اخبار الإقليم والعالم
اليمن | الألغام ومخلفات الحرب تواصل حصد أرواح المدنيين
تواصل الألغام الأرضية ومخلفات الحرب حصد أرواح المدنيين في اليمن، وسط تحذيرات حقوقية من اتساع آثارها الإنسانية، بعد تسجيل ارتفاع في أعداد الضحايا الأطفال خلال النصف الأول من عام 2026، بالتزامن مع إصابة مدني بانفجار لغم أرضي في مديرية نهم شرقي صنعاء.
وأكدت منظمة رعاية الأطفال الدولية أن الألغام والذخائر غير المنفجرة تسببت منذ مطلع العام الجاري في مقتل 20 طفلًا وإصابة 25 آخرين، بإجمالي 45 طفلًا بين قتيل وجريح، بزيادة بلغت 61 بالمئة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025.
وأوضحت المنظمة أن عدد الأطفال الذين فقدوا حياتهم بسبب الألغام خلال الأشهر الستة الأولى من العام تجاوز إجمالي وفيات الأطفال الناجمة عن هذه المتفجرات طوال عام 2025، والذي بلغ 18 طفلًا.
واستنادًا إلى بيانات مشروع رصد الأثر المدني التابع لكتلة الحماية في اليمن، أشارت المنظمة إلى أن أعمال العنف المسلح أوقعت منذ بداية العام 123 طفلًا بين قتيل وجريح، كان معظمهم ضحايا للألغام ومخلفات الحرب.
وبيّنت أن الأطفال أكثر عرضة لخطر الألغام من البالغين بثلاث مرات، نتيجة محدودية الوعي بمخاطرها واضطرار كثير منهم إلى العمل في سن مبكرة، مشددة على أهمية تكثيف برامج التوعية وإزالة الألغام ودعم الضحايا والأسر المتضررة.
وفي سياق متصل، أعلنت منظمة "شهود" لحقوق الإنسان إصابة المواطن مسعد علي جحيش (50 عامًا) إثر انفجار لغم أرضي أثناء رعيه الأغنام في الجهة الغربية من قرية برّان بعزلة عيال غفير في مديرية نهم.
وحمّلت المنظمة جماعة الحوثي مسؤولية استمرار انتشار الألغام في المناطق الخاضعة لسيطرتها، متهمة إياها بعدم تطهير المناطق الملوثة أو تسليم خرائط حقول الألغام، مؤكدة أن الحادثة تأتي ضمن سلسلة من الانفجارات التي استهدفت مدنيين خلال السنوات الماضية.
وأكدت المنظمة أن مساحات واسعة من مديرية نهم لا تزال ملوثة بالألغام والذخائر غير المنفجرة، ما يشكل تهديدًا مستمرًا لحياة السكان ويعيق أنشطتهم اليومية وعودة النازحين، في ظل محدودية عمليات المسح والتطهير.
وتُعد الألغام ومخلفات الحرب من أبرز التحديات الإنسانية في اليمن، حيث تتسبب سنويًا في سقوط مئات الضحايا المدنيين، وسط مطالبات بتوسيع برامج إزالة الألغام وتعزيز الجهود الرامية لحماية المدنيين والحد من مخاطر هذه المتفجرات.