اخبار الإقليم والعالم

فشل البطاقة التموينية يكشف أن الدعم الحكومي تحوّل إلى عبء على التجار والمواطنين

وكالة أنباء حضرموت

قال علي رضا صداقت، المحلل الاقتصادي ، إن تعثر مشروع البطاقة التموينية الإلكترونية يكشف أزمة أعمق من مجرد خلل تقني أو تأخير إداري، إذ يعكس عجز مؤسسات نظام الملالي عن تنفيذ برنامج دعم بسيط بصورة منتظمة، وتحويلها إجراءً يفترض أن يخفف أعباء المعيشة إلى مصدر جديد للخسائر والاضطراب.
وأوضح صداقت أن المتاجر المشاركة باعت السلع للمواطنين على أساس تعهد حكومي بتسديد مستحقاتها خلال مدة قصيرة، لكن التأخير امتد في حالات كثيرة إلى أكثر من شهر. وفي اقتصاد يعاني تضخماً مرتفعاً، لا يمثل تأخير الدفع تجميداً مؤقتاً للأموال فقط، بل يؤدي إلى تآكل قيمتها الحقيقية، ويضع أصحاب المتاجر أمام عجز في السيولة يمنعهم من شراء بضائع جديدة أو الوفاء بالتزاماتهم تجاه الموردين.


وأضاف أن ارتجاع الشيكات وتجميد الحسابات وتضرر السمعة التجارية ليست نتائج عرضية، بل آثار مباشرة لبرنامج أطلقته الحكومة من دون تأمين مصادر تمويل مستقرة. فالتاجر الصغير لا يمتلك الاحتياطيات التي تسمح له بتمويل سياسة حكومية من رأس ماله الخاص، ولا يستطيع انتظار المؤسسات المتنازعة فيما بينها بينما ترتفع الأسعار بصورة شبه يومية.


وأشار صداقت إلى أن تبادل المسؤولية بين البنك المركزي ومنظمة التخطيط والميزانية ووزارة الرفاه يكشف غياب مركز واضح للمحاسبة. كل مؤسسة تقدم تفسيراً إدارياً، لكن لا توجد جهة تتحمل فعلياً مسؤولية دفع الأموال. وهذه الفوضى تعكس نمطاً متكرراً في إدارة الاقتصاد، حيث تُعلن المشاريع لأهداف دعائية، ثم تُترك تكلفتها على كاهل المواطنين والقطاع التجاري.

وأكد أن قرار كثير من المتاجر وقف قبول البطاقة كان نتيجة طبيعية لحماية ما تبقى من رؤوس أموالها، لكنه ألحق الضرر مباشرة بالأسر الفقيرة والمتقاعدين والعمال وذوي الاحتياجات الخاصة، الذين وجدوا أنفسهم يحملون بطاقة لا تستطيع ضمان حصولهم على السلع الأساسية.

وشدد على أن المشكلة الأساسية ليست في فكرة الدعم ذاتها، بل في إطلاقها داخل اقتصاد يفتقر إلى الشفافية والانضباط المالي. فالدعم غير الممول يتحول سريعاً إلى ديون متراكمة، وعجز في الموازنة، وضغوط تضخمية جديدة، ثم تنقل كلفته إلى المستهلك والتاجر معاً.


وختم علي رضا صداقت بالقول إن فشل البطاقة التموينية يقدم نموذجاً مصغراً عن أزمة الاقتصاد الإيراني: وعود كبيرة، وتمويل غير مضمون، ومؤسسات تتنصل من المسؤولية، ومواطن وتاجر يدفعان الثمن. وما لم توضع الموارد العامة تحت إدارة شفافة وخاضعة للمساءلة، ستظل برامج الدعم تتحول من وسيلة لحماية الفئات الضعيفة إلى بؤرة جديدة للغضب والاحتجاج الاجتماعي.

الرباكي يبحث مع ممثل الأمم المتحدة تعزيز التدريب والأمن والسلامة في القطاع البحري


تدشين مركز للغسيل الكلوي بمستشفى ابن خلدون في لحج بدعم من الهلال الأحمر القطري


اجتماع مشترك بين الجمارك ومكتب الأمم المتحدة في اليمن لتعزيز العمل بالمنافذ


"سالمين" و"الداؤودي" يدشنان مشروع إنشاء كورنيش ساحل مدينة إنماء بمديرية البريقة