اخبار الإقليم والعالم

زلزال كولومبيا يفتح ملف «اقتصاد الوقاية»

وكالة أنباء حضرموت

في أعقاب الزلزال المدمر الذي ضرب كولومبيا بقوة 7.4 درجات على مقياس ريختر، برزت إلى الواجهة تساؤلات ملحة حول التكلفة الاقتصادية الباهظة للكوارث الطبيعية ومن يتحمل تبعاتها، لتسلط الضوء على ما يُعرف بـ"اقتصاد الكوارث" وأهمية التحول نحو "اقتصاد الوقاية".

خلف زلزال كولومبيا دمارا واسعا دفع السلطات لإعلان حالة الطوارئ، حيث أسفر في حصيلة غير نهائية عن مقتل أكثر من 130 شخصاً وإصابة 570 آخرين.

وطال الدمار البنية التحتية بشكل عميق، مسجلاً تضرر نحو 1600 مبنى سكني، وانهيار 7 مطارات، فضلاً عن تضرر 18 منشأة طبية و52 مؤسسة تعليمية.

ورغم عدم صدور إحصائية رسمية بالتكلفة الإجمالية للخسائر الكولومبية حتى الآن، بادرت الولايات المتحدة بتقديم حزمة مساعدات طارئة وإغاثية بقيمة 15.5 مليون دولار، كجزء من جهود الاستجابة الدولية التي تلجأ إليها الدول عادة لتخفيف حدة الفاتورة الاقتصادية بجانب الموازنات الحكومية وصناديق الطوارئ.

من يدفع ثمن غضب الطبيعة؟
تتوزع الأعباء الاقتصادية للكوارث على عدة أطراف، تبدأ من أصحاب الممتلكات وتمر بشركات التأمين وصولاً إلى الحكومات والمساعدات الدولية.

وبلغة الأرقام، كبدت الكوارث الطبيعية الاقتصاد العالمي في عام 2025 وحده نحو 224 مليار دولار، تكفلت شركات التأمين بتغطية 108 مليارات دولار منها فقط، مما ترك فجوة هائلة تقدر بـ 116 مليار دولار من الخسائر غير المؤمنة، التي يتحملها الأفراد والحكومات بشكل مباشر.

أمام هذه الأرقام المفزعة، يتجه الخبراء نحو تعزيز "اقتصاد الوقاية"، والذي يرتكز على الاستثمار الاستباقي قبل وقوع الكارثة، من خلال تشييد مبانٍ أكثر متانة، وتطوير بنية تحتية مرنة، واعتماد أنظمة إنذار مبكر متطورة.

وتدعم تقارير الأمم المتحدة هذا التوجه بحقيقة رقمية صادمة، تشير إلى أن كل دولار واحد يُستثمر حالياً في الحد من مخاطر الكوارث، يوفر نحو 15 دولاراً من تكاليف إصلاح الأضرار والتعافي مستقبلاً.

"طائرة طُعم" وأخرى سرية.. لتأمين خروج ترامب من تركيا


إعدام غيابي للأسد.. سوريا تفتح صفحة الحساب مع النظام السابق


الحوثيون يردون على الضغط الاقتصادي السعودي بالتصعيد العسكري


تغيير الوزراء أم تغيير السياسات؟ سؤال التنمية المؤجل في الأردن