتها نحو تريليون دولار، والتي بُنيت في عالم ما قبل الذكاء الاصطناعي.
وقال أرورا لشبكة سي إن بي سي، "لا يوجد شيء تم نشره قبل 7 أو 10 سنوات مُهيأ أو جاهز للتعامل مع الذكاء الاصطناعي بسرعة الآلات، يجب إعادة النظر في بنية الأمن السيبراني".
ويشير تقرير أرباح بالو ألتو الصادر الثلاثاء إلى أن هذا الإلحاح بدأ ينعكس بالفعل على أعمال الشركة.
فقد تجاوزت الشركة توقعات الربع الرابع من السنة المالية، وأصدرت توقعات قوية للسنة المالية الجديدة. وتمتلك مؤسسة كريمر الخيرية، وهي المحفظة التي يديرها نادي سي إن بي سي للاستثمار، أسهمًا في بالو ألتو وشركة كراود سترايك المتخصصة في الأمن السيبراني.
ويتوقع أرورا أن تتزايد هذه الفرصة مع تمكين الذكاء الاصطناعي للمهاجمين من اكتشاف الثغرات الأمنية واستغلالها بسرعة غير مسبوقة، مما يُجبر الشركات على تحديث دفاعاتها الأمنية التي لم تُصمم لمواجهة التهديدات الآلية.
طفرة الذكاء الاصطناعي تضاعف أرباح عمالقة التكنولوجيا
وقال، "لا يمكن نشر الذكاء الاصطناعي بنجاح دون ضمان الأمن السيبراني".
وأضاف أرورا خلال مكالمة أرباح شركة بالو ألتو، "هناك ديون عالمية في مجال الأمن السيبراني تُقدّر بنحو تريليون دولار، يجب تحديثها للتصدي للتهديدات الآلية لأنها تعمل بشكل فوري".
وتمثل هذه الفرصة تحولاً جذرياً في نظرة المستثمرين لتأثير الذكاء الاصطناعي على الأمن السيبراني في وقت سابق من هذا العام.
فقد تعرضت أسهم بالو ألتو وغيرها من أسهم شركات الأمن السيبراني لضغوط بسبب المخاوف من أن نماذج الذكاء الاصطناعي المتطورة قد تُحدث ثورة في برامج الأمن التقليدية.
وفي نهاية المطاف، بدأ السوق ينظر إلى الذكاء الاصطناعي كمحرك للنمو، بعد أن أدرك المستثمرون أن المهاجمين قادرون على استغلال هذه التقنية كسلاح.
وقال أرورا لكريمر، "قبل 9 أشهر، كنا نُعتبر مُذنبين ومُدانين بالفشل الذريع لأن الذكاء الاصطناعي كان سيُهيمن علينا تماماً، يبدو أن الأمر ليس كذلك الآن، يبدو أننا سنضطر إلى مواجهته".
وأشار أرورا إلى ظهور نموذج ميثوس من شركة أنثروبيك في وقت سابق من هذا العام كنقطة تحول.
ودفعت منصة Mythos الشركات إلى أخذ الأمن السيبراني على محمل الجد، نظرًا لإمكانية استخدام نموذجها بسهولة لاستغلال ثغرات البرمجيات.
وقد ارتفعت أسهم شركة Palo Alto بنسبة 113% منذ 7 أبريل/نيسان، وقبل ذلك التاريخ، كانت الأسهم تتجه نحو الانخفاض حتى عام 2026.
وقال أرورا، "كنت أحاول طوال 8 سنوات إقناع العملاء بأنهم غير مستعدين، وقد فعلها الرئيس التنفيذي لشركة Anthropic، داريو أمودي، في حدث واحد، بمجرد إطلاق منصة Mythos".
وأضاف أرورا أن شركة Palo Alto أجرت محادثات مع نحو 2000 شركة حول برنامجها Frontier AI Critical Defense Program، الذي يستخدم نماذج ذكاء اصطناعي متقدمة لاختبار دفاعات العملاء، وتحديد الثغرات، ومساعدتهم على تحديث بنيتهم التحتية الأمنية، وقد أعلنت الشركة رسميًا عن هذه المبادرة في أغسطس/آب.
وبينما حذر أرورا من أن الإنفاق لن يتحقق دفعة واحدة، أكد أن الذكاء الاصطناعي قد وسّع بشكل جذري نطاق الفرص المتاحة لقطاع الأمن السيبراني ومدتها.
وأوضح أنه "لن يحدث كل شيء في الربع القادم، لكن كل ما أقوله هو أن هذا سيغير معدل النمو طويل الأجل ومدة الأمن السيبراني، ليس فقط بالنسبة لشركة بالو ألتو، ولكن كصناعة بأكملها".