أخبار محلية
محافظة الضالع..
كارثة بيئية في الضالع: أهالي الهجرة وعُسف يناشدون إنقاذهم من المياه الملوثة
وجّه أهالي منطقة الغيل عموماً، وأهالي الهجرة وعُسف والقرى المجاورة بمديرية الأزارق في محافظة الضالع، مناشدة إنسانية عاجلة إلى المنظمات الدولية والمحلية العاملة في مجال المياه والإصحاح البيئي، للتدخل السريع وإعادة تأهيل وتشغيل مشروع مياه الهجرة عُسف، وإنقاذ أكثر من 7340 نسمة من خطر الأمراض والأوبئة الناتجة عن اضطرارهم لاستخدام مياه ملوثة بمياه الصرف الصحي.
وقال الأهالي في مناشدتهم إن السكان باتوا يشربون من آبار صغيرة ومصادر مياه مكشوفة تسربت إليها مياه الصرف الصحي المتدفقة في المنطقة، ما أدى إلى تلوثها وانتشار الحشرات حولها، وذلك نتيجة توقف مشروع مياه الهجرة عُسف عن العمل بسبب الأعطال.
وأوضح الأهالي أن توقف المشروع، الذي كان يوفر المياه النظيفة والصالحة للشرب للسكان، تسبب في أزمة إنسانية وصحية متفاقمة، محذرين من استمرار خطر الأمراض، خصوصاً بين الأطفال وكبار السن، نتيجة الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة.
وأشاروا إلى أن مشروع مياه الهجرة عُسف يُعد المشروع الوحيد الذي يغذي المنطقة بمياه الشرب، ويستفيد منه أكثر من 7340 نسمة في أكثر من 18 قرية، إلا أنه خرج عن الخدمة بشكل كامل بسبب الأعطال التي طالت مكوناته.
وبيّن الأهالي أن أبرز أسباب توقف المشروع تتمثل في عجز المنظومة الشمسية الحالية عن ضخ كميات المياه الكافية لتلبية احتياجات السكان المتزايدة، إضافة إلى الأعطال المتكررة في خط الضخ الرئيسي وشبكة التوزيع الداخلية.
وأكد الأهالي أن توقف المشروع أجبر المواطنين على تعبئة المياه من مصادر ملوثة ومكشوفة مختلطة بمياه الصرف الصحي والحشرات، ما أدى إلى ارتفاع المخاوف من انتشار الأمراض، مشيرين إلى تزايد حالات الإسهالات والأمراض المرتبطة بتلوث المياه.
وطالب الأهالي المنظمات الإنسانية بسرعة التدخل عبر:
- تأهيل وتقوية المنظومة الشمسية لضمان تشغيل المشروع وتوفير كميات المياه المطلوبة.
- إصلاح الأعطال في خط الضخ الرئيسي وشبكة التوزيع الداخلية.
- توفير حل إسعافي عاجل لتزويد السكان بمياه نظيفة وصالحة للشرب حتى استكمال أعمال التأهيل.
واختتم الأهالي مناشدتهم بالتأكيد على أن معاناتهم أصبحت تهدد حياة آلاف السكان، داعين المنظمات والجهات المعنية إلى سرعة الاستجابة وإنقاذ أكثر من 7340 نسمة من خطر الأمراض والأوبئة.
والجدير بالذكر أن مصادر المياه في المنطقة تعرضت للتلوث خلال الفترة الماضية نتيجة تدفق سيول مختلطة بمياه الصرف الصحي القادمة من محافظة إب وسط اليمن بشكل متكرر، والتي تمر عبر المنطقة، ما أدى إلى تلوث مصادر المياه وتزايد انتشار الأمراض بين المواطنين.